2 ساعات
هرمز على طاولة النووي: كاسحات ألغام أوروبية ومفاوضات إسلام آباد تختبر الهدنة
السبت، 25 أبريل 2026

3:36 م, السبت, 25 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
يتصدر تأمين مضيق هرمز واجهة التحركات الدولية بعد هدنة هشة بين إيران والولايات المتحدة. دول أوروبية ترفع جاهزيتها البحرية. عواصم غربية تنسق خطط إزالة الألغام. وفي موازاة ذلك، تتواصل مفاوضات في إسلام آباد تربط فتح المضيق بتنازلات في الملف النووي، وسط انقسام داخلي إيراني يهدد أي اختراق سريع.
تقول مصادر متداولة على منصة “إكس”، إن اجتماعات في لندن جمعت ممثلين عن 30 دولة لبحث ترتيبات حماية الملاحة. الهدف هو منع تحول المضيق إلى نقطة خنق للتجارة العالمية. التحضيرات لا تقف عند التنسيق السياسي. ألمانيا دفعت بوحدات بحرية وكاسحات ألغام في البحر المتوسط تمهيداً لاقترابها من مسرح العمليات. تركيا أعلنت استعدادها للمشاركة إذا تكرست تسوية بين واشنطن وطهران.
على خط موازٍ، تدور محادثات في إسلام آباد بين مبعوثين أميركيين وإيرانيين. تركيزها عملي: ضمان فتح المضيق وتحييد تهديدات الألغام. في المقابل، تبحث واشنطن عن مكاسب في الملف النووي. متابعون يرون أن المضيق صار ورقة ضغط. الهدف رفع كلفة العقوبات وخلق حاجة دولية لاتفاق سريع.
المختص في الشأن الإيراني موسى الشريفي، قال في اصريح لالفزيون “العربية”، إن إيران “صنعت أزمة المضيق للحصول على ورقة ضغط”، وإن جوهر الخلاف يبقى نووياً. هذا التقدير يلتقي مع قراءة شائعة بين محللين: طهران تريد مقايضة أمن الملاحة بتخفيف القيود على برنامجها وتخفيف الضغوط الاقتصادية.
من أبرز ما جرى تداوله أن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران عبرت المضيق رغم الحصار الأميركي. الرقم يُستخدم كدليل على محدودية فعالية إجراءات المنع. كما يفسر إصرار واشنطن على مقاربة تجمع الردع البحري والتفاوض، بدل الاعتماد على العقوبات وحدها.
في الداخل الإيراني، تظهر إشارات اضطراب سياسي. تداولت منشورات حديثاً عن استقالة محمد باقر قاليباف. وتحدثت عن اعتراضات من الحرس الثوري على مسار التفاوض. هذا التباين ينعكس في التصريحات. متحدث باسم لجنة الأمن القومي قال إن «مضيق هرمز وثيقة نصرنا ولن نساوم على دماء الشهداء». الخطاب يضع سقفاً عالياً أمام أي تنازل علني، حتى لو كانت المفاوضات تبحث ترتيبات تقنية لفتح الممر.
المشهد يطرح أسئلة حادة. هل تقبل إيران بفصل أمن الملاحة عن الملف النووي، أم تصر على ربطهما؟ وهل تستطيع الحكومة تمرير تفاهم إذا عارضه الحرس الثوري؟ الخيارات أمام أوروبا تبدو محصورة بين مسارين. الأول مشاركة بحرية في إزالة الألغام ضمن تفاهم سياسي يقلل الاحتكاك. الثاني رفع مستوى الانتشار لردع أي إغلاق، ما يزيد احتمالات الصدام. أما واشنطن فتوازن بين «دبلوماسية القوة» وبين اتفاق محدود يمنع تعطيل المضيق من دون تقديم تنازلات نووية كبيرة.
ويضيف متابعون بعداً إقليمياً. يتحدثون عن دور وكلاء إيران من باب المندب إلى شمال إسرائيل والعراق. الفكرة أن أي ضغط على طهران قد يفتح جبهات متزامنة ترفع تكلفة المواجهة.
Loading ads...
بالمقابل، يخشى الأوروبيون من صدمة طاقة إذا تعطل المضيق بالكامل. لذلك تتقدم فكرة “تأمين الملاحة أولاً” حتى لو بقيت العقدة النووية قائمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


