ساعة واحدة
قلق أممي إزاء الضربات على بيروت وشمال إسرائيل ودعوة لتجنب أي خطوات قد تقوض الجهود الدبلوماسية
الإثنين، 8 يونيو 2026

8 حزيران/يونيه 2026 السلم والأمن
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط الليلة الماضية، بما في ذلك تجدد الضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت وما ورد من تقارير عن شن حزب الله ضربات باتجاه شمال إسرائيل. وحثت جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس "والامتناع عن أي عمل قد يزيد من تأجيج الوضع المتقلب أصلا".
وفي المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، حث نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، الأطراف على الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة بشكل مشترك الأسبوع الماضي، وتجنب "أي خطوات قد تقوض الجهود الدبلوماسية الجارية لتحقيق سلام دائم".
وأضاف: "نتابع بقلق بالغ الأثر المدمر للأعمال العدائية المستمرة على المدنيين. ونكرر التأكيد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية. كما ندعو جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني".
وكانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) قد رصدت وتيرة عالية من النشاط العسكري في منطقة عملياتها منذ يوم الجمعة، بما في ذلك "ما يقرب من 288 ساعة من التحليق الجوي" للمروحيات والطائرات الحربية الإسرائيلية، في انتهاك للمجال الجوي اللبناني.
وسجلت بعثة حفظ السلام أكثر من 2100 حادثة إطلاق نار مصدرها مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الخط الأزرق – الفاصل بين لبنان وإسرائيل. كما سجلت إطلاق عشرات المقذوفات، يعتقد أن مصدرها حزب الله، عبرت عدة منها الخط الأزرق.
وقال حق إن الأعمال العدائية في الجنوب تؤثر بشكل مباشر على قوات حفظ السلام وحرية حركتها. ومن بين الحوادث التي ذكرها، إسقاط قنبلتين متتاليتين عبر طائرتين مسيرتين بالقرب من قافلة أممية قرب بلدة بيت ياحون، ورد حفظة السلام "دفاعا عن النفس بإسقاط طائرة مسيرة" أخرى. وأكد أن الحادثة لم تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار.
وكانت اليونيفيل قد أقامت مراسم تأبين يوم الأحد في بيروت تكريما لضابط حفظ السلام الصربي، الرقيب ميلوفان يوفانوفيتش، الذي قتل يوم الخميس إثر سقوط قذيفة هاون على موقع لليونيفيل بالقرب من مرجعيون.
ورغم الظروف الصعبة، قال حق إن البعثة تواصل أنشطتها اليومية لدعم المدنيين المتضررين من الأعمال العدائية المستمرة في الجنوب.
وذكر أن قوات حفظ السلام أجلت يوم أمس سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني تقل مرضى بحاجة ماسة إلى رعاية طبية، كانوا عالقين لأيام في بلدة رميش بسبب احتدام القتال - وذلك عقب التنسيق مع الجيش الإسرائيلي – مما سهل وصولها إلى مدينة صور ومن ثم مواصلة طريقها إلى بيروت.
وعلى الصعيد الإنساني، اضطر السكان في خمسة مراكز إيواء جماعي في الجنوب إلى الإخلاء استجابة لأوامر الجيش الإسرائيلي، التي تؤدي مع استمرار الأعمال العدائية إلى "حصد الأرواح وتهجير الناس من منازلهم"، بحسب ما ذكره حق.
وأضاف قائلا: "إن نطاق هذه الأوامر وحالة عدم اليقين المحيطة بها يجعلان الامتثال لها بأمان شبه مستحيل، مما يثير تساؤلات حول فعاليتها، وهو شرط أساسي يقتضيه القانون الدولي الإنساني".
وفي غضون ذلك، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الاستجابة الإنسانية قد تتعطل في حال عدم توفر تمويل فوري، وذلك في أعقاب إطلاق نداء عاجل إضافي الأسبوع الماضي.
ورغم الإعراب عن الامتنان للجهات المانحة التي كثفت دعمها، أشار المكتب إلى أن الأموال المتاحة قد تنخفض إلى مستويات "تستدعي تقليص العمليات أو تحديد أولوياتها أو تعليقها بحلول مطلع شهر تموز/يوليو، ما لم ترد مساهمات إضافية"، بحسب حق.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




