المربع نت – كشفت تويوتا عن واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن لحجم التأثير العالمي للحرب في الشرق الأوسط على قطاع السيارات، بعدما توقعت الشركة أن تتسبب الأزمة في خسائر تُقدر بحوالي 4.3 مليار دولار (16.1 مليار ريال) خلال العام المالي الحالي.
وجاءت هذه التوقعات بالتزامن مع إعلان الشركة عن تراجع أرباحها الفصلية بنحو 50% في الربع الأول من العام، إلى جانب توقع انخفاض أرباحها السنوية بحوالي 20% خلال العام المالي الجديد الذي سينتهي في مارس 2027، رغم استمرار الطلب القوي على السيارات الهجينة.
وقد أعلنت تويوتا مؤخراً عن إيقاف 5 خطوط إنتاج لأهم موديلاتها الموجهة للشرق الأوسط مثل لاندكروزر وكامري في أربعة مصانع يابانية خلال مارس وأبريل بسبب تداعيات الحرب وتعطل الشحن.
أوضحت تويوتا أن الجزء الأكبر من الخسائر المتوقعة يعود إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والنقل، بينما يرتبط الجزء المتبقي بتأخر عمليات التسليم وتراجع أحجام المبيعات في بعض الأسواق.
وقال تاكانوري أزوما، المسؤول المالي في الشركة، إن تأثير الحرب امتد إلى كل شيء تقريباً داخل عملية التصنيع، بدءاً من تكاليف الوقود والشحن، وصولاً إلى أسعار الطلاء والمواد المستخدمة داخل مصانع التجميع.
ويعكس هذا التصريح حجم الترابط بين صناعة السيارات وأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط واضطراب خطوط الشحن في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم هذه الضغوط، تتوقع تويوتا أن تتجاوز مبيعات سياراتها الهجينة حاجز 5 ملايين سيارة للمرة الأولى في تاريخها خلال هذا العام، مستفيدة من توجه كثير من العملاء نحو السيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود مع ارتفاع أسعار الطاقة.
لكن المفارقة أن هذا الطلب القوي لم يكن كافياً لتعويض الارتفاع الحاد في التكاليف التشغيلية، وهو ما يوضح كيف أصبحت الأزمة الحالية تضغط على شركات السيارات من الجانبين في الوقت نفسه؛ فمن ناحية ترتفع المبيعات في بعض الفئات، ومن ناحية أخرى ترتفع تكاليف الإنتاج والشحن والطاقة بوتيرة أكبر.
بلغت الأرباح التشغيلية لتويوتا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس نحو 569.4 مليار ين (14.2 مليار ريال سعودي) فقط، مقارنة بحوالي 1.1 تريليون ين (27.4 مليار ريال سعودي) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، لتسجل الشركة بذلك أضعف أرباح فصلية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
كما توقعت تويوتا تحقيق أرباح تشغيلية سنوية تبلغ 3 تريليونات ين (74.7 مليار ريال سعودي) في العام المالي الجديد، وهو رقم جاء أقل بكثير من توقعات المحللين التي كانت تدور حول 4.59 تريليون ين (114.3 مليار ريال سعودي).
اقرأ أيضاً: هل سيعود محرك 8 سلندر لتويوتا لاندكروزر؟ .. تقارير يابانية تقدم تلميحات مشوقة
تحديث لخبر تويوتا، إنها هتمد فترة خفض إنتاج موديلات الشرق الأوسط لنهاية أبريل، وتحديداً هتوقف 5 خطوط إنتاج لموديلات تشمل كامري ولاندكروزر في أربعة مصانع يابانية بسبب تداعيات الحرب وتعطل الشحن
تُعد هذه النتائج أول اختبار حقيقي للرئيس التنفيذي الجديد كينتا كون، الذي تولى المنصب مؤخراً بعد مسيرة طويلة داخل الإدارة المالية للشركة وعمله السابق سكرتيراً لرئيس مجلس الإدارة أكيو تويودا.
ويُعرف كون بأسلوبه الصارم في ضبط التكاليف، وقد أكد خلال المؤتمر الصحفي أن الشركة ستواصل البحث عن الهدر وتقليصه “جزءاً بعد جزء”، مشيراً إلى أن تويوتا لا تزال قادرة على تحقيق أرباح قوية رغم الظروف الصعبة الحالية.
لكن التحديات أمامه تبدو معقدة، إذ تواجه الشركة في الوقت نفسه تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة دونالد ترامب والتي كلفت تويوتا حوالي 1.4 تريليون ين (34.9 مليار ريال سعودي) خلال العام المالي الماضي، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المنافسة الصينية عالمياً.
وأشارت تويوتا أيضاً إلى أن مبيعاتها في الشرق الأوسط تراجعت بشكل ملحوظ خلال مارس الماضي، بعد تعطل بعض الشحنات المتجهة إلى المنطقة نتيجة التوترات العسكرية واضطرابات النقل.
Loading ads...
الأزمة الحالية تحولت من مجرد أزمة سياسية إلى عامل اقتصادي مباشر يعيد تشكيل حسابات شركات السيارات العالمية، خصوصاً مع اعتماد الصناعة بشكل كبير على سلاسل الإمداد العابرة للقارات وأسعار الطاقة المستقرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





