يوم واحد
"المياه تصل إلى رُكبنا" - المخاطر المناخية تعطل الدراسة لأكثر من 171 مليون طفل في عام 2025
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

وتقول تاوديبورا البالغة من العمر 16 عاما: "عادة ما ترتفع المياه لتصل إلى ركبنا وتغمر مراحيض الحفر، وحينها يصبح بقاؤنا في المدرسة غير صحي، وتفوتنا الدروس التي كان من المفترض أن نتلقاها".
وفقا لتقرير جديد أصدرته منظمة الـيونيسف، تعد تاوديبورا واحدة من بين ما يقدر بأكثر من 171 مليون طالب حول العالم تعطلت دراستهم بسبب المخاطر المناخية في عام 2025، وهو ما يمثل تقريبا واحدا من كل عشرة طلاب، بدءا من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى نهاية المرحلة الثانوية.
وبحسب بيانات اليونيسف المستمدة من 106 دول وأقاليم، كانت العواصف السبب الأكثر شيوعا لهذه الاضطرابات - حيث أثرت على 109 ملايين طالب - تليها الفيضانات وموجات الحر.
وقد أدت هذه الظواهر إلى تعليق الدراسة، وتضرر المدارس، والتحول إلى التعلم عن بعد، وتقليص ساعات التدريس، وانخفاض معدلات الحضور المدرسي، وزيادة خطر التسرب من التعليم بالنسبة لملايين الأطفال حول العالم.
ومن المتوقع أن تواجه تاوديبورا وزملاؤها في بابوا غينيا الجديدة ظروفا جوية أكثر قسوة خلال الأشهر المقبلة بفعل ظاهرة النينيو المناخية التي تشتد قوتها بشكل غير مسبوق.
ورغم أن الطلاب من جميع مستويات الدخل قد تأثروا بهذه الاضطرابات، إلا أن ثلاثة أرباع المتضررين يعيشون في دول منخفضة الدخل أو دول ذات دخل متوسط أدنى، حيث تفتقر أنظمة التعليم هناك غالبا إلى الموارد اللازمة لضمان استمرار التعلم أثناء حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ.
فعلى سبيل المثال، في باكستان - وهي واحدة من أكثر الدول تضررا بحسب اليونيسف - أدت فيضانات الرياح الموسمية العنيفة في شهر آب/أغسطس إلى تأخير العودة إلى المدارس لأكثر من 28 مليون طالب، مما جعلها واحدة من أكبر حالات تعطل التعليم المرتبطة بالمناخ التي سجلت في عام 2025.
وبالمثل، في مصر، تسببت رياح الخماسين المحملة بالتراب في تعليق الدراسة على مستوى البلاد ليوم واحد في شهر نيسان/أبريل، مما أثر أيضا على أكثر من 28 مليون طالب.
وأشار التقرير إلى أن الفتيات أكثر عرضة من الفتيان للتسرب من التعليم عندما تؤدي المخاطر المناخية إلى تعطيل الدراسة أو إغلاق المدارس. فعندما تتعرض المدارس ومرافق الصرف الصحي للأضرار، وتهجر الأسر وتفقد مصادر دخلها، غالبا ما تلقى على عاتق الفتيات مسؤوليات إضافية تتعلق بأعمال الرعاية وجلب المياه.
كما يمكن أن تزيد هذه الضغوط من مخاطر إجبارهن على الزواج المبكر، مما يجعل عودتهن إلى المدرسة أمرا بالغ الصعوبة بمجرد إعادة فتحها.
وفي هذا السياق، أكدت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، أنه بالنسبة لملايين الأطفال، "تتجاوز المخاطر المناخية مجرد تعطيل الدروس، فهي تدمر المدارس، وتقتلع الأسر من ديارها، وتدفع الأطفال الأكثر ضعفا - ولا سيما الفتيات - إلى ترك مقاعد الدراسة نهائيا".
وشدد التقرير على أنه ما لم تتخذ إجراءات واضحة لمساعدتهم، فإن الطلاب الذين عانوا من انقطاع الدراسة لأسباب مناخية في عام 2025 قد يخسرون - بشكل تراكمي - ما لا يقل عن 200 مليار دولار من إجمالي الدخل الذي كانوا سيجنونه طوال حياتهم العملية.
وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، يمكن أن تؤدي خسائر التعلم وارتفاع معدلات التسرب المدرسي إلى خفض إنتاجية القوى العاملة، وإبطاء النمو الاقتصادي، وزيادة صعوبة جهود الدول الرامية إلى الحد من الفقر.
Loading ads...
ودعت اليونيسف الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى تكثيف الاستثمار في نظم تعليمية وبنية تحتية قادرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية، وذلك "لحماية التعليم للأطفال اليوم وللأجيال القادمة"، على حد تعبير راسل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




