5 أيام
“هيومن رايتس ووتش”: العدالة في سوريا لا يجب أن تتحول إلى عقاب جماعي
الثلاثاء، 23 يونيو 2026

10:21 م, الثلاثاء, 23 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
حذرت “هيومن رايتس ووتش: من أن المطالبة بمحاسبة المتورطين في جرائم عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد لا ينبغي أن تتحول إلى أعمال انتقام أو استهداف جماعي على أساس الهوية أو الانتماء الطائفي، وذلك عقب احتجاجات وأعمال عنف شهدتها عدة مناطق سورية خلال يونيو/حزيران الجاري.
وقالت المنظمة إن الاحتجاجات التي اندلعت بين 13 و17 حزيران/ يونيو في محافظات حلب وإدلب ودير الزور والرقة ودمشق، ترافقت مع هجمات نفذتها مجموعات أهلية وخطابات تحريضية قائمة على الهوية، ما أثار مخاوف من تحول مطالب العدالة إلى ممارسات عقاب جماعي.
رأت المنظمة أن أحداث عام 2025، التي شهدت عمليات قتل ومجازر استهدفت أقليات دينية في سوريا، أظهرت مدى سرعة انتقال استهداف أفراد متهمين بارتكاب انتهاكات إلى استهداف مجتمعات بأكملها.
وقالت مستشارة شؤون سوريا في المنظمة هبة زيادين إن السوريين يملكون حق المطالبة بالعدالة والمساءلة، لكن ذلك لا يجب أن يكون مبرراً لاستهداف أشخاص بسبب انتمائهم الديني أو خلفياتهم الاجتماعية، داعية السلطات إلى رسم حدود واضحة بين المحاسبة والانتقام.
ووثقت المنظمة حوادث وقعت في العاصمة دمشق، بينها محاولات دخول محتجين إلى حيي المزة 86 وعش الورور ذوي الغالبية العلوية.
وأشارت إلى تعرض متاجر وممتلكات خاصة لأعمال تخريب واعتداءات، فيما تحدث سكان عن وجود مجموعات ملثمة قامت بعمليات ضرب وإهانات ذات طابع طائفي، بينما تدخلت قوات الأمن في بعض المواقع لمنع تفاقم التوترات.
كما رصدت المنظمة مقاطع مصورة من منطقة عش الورور تظهر حشوداً تردد هتافات وشتائم تستهدف العلويين، بالتزامن مع انتشار عناصر أمنية في المنطقة.
وفي محافظة إدلب، تحدثت تقارير عن استهداف ممتلكات تعود لأشخاص متهمين بالارتباط بالنظام السابق، إضافة إلى تداول تسجيلات مصورة توثق اعتداءات جماعية على أفراد اتُّهموا بالانتماء إلى ميليشيات موالية للأسد.
اعتبرت المنظمة أن هذه التطورات تكشف حجم التحديات التي تواجه مسار العدالة الانتقالية في سوريا، في ظل استمرار غياب إطار قانوني واضح للمحاسبة.
وأشارت إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا سبق أن حذرت من أن غياب آليات العدالة يشكل أحد عوامل استمرار العنف والتوتر في البلاد.
وفي المقابل، لفتت المنظمة إلى أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أكدت رفضها مبدأ العقاب الجماعي، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية احتجاز آلاف العسكريين والأمنيين السابقين، داعية المواطنين إلى تقديم الأدلة عبر القنوات الرسمية بدلاً من تنفيذ أعمال انتقامية.
طالبت المنظمة السلطات السورية بفتح تحقيقات سريعة في جميع أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المعتقلين وفق المعايير القانونية.
كما دعت إلى تسريع الإصلاحات التشريعية اللازمة لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، مع ضمان احترام معايير حقوق الإنسان والمحاكمات العادلة، وإشراك منظمات المجتمع المدني والضحايا في تصميم وتنفيذ مسارات العدالة الانتقالية.
وترى المنظمة أن نجاح أي عملية مساءلة في سوريا يرتبط بقدرة السلطات على الفصل بين العدالة القانونية والرغبات الانتقامية، محذرة من أن استمرار الخلط بين المفهومين قد يقوض فرص الاستقرار والمصالحة على المدى الطويل.
Loading ads...
وختمت زيادين بالقول إن إطالة أمد هذا الخلط تؤدي إلى زيادة أعداد المتضررين، وتجعل تحقيق العدالة الحقيقية أكثر صعوبة في المستقبل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

