3:10 م, السبت, 25 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أعاد دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلني لملف نزع سلاح “حزب الله” خلط الأوراق في لبنان، بعدما قدم باريس كطرف يراهن على الدولة اللبنانية وجيشها لاستعادة القرار الأمني، لا كوسيط يكتفي بإدارة التوتر على الحدود الجنوبية.
وتزامن الموقف الفرنسي مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء ما وصفه بـ”مسار سلام تاريخي” مع لبنان، مع تحميل “حزب الله” مسؤولية عرقلة أي تقدم.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده “تدعم الحكومة اللبنانية وجيشها حتى يمكن نزع سلاح حزب الله”، مضيفاً أنه يدعو إلى “إرساء سلام في لبنان حتى يستعيد سيادته”.
في المقابل، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو روايته للمشهد باعتباره لحظة انتقال من الحرب إلى التسوية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إسرائيل “تحتفظ بحرية كاملة في العمل ضد أي تهديد”، ما يضع أي حديث عن سلام تحت اختبار استمرار الضربات والاشتباك على الأرض.
وتداولت منصات إعلامية أرقاماً عن سقوط قتلى في لبنان منذ وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى استمرار القصف ووقوع قتلى في غارات حديثة، وهو ما يضع مصداقية مسار التهدئة أمام ضغط يومي يتجاوز التصريحات السياسية.
على الأرض، تتفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان مع منع الجيش الإسرائيلي العودة إلى عشرات القرى الحدودية، وفرض حظر اقتراب من مناطق تشمل نهر الليطاني وأودية رئيسية، ما يطيل أمد النزوح ويعمق خسائر الزراعة والتجارة في منطقة كانت أصلاً على حافة الانهيار.
وتتوسع روايات محلية عن تدمير مبانٍ وسرقة ممتلكات في بلدات جنوبية، بينما يتحول منع العودة إلى عامل ضغط اقتصادي واجتماعي، ويغذي مخاوف من تثبيت واقع أمني جديد يحد من حركة السكان ويعيد تعريف خطوط النفوذ جنوباً.
“حزب الله” يؤدي وظيفة إقليمية
يرى مراقبون ومحللون في الشأن الإيراني أن سلاح “حزب الله” يؤدي “وظيفة إيرانية”، مضيفاً أن أميركا حريصة على ألا تفاوض طهران نيابة عن الدولة اللبنانية، وهو طرح يعكس اتجاهاً يرى الملف اللبناني جزءاً من شبكة تفاوض أوسع حول دور إيران في المنطقة.
ويقرأ متابعون هذا التصعيد الكلامي على أنه محاولة لإعادة رسم مرجعية القرار اللبناني، بين دولة تريد استعادة احتكار السلاح، وحزب يربط ترسانته بمعادلات الردع الإقليمي، ودول غربية تعتبر أن أي استقرار طويل يحتاج إلى حسم مسألة السلاح خارج المؤسسات.
Loading ads...
لكن النقاش لا يسير في اتجاه واحد، إذ يرى محللون أن نزع سلاح “حزب الله” هو أولوية لبناء دولة طبيعية، بينما يحذر آخرون من أن أي اتفاق يستثني الحزب لن يكون قابلاً للتطبيق، لأن التنفيذ يحتاج إلى شراكة داخلية لا مجرد ضغط خارجي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






