9 أيام
النفايات تتكدس في شوارع تعز.. مخاوف من التداعيات على الأوضاع الصحية
الأحد، 25 أكتوبر 2026
تراكم النفايات في شوارع مدينة تعز - رويترز
تعرقل الاشتباكات المسلحة ونقص الوقود عمليات التخلص من النفايات في تعز، فيما تحذّر منظمات دولية من تداعياتها.
تتكدس أكوام النفايات في شوارع مدينة تعز اليمنية، في ظل تراجع قدرة فرق النظافة على جمع المخلفات ونقلها، ما يشكل عبئًا على السكان ويثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية، وسط نقص الوقود والمركبات واستمرار القتال في المدينة التي تعاني أصلًا من شحّ الخدمات والإمدادات الأساسية.
وتعرقل الاشتباكات المسلحة الوصول إلى المكب الرئيسي للنفايات في منطقة الصالح، ما يحول دون نقل المخلفات إليه ويؤدي إلى تراكمها في الشوارع، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة للتعامل مع الأزمة.
وقال أحد العاملين في قطاع النظافة، إن الاشتباكات العنيفة في منطقة الصالح تمنعهم من نقل القمامة إلى المكب، رغم استمرار بعض العمال في أداء مهامهم، مضيفًا أن تعذّر ترحيل النفايات يضطرهم إلى حرقها في الشوارع.
النفايات تتكدس في محافظة تعز اليمنية في ظل استمرار الحصار والمخاطر البيئية والصحية تتسع https://t.co/jvTwuQZHmR
من جهته، أشار أحد السكان إلى أن مشهد تراكم القمامة في المدينة بات مزريًا وغير مسبوق، عازيًا ذلك إلى عدم توفر المركبات المخصصة لنقل النفايات.
ومع استمرار تراكم النفايات، تتزايد المخاوف من تداعيات صحية أوسع، إذ حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من أن تعطل خدمات النظافة والصرف الصحي يزيد مخاطر انتشار أمراض، من بينها الإسهال والكوليرا، في ظل نقص الوقود وتعذر الوصول إلى مواقع التخلص من النفايات.
وكان ممثل "يونيسف" في اليمن، أكيل آير، قد أشار خلال إحاطة سابقة للأمم المتحدة في جنيف إلى الصعوبات التي تواجه المنظمة في تأمين الديزل اللازم لتشغيل مركبات جمع القمامة.
وقال آير إن النفايات تتراكم، خصوصًا في تعز، مع توقف خدمات النظافة والصرف الصحي، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية في بلد يعاني بالفعل من تفشي الكوليرا والحصبة، إلى جانب الاشتباه في حالات إصابة بحمى الضنك.
بدوره، نبّه المجلس الدنماركي للاجئين إلى أن تداعيات تدهور خدمات المياه والصرف الصحي قد تمتد إلى مناطق أخرى، خصوصًا مخيمات النزوح المكتظة في محافظات تعز ولحج وأبين وعدن، ما يوسع دائرة المخاوف من انعكاسات الأزمة على النازحين الذين يعيشون ظروفًا إنسانية هشة.
وفي مواجهة هذه المخاطر، دعت منظمة "كير" الدولية و31 منظمة إنسانية أخرى إلى ضمان المرور الآمن للإمدادات الإنسانية، بما يشمل الوقود والمياه والأدوية والغذاء، فيما شددت منظمات دولية على ضرورة توفير استجابة صحية متكاملة لمواجهة انتشار الأمراض.
وفي وصفه للأوضاع في المدينة، قال الصحافي المتخصص في الشأن اليمني، أنور العنسي، إن تعز تواجه دمارًا واسعًا طال مختلف جوانب الحياة، مشيرًا إلى انهيار المستشفيات وتحول المدارس إلى ثكنات عسكرية، فضلًا عن تدمير المتاحف والمرافق الثقافية.
وأوضح العنسي، في حديث للتلفزيون العربي من استديوهاته في لوسيل، أن تعز، التي وصفها بأنها من أبرز مدن اليمن تاريخيًا وجغرافيًا، كانت تعاني قبل اندلاع الحرب أزمات بنيوية متراكمة، خصوصًا في توفير المياه الصالحة للشرب والاستخدامات الأخرى، بسبب محدودية المياه الجوفية والاعتماد على نقل المياه من مناطق بعيدة بواسطة الصهاريج وبيعها بأسعار مرتفعة.
وأضاف أن الحرب فاقمت تلك الأزمات، في ظل شح الموارد وتراجع الخدمات، لافتًا إلى أن أكثر من 75% من النظام الصحي في تعز انهار، فيما تحولت مدارس إلى ثكنات عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ ومواقع للقناصة.
الصحفي المتخصص في الشأن اليمني أنور العنسي: كل شيء في تعز أصبح مدمرا، المستشفيات انهارت والمدارس تحولت إلى ثكنات والمتاحف دمرت @anwaryem https://t.co/4ElcrToVda
وأشار العنسي إلى أن المتاحف والمرافق الثقافية تعرضت أيضًا للتدمير، معربًا عن صدمته من حجم الخراب وشدة القتال في محافظة تعز.
Loading ads...
ولفت إلى أن استخدام مختلف أطراف الصراع أسلحة في استهداف المواقع والخصوم فاقم حجم الدمار ومعاناة السكان، مردفًا أن ما يثير قلقه بصورة خاصة هو تضرر النسيج الاجتماعي في تعز، الذي اتسم تاريخيًا بالتنوع والتعدد والتعايش.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





