44 دقائق
كلفة الحرب على إيران تتجاوز 47 مليار دولار.. فاتورة أمريكية مرشحة للارتفاع
الخميس، 29 أكتوبر 2026

كشفت تقديرات جديدة لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» أن كلفة الحرب على إيران ارتفعت إلى نحو 47.1 مليار دولار حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في مؤشر على العبء المالي المتزايد للعمليات العسكرية التي بدأت أواخر فبراير/شباط الماضي، وسط مخاوف من تجدد المواجهات واتساع نطاقها في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن التقديرات التي قدمها البنتاغون إلى الكونغرس أظهرت زيادة قدرها 3.5 مليارات دولار مقارنة بالتقديرات المسجلة مطلع سبتمبر/أيلول، حين بلغت الكلفة نحو 43.6 مليار دولار.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يترك فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام استئناف الضربات العسكرية، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع طهران، وتصاعد المخاوف من انعكاسات الحرب على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتُظهر البيانات أن الجزء الأكبر من الإنفاق يرتبط بتعويض الأسلحة والذخائر المستخدمة خلال العمليات العسكرية، إذ تُقدّر كلفة استبدال الذخائر المستهلكة بنحو 29 مليار دولار، فيما تبلغ تكاليف العمليات العسكرية نحو 11.9 مليار دولار.
كما تصل كلفة تعويض المعدات والمنصات العسكرية المتضررة أو المدمرة إلى نحو 6 مليارات دولار، في ظل استخدام مكثف للصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي.
وبحسب التقرير، تشمل النفقات التشغيلية نحو 7.6 مليارات دولار للقوات الجوية، وأكثر من ملياري دولار للجيش، ونحو 1.45 مليار دولار للبحرية الأمريكية.
ولا تتضمن هذه التقديرات الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يعني أن الكلفة النهائية قد تكون أعلى من الرقم المعلن.
وتزامن الكشف عن هذه الأرقام مع مطالبة الإدارة الأمريكية الكونغرس بتوفير تمويل إضافي لتغطية نفقات الحرب وتعويض مخزونات الأسلحة، وسط خلافات سياسية بشأن استمرار العمليات العسكرية وأولويات الإنفاق الحكومي.
كما أصبحت كلفة الحرب وتداعياتها على أسعار الطاقة من الملفات المطروحة في النقاش السياسي الأمريكي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتشير هذه المعطيات إلى أن العبء المالي لا يقتصر على النفقات العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى إعادة بناء القدرات الدفاعية وتعويض المعدات المتضررة، فضلاً عن التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار النفط واضطراب الإمدادات.
Loading ads...
ومع استمرار الغموض بشأن مستقبل المواجهة، تبقى الكلفة مرشحة للزيادة إذا استؤنفت العمليات واسعة النطاق، في وقت تواجه فيه واشنطن تحدياً يتمثل في الموازنة بين أهدافها العسكرية والضغوط المالية والسياسية لإنهاء الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





