6 أيام
العراق يبحث مع الصليب الأحمر إعادة السجناء المنقولين من سوريا إلى بلدانهم
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
بحث وزير العدل العراقي خالد شواني، ورئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق ويليم دي يونج، الإثنين، ملف السجناء الأجانب المنقولين من سوريا إلى العراق، إلى جانب أوضاع الأطفال الأجانب المصاحبين لأمهاتهم في المؤسسات الإصلاحية العراقية.
وقالت وزارة العدل العراقية، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، إن شواني استقبل دي يونج والوفد المرافق له، وبحث معه سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بشأن ملف الأطفال الأجانب المصاحبين لأمهاتهم في المؤسسات الإصلاحية، والنزلاء الأجانب الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق.
وأضافت الوزارة أن اللقاء تناول آليات التعامل مع الملفين وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، فضلاً عن ضرورة توفير المجتمع الدولي الدعم اللازم للسجناء المنقولين إلى العراق، بما ينسجم مع الالتزامات القانونية والإنسانية.
وأكد وزير العدل العراقي أهمية تعزيز التعاون الدولي والتنسيق مع الدول المعنية بشأن الأطفال الموجودين في المؤسسات الإصلاحية العراقية، والعمل على إعادتهم إلى بلدانهم وفق الاتفاقيات التي تُبرم مع بغداد.
كما شدد على ضرورة دعم ملف السجناء الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق، بما يسهم في معالجة أوضاعهم وفق السياقات القانونية والإنسانية المعتمدة.
من جانبه، أبدى رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعداد المنظمة لمواصلة دعم جهود التواصل مع الدول المعنية، والمساهمة في تسهيل الإجراءات المتعلقة بنقل السجناء إلى بلدانهم، إلى جانب استمرار التعاون مع وزارة العدل العراقية في المجالات الإنسانية والإصلاحية.
وكان العراق قد تسلّم خلال الفترة الماضية سجناء أجانب نُقلوا من سوريا، في إطار التحركات المتعلقة بمعالجة ملف المحتجزين الأجانب، وسط مطالبات متواصلة للدول المعنية باستعادة مواطنيها والتعامل مع أوضاعهم وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وكان ملف نقل المعتقلين من سوريا إلى العراق، بدأ في 21 كانون الثاني/يناير 2026، حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إطلاق مهمة لنقل محتجزين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا إلى منشآت عراقية، وقالت حينذاك إن العملية بدأت بنقل 150 معتقلاً من منشأة في الحسكة، وإنها قد تشمل ما يصل إلى 7 آلاف شخص.
وجاءت عملية النقل بالتزامن مع التطورات الأمنية التي شهدها شمال شرقي سوريا وانتقال السيطرة على مناطق ومنشآت احتجاز كانت تديرها "قوات سوريا الديمقراطية"، وسط مخاوف من فرار محتجزين ينتمون أو يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم. وقالت بغداد إن استقبال المعتقلين جاء ضمن إجراءات استباقية مرتبطة بالأمن القومي العراقي.
وفي الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي استكمال التحقيقات والاستجواب مع 5704 متهمين نُقلوا من شمال شرقي سوريا، موضحاً أن الملف يضم أشخاصاً من 67 جنسية، بينهم 3497 سورياً و474 عراقياً، إضافة إلى جنسيات عربية وأوروبية وأجنبية أخرى.
Loading ads...
وأوضح القضاء العراقي أن التحقيقات لم تثبت وجود أدلة كافية بحق عدد من المحتجزين، ما أدى إلى إطلاق سراح سبعة عراقيين، وتسليم محتجز فنلندي وآخر أميركي إلى بلديهما، في حين يجري استكمال إجراءات إطلاق سراح 457 سورياً وتسليمهم إلى الجانب السوري بعد التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية. كما أشار إلى استمرار زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمحتجزين، وتنظيم زيارات لبعثات دبلوماسية لمتابعة أوضاع رعاياها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

