ساعة واحدة
استهلاك كميات كبيرة من القهوة قد يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض الكبد
الجمعة، 3 يوليو 2026
نشر الجمعة، 03 يوليو / تموز 2026
(CNN) -- قد يُقلّل كوب القهوة الذي تشربه يوميًا من خطر الإصابة بأمراض الكبد أو سرطان الكبد، حتى لو شربت خمسة أكواب أو أكثر يوميًا، بحسب دراسة جديدة واسعة النطاق.
واستندت نتائج الدراسة، التي نُشرت في دورية Clinical Gastroenterology and Hepatology، الأربعاء، إلى متابعة أكثر من 354 ألف مشارك لأكثر من عقد.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور هيونسوك كيم، اختصاصي زراعة الكبد في مركز سيدارز-سيناي الطبي بلوس أنجلوس: "هذه الدراسة الأكثر شمولًا على الأرجح من حيث بيانات المتابعة طويلة الأمد لتأثير القهوة".
وأضاف: "نلاحظ أنّ الفائدة التي تعود على الكبد مرتبطة أكثر بالتأثيرات المضادة للأكسدة الموجودة في القهوة لا الكافيين، لأننا رصدنا فوائد مماثلة لدى من يشربون القهوة منزوعة الكافيين".
وقاس الباحثون في الدراسة، الإصابة بأمراض الكبد من خلال عدد حالات تشمع الكبد، وهو تندّب دائم وتلف يصيب الكبد، قد ينجم عن عدد من أمراض الكبد المزمنة لا سيما عند عدم علاجها، مثل:
ويؤثّر تشمّع الكبد على أكثر من 58 مليون شخص حول العالم، ويتسبّب بوفاة نحو 1.5 مليون شخص سنويًا.
أما سرطان الخلايا الكبدية، وهو نوع سرطان الكبد الذي ركزت عليه الدراسة، فيُعد أكثر أنواع سرطان الكبد شيوعًا، إذ يُسجل عالميًا نحو 685 ألف إصابة وأكثر من 597 ألف وفاة سنويًا.
ووجد الباحثون أنّ التأثير الوقائي المحتمل للقهوة يزداد عمومًا مع زيادة كمية الاستهلاك. فقد ارتبط شرب:
وقالت لورين مانيكر، اختصاصية تغذية مسجلة غير مشاركة في الدراسة، لـCNN: "هذه أرقام لافتة بالنسبة إلى أمر بسيط مثل شرب كوب من القهوة يوميًا". لكنها شدّدت على أنّ "هذه النتائج تُظهر ارتباطًا، لا علاقة سببية".
كما وجد الباحثون أنّ انخفاض المخاطر لدى الأشخاص الذين يُحلّون قهوتهم بالسكر أو بمُحليات البديلة كان أقل قليلًا، لكنه ظل مشابهًا بشكل عام.
وأفادوا أنه ينبغي أيضًا الانتباه إلى كمية السكر، والمُحليات الصناعية، ومبيضات القهوة فائقة المعالجة التي تض يفها إلى مشروبك.
وقال كيم، الذي يشغل منصب أستاذ مساعد أيضًا بقسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد "كارش" في مركز سيدارز-سيناي الطبي، إن المشاركين الذين استخدموا المُحليات أظهروا ارتفاعًا في أحد المؤشرات المرتبطة بالتهاب الكبد، ما قد يُسهم في الإصابة بمرض الكبد الدهني.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بألا يتجاوز استهلاك السكريات المضافة 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، أي ما يعادل 9 ملاعق صغيرة أو 36 غرامًا للرجال، و6 ملاعق صغيرة أو 26 غرامًا للنساء.
كما توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بألا يتجاوز استهلاك الكافيين 400 مليغرام يوميًا لدى البالغين الأصحاء، وهو ما يعادل نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة بحجم 355 مل للكوب.
لكن حساسيّة الجسم على الكافيين وسرعة استقلابه تختلفان بشكل كبير من شخص لآخر.
ولتجنب تأثير الكافيين على النوم، يُنصح بالتوقف عن شربه قبل موعد النوم المعتاد بست ساعات بالحد الأدنى، بينما يوصي بعض الخبراء بعدم تناول أي مشروبات تحتوي على الكافيين بعد الساعة الثالثة بعد الظهر.
أظهرت الدراسة الجديدة، باستخدام التصوير المتقدم بالرنين المغناطيسي وتحليلات أخرى، أن شاربي القهوة كانت لديهم أيضًا مؤشرات صحية أفضل لبروتينات الكبد، إلى جانب انخفاض مستويات الدهون والالتهابات في الكبد.
وقالت لورين مانيكر، مالكة شركة Nutrition Now Counseling المتخصصة بالاستشارات والتواصل في مجال التغذية ومقرها في مدينة تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا: "تكمن القوة الحقيقية للدراسة في الجمع بين ثلاثة مستويات من الأدلة. فعندما تتوافق نتائج التصوير مع مؤشرات البروتينات والنتائج السريرية، تصبح الصورة العامة أكثر مصداقية مما لو استندنا إلى مقياس واحد فقط".
ومع ذلك، فإنّ للدراسة بعض القيود المهمة. فقد قاس الباحثون استهلاك القهوة في بداية الدراسة فقط، ثم عند إجراء فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي بعد 10 سنوات وما فوق، وهي فترة طويلة قد تظهر خلالها عوامل أخرى تؤثر عاى النتائج.
وقالت مانيكر: "ينبغي التعامل مع هذا القياس المبكر باعتباره مؤشرًا تقريبيًا للعادات طويلة الأمد، وليس سجلًا دقيقًا لها".
وأضاف كيم أن أكثر من 90% من المشاركين كانوا من أصول أوروبية ويتمتعون بوعي صحي نسبيًا، كما أن 10% فقط من إجمالي المشاركين خضعوا لفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي.
وأضاف كيم: "قد يكون هناك قدر من التحيز في النتائج. وما إذا كانت هذه الفوائد ستتحقق بالمستوى نفسه لدى مجموعات عرقية متنوعة، مثل سكان الولايات المتحدة، يحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد".
وأوضح أن مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة، بغض النظر عن احتوائها على الكافيين، قد تساعد على الحد من تنشيط المسارات أو البروتينات التي تؤدي إلى الالتهاب وتندّب الكبد.
وليس الكبد وحده الذي قد يستفيد من شرب القهوة، إذ أظهرت العديد من الدراسات الأخرى ارتباطها بـ:
Loading ads...
انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني،
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





