3:05 م, الجمعة, 12 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتزايد شكاوى المتقاعدين في محافظات حماة وإدلب والرقة من صعوبات الحصول على الخدمات التقاعدية في فرع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بمدينة حماة، وسط نقص في الكوادر الإدارية وارتفاع أعداد المراجعين، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية والصحية على آلاف المتقاعدين، ولا سيما كبار السن وذوي الأمراض المزمنة الذين يضطرون إلى مراجعة الفرع بشكل متكرر لإنجاز معاملاتهم أو متابعة مستحقاتهم التقاعدية.
يقدم فرع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات الواقع قرب دوار القلعة وسط مدينة حماة خدماته لنحو 90 ألف متقاعد من محافظات حماة وإدلب والرقة، بينهم أعداد كبيرة من المتقاعدين العسكريين. وبحسب معطيات متداولة بين المراجعين والعاملين في المؤسسة، يقتصر العمل في الفرع على سبعة موظفين فقط، في وقت يشهد فيه عدد المراجعين ارتفاعاً مستمراً، خاصة بين المتقاعدين العسكريين بعد عام 2011، بحسب مصادر محلية.
ويقول مراجعون إن بعض الملفات تتطلب استكمال وثائق إضافية ومراجعات متكررة، ما يؤدي إلى تأخير إنجاز المعاملات وازدياد فترات الانتظار داخل المؤسسة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كبار السن الذين يضطرون إلى قضاء ساعات طويلة بانتظار دورهم في ظروف لا تراعي أوضاعهم الصحية.
ولا تقتصر المعاناة على الإجراءات الإدارية، بل تمتد إلى الأعباء المالية المرتبطة بالوصول إلى الفرع. ويؤكد متقاعدون من محافظة إدلب أنهم يضطرون إلى قطع مسافة تصل إلى نحو 150 كيلومتراً ذهاباً وإياباً لمراجعة المؤسسة، مع تكاليف نقل قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 500 ألف ليرة سورية، ما يشكل استنزافاً إضافياً لمعاشاتهم المحدودة، وفقاً لشهادات متداولة، نقلتها عدة وسائل إعلام محلية.
كما يشتكي متقاعدون من محافظة الرقة إلى أنهم يواجهون ظروفاً مشابهة تتمثل في تكاليف السفر المرتفعة وطول فترات الانتظار والحاجة إلى مراجعات متكررة مرتبطة باستكمال الإجراءات أو الاستفسار عن المستحقات التقاعدية، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على شريحة تعاني أساساً من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة.
ويثير واقع الخدمات داخل الفرع انتقادات متزايدة بين المراجعين، خصوصاً مع وجود قسم التقاعد العسكري في الطابق الثالث من المبنى، ما يفرض على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة صعود عدة طوابق للوصول إلى مكاتب إنجاز المعاملات، بحسب مانقلت (وكالة هاوار للأنباء).
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تتحدث فيه الحكومة عن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية للمتقاعدين، إذ رفعت المعاشات التقاعدية بنسبة 30٪ بموجب المرسوم رقم 135 لعام 2026. إلا أن المراجعين يرون أن الزيادات المالية تفقد جزءاً كبيراً من أثرها في ظل استمرار المشكلات الإدارية والخدمية.
ويرى المتقاعدون أن تحسين مستوى الخدمة وتوسيع الكادر الوظيفي وتوفير ظروف استقبال أكثر ملاءمة للمراجعين لا يقل أهمية عن زيادة المعاشات نفسها.
Loading ads...
وحتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة فرع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات في حماة بشأن الشكاوى المتعلقة بواقع الخدمات أو المطالبات المتكررة بتعزيز الكادر وتحسين ظروف استقبال المتقاعدين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


