ساعة واحدة
حَرِّك ذراعك تتعلم أسرع.. كيف تساعد حركة الجسم الدماغ على التعلم؟
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

أثبتت دراسة أن تحريك الجسم بحركات أكبر يُمكِن أن يطور مستوى التعلم بشكل ملحوظ - غيتي
كشفت دراسة جديدة أن أداء حركات جسدية واسعة أثناء التعلم عبر تقنية الواقع الافتراضي يعزز قدرة العقل على استيعاب الأنماط المعقدة بدقة أعلى مقارنة بالطرق التقليدية.
تشير دراسة جديدة أجرتها جامعة "فلوريدا أتلانتيك" إلى أن القيام بحركات تمثيلية، مثل لكمةٍ في الهواء أو تلويحٍ بسيف افتراضي، يمكن أن يساعد الناس على التعلم وفهم الأشياء بشكلٍ أفضل وأسرع، وهو ما يتحدى الأفكار السائدة حول كيفية تعلم العقل البشري.
قد نعتقد أن تقدير مدى انزلاق طريقٍ ما، أو اكتشاف مرضٍ في صورةٍ طبية، أو معرفة إذا كانت الثمرة ناضجةً أم لا، هي مجرد عمليات تفكير بحتة يقوم بها الدماغ في معزل عن الجسم. لكن يبدو أن طريقة حكمنا على الأشياء في حياتنا اليومية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بكيفية تحركنا وتفاعلنا مع العالم من حولنا.
ورغم هذا الارتباط الواضح، طالما اعتبرت الأبحاث العلمية طوال عقودٍ أن "التعلم والتصنيف" مجرد عمليات عقلية بحتة، لا دور للجسم فيها سوى تنفيذ القرار الذي يتخذه الدماغ.
لكن باحثين من جامعتَي "فلوريدا أتلانتيك" و"براون" توصلوا إلى أن تحريك الجسم بحركات أكبر يُمكِن أن يطور مستوى التعلم بشكل ملحوظ، بناء على نوع المهارة أو المعلومة المراد اكتسابها.
وتتحدى هذه النتائج، المنشورة في دورية "ساينس أدفانسز" النظريات القديمة التي اعتبرت التعلم مجرد عملية ذهنية للتعرف على الأشياء، وأن الحركة مجرد خطوة للرد.
فبدلاً من ذلك، تُظهر الدراسة أن حركات الجسم تلعب دورًا فعالًا في تشكيل ما نتعلمه.
ووفق موقع "نيوز ميديكال"، استخدم الباحثون تقنية الواقع الافتراضي، حيث تعلم المشاركون تمييز أنماط بصرية بأسلوبين: إما عبر ضغطات أزرار بسيطة، أو باستخدام حركات ذراعٍ واسعة.
واختُبر نوعان من التعلم، الأول: تعلم قائم على قواعد واضحة مثل تمييز الشيء بناء على صفات محددة يُمكن شرحها. أما النوع الثاني فهو تعلم قائم على التخمين والتشابه يتطلب ربط أنماطٍ معقدةٍ دون القدرة على تفسير كيفية اتخاذ القرار.
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين استخدموا حركات ذراعٍ أوسع استوعبوا الأنماط المعقدة والقائمة على التشابه بدقة أعلى بكثير مقارنةً بمن اكتفوا بضغط الأزرار.
وفي المقابل، لم تضف الحركات الكبيرة أي فائدةٍ عند تعلم القواعد المباشرة.
وللتأكد من صحة النتائج، أجرى الفريق تجارب إضافية عدل فيها زمن الرؤية وسرعة الاستجابة وزاد تعقيد المهارات، وظلت الأفضلية للحركات الكبيرة حصريةً في التعلم القائم على التشابه والأنماط.
Loading ads...
والأهم من ذلك، أن الأشخاص الذين تدربوا بحركات واسعة واصلوا تفوقهم حتى عندما انتقلوا لاحقًا لاستخدام الأزرار العادية؛ ما يعني أن الحركة طورت عملية التعلم نفسها ولم تكن مجرد وسيلة مؤقتة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





