تحديات وسائل التواصل الاجتماعي بين التسلية والمخاطر الصحية
تحديات وسائل التواصل الاجتماعي
أصبحَت تحديات وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة منتشرة بين الأطفال والمراهقين، إذ يشارك العديد منهم فيها ويُصوِّرون أنفسهم وهم يقومون بتصرفات غير مألوفة أو مضحكة أو محفوفة بالمخاطر. ومع تزايد تداوُل هذا النوع من المحتوى، ازدادت الحوادث الصحية المرتبطة بتقليد هذه التحديات، فقد أدى بعضها إلى إصابات جسدية خطيرة. تُسلِّط هذه الحوادث الضوء على المخاطر الصحية لبعض تحديات وسائل التواصل الاجتماعي، كما تؤكد على ضرورة تعزيز الوعي بالمخاطر المحتملة لتقليد المحتوى غير الآمن.
طفلة تُصاب بحروق شديدة بسبب مشاركتها في أحد تحديات وسائل التواصل الاجتماعي
في مثال على الحوادث الصحية المرتبطة بتحديات وسائل التواصل الاجتماعي، أُصيبت طفلة في الولايات المتحدة بحروق شديدة بعد مشاركتها في تحدي النار (Fire Challenge) المُتداوَل على إحدى هذه المنصات. ووفقًا لما أفادت به والدة الطفلة لقناة FOX32 Chicago، فقد شاركت ابنتها في تحدي النار الذي يتطلب تغطية اليدَين بالكحول الطبي أو معقِّم اليدَين ثم إشعال النار فيهما.
وأثناء تنفيذ هذا التحدي، اشتعلت النيران في يدَي الطفلة، وامتد اللهب إلى زجاجة الكحول التي انفجرت في وجهها وسببت اندلاع حريق في جزء من المنزل. وبعدما تلقت الأم اتصالًا من والدتها أبلغتها فيه باشتعال خزائن المطبخ وإصابة طفلتها بحروق، سارعت الأم إلى نقل طفلتها إلى أحد المستشفيات حيث أخبرها الأطباء أنهم بحاجة إلى إزالة الجلد المحترق من وجه ابنتها قبل وضع الكريمات والمراهم العلاجية عليه.
أدّى هذا الترند إلى إصابة الطفلة بحروق من الدرجة الثانية في حوالي نصف وجهها، بالإضافة إلى حروق شديدة في يديَها. أكدت الأم أن هذه الحادثة غيَّرت حياتها كثيرًا، ودعت الأهالي إلى توعية أطفالهم بمخاطر التحديات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي وإخبارهم أنه ليس عليهم تقليد كل ما يشاهدونه على هذه المنصات.
تحديات وسائل التواصل الاجتماعي.. ظاهرة رقمية تستدعي الوعي والحذر
تُحدِّد العديد من منصات التواصل الاجتماعي، مثل تيك توك وإنستغرام وسناب شات، الحد الأدنى لعمر المستخدِمين 13 عامًا، ولكن قد لا يدرك الأطفال في هذه المرحلة العمرية مخاطر التحديات المنتشرة على هذه المنصات مثل تحدي النار وتحدي سكب الماء الساخن على اليدين ... وعلى الرغم من أن هذه التحديات قد تبدو مُسليّة وترفيهية، فإن بعضها قد يؤدي إلى الإصابة بالحروق أو التسمم أو غيرها من الأضرار الصحية، فضلًا عن الأضرار النفسية الناتجة عنها.
فعلى سبيل المثال، قد يندفع اللهب في تحدي النار وتنتشر النيران بغير قصد لتصل إلى الوَجه والعَينَين وتسبب إصابات خطيرة كما حدث مع هذه الطفلة. قد لا يستطيع معظم الأهالي منع أطفالهم من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن يمكنهم متابعتهم وتوجيههم لاستخدامها بشكل صحيح والحديث معهم عن المخاطر المحتملة للمشاركة في مثل هذه التحديات غير الآمنة التي يشاهدونها على منصات التواصل.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






