كشف تقرير أمريكي عن أن إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت ضمن أهداف العراقي محمد باقر الساعدي، الذي تحتجزه السلطات الأمريكية حالياً، في إطار تحقيقات تتعلق بسلسلة هجمات وتهديدات طالت مصالح وشخصيات في الولايات المتحدة وأوروبا.
ووفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك بوست عن مصادر أمنية ودبلوماسية، فإن الساعدي الذي يوصف بأنه قيادي مرتبط بتشكيلات مسلحة عراقية على صلة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، كان قد ضُبط بحوزته مخططات تفصيلية لمنطقة سكنية في ولاية فلوريدا، يُعتقد أنها تتضمن موقع منزل إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر.
وتشير التقارير إلى أن القضية تعود إلى سياق أوسع من التوترات الإقليمية التي تصاعدت عقب مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في غارة أمريكية قرب مطار بغداد عام 2020، وهي العملية التي نفذتها الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الأولى، وأثارت لاحقاً تهديدات متبادلة بين طهران وفصائل مسلحة حليفة لها من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى.
بحسب ما أورده مسؤولون سابقون وحاليون نقلت عنهم الصحيفة الأمريكية، فإن محمد باقر الساعدي ظهر في أكثر من مناسبة وهو يوجه تهديدات علنية ضد شخصيات أمريكية، من بينها عائلة ترامب، معتبراً أن استهدافهم يأتي في إطار ما وصفه بـالرد على مقتل سليماني.
كما أشار إنتفاض قنبر، الملحق العسكري العراقي السابق في واشنطن، إلى أن الساعدي نشر عبر منصة إكس محتوى يتضمن صوراً لمناطق سكنية في فلوريدا، مرفقة برسائل تهديد مكتوبة بالعربية، تضمنت عبارات تفيد بأن ما وصفه بالمراقبة والتحليل مستمر، وأن ما سماه بالثأر مسألة وقت.
وأضاف قنبر أن الساعدي كان معروفاً داخل بعض الدوائر المرتبطة بالتشكيلات المسلحة، وأنه تطور من العمل الميداني إلى أنشطة ذات طابع دولي، مستفيداً من شبكات متعددة امتدت بين العراق وإيران ودول أوروبية.
وفقاً لوزارة العدل الأمريكية، فإن الساعدي يواجه اتهامات تتعلق بالضلوع في سلسلة هجمات استهدفت مصالح أمريكية في عدة دول، من بينها هجمات في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وتشمل هذه الاتهامات إلقاء عبوة حارقة على بنك في أمستردام، وطعن شخصين في لندن، وإطلاق نار استهدف مبنى تابعاً للقنصلية الأمريكية في تورونتو. كما تشير التحقيقات الفيدرالية إلى تورطه في التخطيط لهجمات أخرى طالت دور عبادة يهودية في بلجيكا وهولندا.
وتقول السلطات الأمريكية إن الساعدي لم يكن منفذاً فردياً لهذه العمليات، بل كان جزءاً من شبكة يُشتبه بأنها تنسق عمليات متعددة في أكثر من دولة، مع الإشارة إلى أن بعض المخططات تم إحباطها داخل الولايات المتحدة قبل تنفيذها.
وتضيف التقارير أن نشاطه لم يقتصر على التخطيط، بل شمل أيضاً التنسيق وتوفير الدعم اللوجستي لعدد من العمليات التي تم تصنيفها كأعمال إرهابية وفق التحقيقات الأمريكية.
أعلنت السلطات الأمريكية مؤخراً تسلم محمد باقر الساعدي بعد توقيفه في منطقة بالشرق الأوسط، قبل نقله إلى الولايات المتحدة حيث يخضع حالياً للاحتجاز الانفرادي في أحد مراكز التوقيف في بروكلين.
وتؤكد مصادر قضائية أن التحقيقات معه لا تزال جارية، وأن ملفه يتضمن اتهامات متعددة تتعلق بالإرهاب العابر للحدود، والتخطيط لعمليات استهدفت مدنيين ومؤسسات في عدة دول.
Loading ads...
كما أشارت تقارير إلى أن مركز الاحتجاز الذي يقيم فيه يضم عدداً من الشخصيات المثيرة للجدل، من بينها الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، في إطار قضايا منفصلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تفاصيل تهديدات تستهدف إيفانكا ترامب
منذ ساعة واحدة
0




