3 أيام
حملة اعتقالات “حوثية” تطال ضباطاً من أجهزتها الأمنية في صنعاء
الجمعة، 26 يونيو 2026
12:02 م, الجمعة, 26 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تشهد مدينة صنعاء حملة اعتقالات واسعة تنفذها جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، ضد عشرات الضباط والعناصر المنتمين إلى أجهزتها الأمنية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة ما يجري داخل المؤسسات الأمنية التابعة للجماعة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها على أكثر من جبهة.
وبحسب الصحفي فارس الحميري، فإن الجماعة “الحوثية” نفذت مداهمات واعتقالات طالت عدداً من الضباط والعناصر في عدد من أحياء صنعاء، دون أن تعلن أسباب هذه الإجراءات أو توجه اتهامات رسمية للمعتقلين.
حتى الآن، لم تصدر جماعة “الحوثي” أي توضيح رسمي بشأن الاعتقالات، أو طبيعة الاتهامات الموجهة للموقوفين، كما لم تتوفر معلومات دقيقة عن عدد المعتقلين أو الجهة الأمنية التي تتولى التحقيق معهم.
ويرى متابعون أن توقيت الحملة يمنحها أهمية خاصة، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، والضغوط العسكرية التي تواجهها جماعة “الحوثي”، إضافة إلى استمرار التحديات الداخلية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرتها.
كما يصعب الجزم بالدوافع الحقيقية وراء هذه الاعتقالات، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن الجماعات المسلحة غالباً ما تلجأ إلى مراجعة بنيتها الأمنية، وتشديد الرقابة الداخلية، خلال فترات التوتر، سواء بدافع مواجهة الاختراقات الأمنية، أو إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل أجهزتها.
تتزامن هذه التطورات، مع تصعيد غير مسبوق في الخطاب الإسرائيلي تجاه قيادة جماعة “الحوثي”، بعدما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، باغتيال زعيم الجماعة عبد الملك “الحوثي”، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل ملاحقة من تعتبرهم تهديداً لأمنها.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من خطاب لعبد الملك “الحوثي”، أكد فيه أن جماعته في حالة “جهوزية كاملة”، معلناً استمرار التنسيق مع “محور المقاومة” الإيراني في المنطقة، ومجدداً الدعوة إلى التعبئة والاستعداد لأي مواجهة محتملة.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين، أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية باتت تنظر إلى جماعة “الحوثي” باعتبارها تهديداً يتجاوز الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تتحدث عن استمرار الجماعة في تطوير قدراتها العسكرية، رغم الضغوط التي تواجهها.
ولا توجد حتى الآن مؤشرات تربط مباشرة بين حملة الاعتقالات الأخيرة والتصعيد الإسرائيلي، غير أن تزامن الحدثين يؤكد حجم الضغوط التي تواجهها جماعة “الحوثي”، داخلياً وخارجياً.
وفي الوقت الذي ترفع فيه إسرائيل سقف تهديداتها تجاه قيادة الجماعة، تبدو جماعة “الحوثي” منشغلة أيضاً بإحكام قبضتها على مؤسساتها الأمنية، في وقت يزداد فيه تعقيد المشهد اليمني والإقليمي.
Loading ads...
ومع استمرار الغموض الذي يحيط بحملة الاعتقالات، تبقى دوافعها الحقيقية رهناً بما قد تكشفه التطورات المقبلة، بينما تضيف هذه الإجراءات مؤشراً جديداً إلى التحولات التي تشهدها البنية الأمنية للجماعة “الحوثية”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ 3 ساعات
0

