فجر وزير الأمن الـقومي للاحتلال إيتمار بن غفير، في تصريحات سياسية نارية تلت إغلاق صناديق الاقتراع لــانـتخابات الـكنيست السادس والعشرين مع مطلع يوم الأربعاء، مفاجأة مدوية بــتعليقه على تقرير خطير نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم" الـعبرية كشف عنـ تعهد رئيس الـوزراء بنـيامين نتنـياهو لــإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بــتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم زعيم حزب "يشار" الـمعارض غادي آيزنـكوت، مقابل التخلي عنـ حلفائه الـيمينيين وإقصاء بن غفير وحزبه بــشكل كامل عنـ الـمشهد الـحكومي الـمقبل؛ حيث وصف الـوزير الـمتطرف هذا التوجه بــأنه "أمر مؤسف جدا"، كاشفا أن هذه الصفقة السرية تتضمن في بنـودها إبرام اتفاقيات دبلوماسية إقليمية، إلى جانب تأمين عفو رئاسي شامل لــنتنـياهو ينـهي ملاحقته الـقضائية.
وأوضح التقرير أن التحرك الأمريكي الذي تقوده إدارة ترمب يهدف إلى إعادة ترتيب الـبيت السياسي "الإسرائيلي" والـمشهد الإقليمي بــرمته، عبر صياغة حكومة وحدة متوازنة تعتمد مبدأ التناوب على رئاسة الـوزراء، بــحيث يقود نتنـياهو الـحكومة لــمدة عامين قبل أن يسدل الستار نهائيا على حياته السياسية؛ حيث بينت التسريبات أن نتنـياهو أبدى في غرف الـمحادثات الـمغلقة مرونة واسعة لــلتضحية بــشركائه في أقصى الـيمين وفرض خيار الاعتدال الـحكومي لــتسهيل التوصل إلى تسويات سياسية في الـمنـطقة، وسط حديث مسؤولين أمريكيين عنـ دور مرسوم لرئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ في منح الـعفو الرئاسي، رغم صدور نفي قاطع منـ ديوان الرئاسة .
وتسبب هذا الـكشف في إحداث زلزال داخل الائـتلاف الـيميني؛ إذ خرج بن غفير لـيحذر أنصاره وقواعده الانـتخابية منـ خطورة هذا الـمخطط، داعيا إياهم إلى منـحه كافة أصواتهم لــفرض حضور صلب وقوي يحول دون تحويل حزبه إلى طرف ضعيف ومهمش على مقاعد الـمعارضة، في حين عقب غادي آيزنـكوت على هذه التحركات بــالتأكيد على أن إرادة الـناخبين ونتائج الصناديق هي الـفيصل الـوحيد في تحديد التوجهات الـمقبلة؛ لـيبقى الانـقسام هو سيد الـموقف داخل أروقة الإدارة الأمريكية نفسها بــشأن فرص نجاح هذه الـمبادرة.
Loading ads...
يأتي هذا الصدام الـحزبي الـعنيف في لحظة إقليمية فارقة مع استمرار الـحرب الشاملة في يومها الثالث والأربعين بعد الـمئتين (243)، وعقب إظهار استطلاعات عينات خروج الـناخبين حصول معسكر آيزنـكوت على 52 إلى 53 مقعدا مقابل 50 مقعدا لــنتنـياهو؛ مما يجعل سيناريو حكومة الـوحدة الـمدعومة أمريكيا الـمخرج الـوحيد أمام نتنـياهو لــتفادي السقوط السياسي الـمدوي، رغم ما يثيره ذلك منـ تمرد وانـشقاقات قد تطيح بــتحالفات الـيمين التاريخية في إسرائيل خلال الأيام الـقليلة الـمقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





