ساعة واحدة
خبراء: تنامي الدعاية الرقمية لـ”داعش” في أعقاب فقدان معاقله
الثلاثاء، 17 فبراير 2026
حذر خبراء أمنيون من تصاعد الدعاية الرقمية لتنظيم “داعش” بعد خسارته معاقله الإقليمية، مؤكدين أن التنظيم يعيد تموضعه عبر الإنترنت مستهدفاً شباباً في أوروبا والشرق الأوسط.
ومع انحسار نفوذه الجغرافي في العراق وسوريا، يبدو أن التنظيم يسعى إلى تعويض خسارته الميدانية بمعركة من نوع مختلف، تدور رحاها في الفضاء الافتراضي.
تحول في أدوات الاستقطاب
أكد المحلل السياسي العراقي مخلد حازم، في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية، أن التنظيم غيّر بنيته الدعائية وآليات التجنيد، منتقلاً من نموذج البيعة العلنية والحضور المباشر في مناطق سيطرته السابقة، إلى استراتيجية إلكترونية معقدة تقوم على التخفي واستخدام المنصات الرقمية.
وبحسب حازم، يعتمد “داعش” اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التراسل المشفّر، ومنصات الألعاب أحياناً، للاقتراب من الفئات الشابة، خصوصاً أولئك الذين يعانون من التهميش أو البطالة أو الشعور بالاغتراب الثقافي.
ويبدأ الاستقطاب بخطاب عام يركّز على قضايا الهوية والظلم الاجتماعي، قبل الانتقال تدريجياً إلى محتوى أيديولوجي أكثر تشدداً.
وأوضح أن العملية لا تتم بشكل مباشر، بل عبر مراحل مدروسة تشمل بناء الثقة، ثم إدخال المتلقّي في مجموعات مغلقة، وصولاً إلى ما وصفه ببرامج “غسيل دماغ” رقمية، تتضمن مواداً دعائية مكثفة ودورات افتراضية تهدف إلى إعادة تشكيل القناعات والسلوك.
ويرى الخبير العراقي أن هذا التحول يفرض تحديات جديدة على أجهزة الأمن، إذ لم يعد التهديد مرتبطاً بحدود جغرافية أو معسكرات تدريب تقليدية، بل بشبكات افتراضية عابرة للدول يصعب تعقبها بالوسائل الكلاسيكية.
مخاوف من تداعيات أمنية في العراق
في سياق متصل، حذر وزير الاتصالات العراقي الأسبق محمد علاوي من المخاطر المرتبطة بنقل نحو سبعة آلاف من عناصر التنظيم المحتجزين في السجون السورية إلى العراق، في عملية أشرف عليها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
من جهته، حذّر وزير الاتصالات العراقي الأسبق محمد علاوي، في حديثه لوكالة “نوفوستي” من المخاطر المستمرة المرتبطة بملف عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين في السجون العراقية، وكذلك بنقل آلاف آخرين من سوريا.
وقال علاوي: “تكرار حوادث الهروب في مراحل سابقة ساهم في تعقيد الوضع الأمني العام. وهذا يستدعي مراجعة شاملة للإجراءات المعتمدة في إدارة السجون وآليات نقل السجناء، لمنع أي ثغرات محتملة قد تستغلها جهات خطرة”.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت في وقت سابق، نقلاً عن مسؤولين، أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أوشك على استكمال نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر تنظيم “داعش” من السجون السورية إلى السجون العراقية.
وأثارت هذه الخطوات قلقاً في الأوساط العراقية بسبب مخاوف من تنشيط الخلايا النائمة للتنظيم داخل البلاد. غير أن السلطات الرسمية أكدت أن المعتقلين سيخضعون لإجراءات رقابية مشددة بغض النظر عن خطورة الجرائم المنسوبة إليهم، مشيرة إلى أن قرار نقلهم اتُّخذ أساساً لمنع فرارهم وتفاقم زعزعة الاستقرار في المنطقة.
دوافع نقل عناصر “داعش” إلى العراق
وفي سياق منفصل، كشف موقع “إرم نيوز” مطلع الأسبوع الجاري، نقلا عن مستشار أمني عراقي، أن الدوافع الحقيقية وراء ارتفاع أعداد السوريين بين دفعات معتقلي تنظيم “داعش” الذين تم نقلهم إلى السجون العراقية، يأتي لعدة أسباب وعوامل، تتعلق بمستوى الثقة في الجهات المسؤولة عن إدارة ملف الاحتجاز داخل سوريا، بالإضافة إلى المخاطر الناجمة عن إبقاء هؤلاء المعتقلين في بيئة وصفها بـ”الهشة وغير المستقرة”.
كما أوضح المصدر أن الولايات المتحدة منعت أي تدخل مباشر للحكومة السورية في ملف السجناء، لا سيما بعد حادث مقتل ثلاثة جنود أميركيين في بادية تدمر، الذي اعتبره بمثابة ناقوس خطر كشف هشاشة البنية الفكرية لدى بعض الوحدات العسكرية المنضوية في الجيش السوري.
Loading ads...
وأضاف أن المخاوف تتجاوز الجوانب اللوجستية، لتشمل احتمال وجود أنصار للتنظيم داخل وحدات عسكرية معينة قد يسهلون عمليات تهريب أو تواطؤ، ما يجعل استمرار احتجاز السوريين داخل الأراضي السورية مخاطرة كبيرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




