22 أيام
مقتل معلمة طعناً على يد طالبها في إسطنبول والمدارس تُعطل احتجاجاً
الثلاثاء، 3 مارس 2026
شهدت مدينة إسطنبول جريمة قتل داخل مدرسة ثانوية، راح ضحيتها معلمة الأحياء فاطمة نور تشيليك (44 عاماً)، بعدما تعرّضت للطعن من الخلف على يد طالبها البالغ 17 عاماً (ف.س.ب.) في مدرسة "بورصة إسطنبول المهنية والتقنية الأناضولية" بمنطقة تشكمكوي.
وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة معلمة وطالب، فيما صدر قرار بحظر النشر على القضية.
وقعت الحادثة في 2 آذار 2026، حيث توجّه الطالب إلى المدرسة صباحاً، ودخل الصف قرابة الساعة 11:00، وبادر بمهاجمة المعلمة فاطمة نور تشيليك بسكين.
وخلال حالة الذعر التي سادت الصف، أُصيب الطالب س.ك. (15 عاماً) أثناء محاولته التدخل، كما أُصيبت المعلمة ز.أ. في كتفها. وأفادت المعلومات أن مرشدة المدرسة نقلت المعلمة إلى مكان آمن خلال الهجوم، بينما حاول المشتبه به فتح الباب.
وعقب البلاغ، توجّهت أعداد كبيرة من عناصر الشرطة والطواقم الطبية إلى المدرسة، وأُلقي القبض على المهاجم خلال وقت قصير.
ورغم جميع التدخلات الطبية، فارقت المعلمة فاطمة نور تشيليك الحياة متأثرة بجراحها، فيما تبيّن أن حالة الطالب س.ك. والمعلمة ز.أ. مستقرة ولا خطر على حياتهما.
الادعاء بتخطيط مسبق للجريمة
بحسب المعلومات المتداولة، فإن والد الطالب أخرجه قبل يومين من مستشفى باكيركوي مظفر عثمان للأمراض النفسية والعصبية.
وأفادت الادعاءات أن المشتبه به، بعد خروجه من المستشفى، راجع جدول الحصص في المدرسة لمعرفة توقيت ومكان وجود المعلمة التي استهدفها، ووضع خطته بناءً على ذلك.
ووفق ما أوردته وكالة "İHA"، كان الطالب قد تورّط العام الماضي في شجار داخل المدرسة، وأن المعلمة الراحلة كانت قد صرّحت خلال اجتماع سابق لمجلس الانضباط بشأنه بقولها: "لا يوجد أمن لحياتنا".
عقب الحادثة، تقرر تعليق الدراسة في المدرسة لمدة يوم واحد، مع الإعلان عن تعزيز الإجراءات الأمنية. كما أشير إلى استمرار علاج المصابين في المستشفى، فيما تتواصل التحقيقات في القضية.
فتح تحقيق إداري
أعلنت وزارة التربية الوطنية في بيان أنه "نتيجة للهجوم الذي نفذه أحد الطلاب في 2 مارس 2026 في مدرسة بورصة إسطنبول المهنية والتقنية الأناضولية بمنطقة تشكمكوي في إسطنبول، أُصيب معلمان وطالب".
وأضاف البيان: "نُقل المصابون فوراً إلى المؤسسات الصحية، وأُجريت لهم التدخلات الطبية اللازمة. معلمة الأحياء فاطمة نور تشيليك، التي نُقلت إلى المستشفى وهي في حالة حرجة، فارقت الحياة رغم جميع الجهود".
وأكدت الوزارة أن "علاج المعلم والطالب الآخرين مستمر، ولا يوجد خطر على حياتهما"، مشيرة إلى أن "تحقيقاً إدارياً بدأ، وتم تكليف مفتش تربوي"، وأن "جميع مراحل المسار القضائي والإداري ستُتابع بدقة من قبل الوحدات المعنية".
كما لفت البيان إلى تقديم خدمات إرشاد ودعم نفسي للطلاب، مؤكداً أن "العمل سيستمر بحزم لضمان أمن البيئة التعليمية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث".
النقابات تُعلن الإضراب عن العمل
ودعت نقابة العاملين في التعليم والعلوم عبر حساباتها على مواقع التواصل إلى وضع حد للعنف في المدارس، وكتبت: "كفى عنفاً في المدارس"، مطالبة وزارة التربية الوطنية وجميع الجهات المعنية باتخاذ خطوات ملموسة لمنع العنف داخل المؤسسات التعليمية.
كما أعلنت النقابة تنفيذ إضراب عن العمل لمدة يوم واحد على مستوى تركيا، وتنظيم بيانات صحفية أمام مديريات التربية والتعليم في الولايات.
من جهته، أعلن رئيس نقابة "تورك إيجيتم سن" طالب غيلان اتخاذ قرار بالإضراب عن العمل ليوم واحد في المؤسسات التعليمية بإسطنبول. وطالب عبر حسابه على منصة "إكس" بتعزيز التدابير الأمنية في المدارس، قائلاً: "المعلم ليس بلا سند".
بدوره، أعلن رئيس نقابة العاملين في التعليم والعلوم "إيجيتم-إيش" قادم أوزباي اتخاذ قرار بالإضراب عن العمل لمدة يومين في المؤسسات التعليمية بإسطنبول.
Loading ads...
وكتب أوزباي عبر حسابه على "إكس": "من غير المقبول أن تُترك المدارس، التي يُفترض أن تكون الأماكن الأكثر أماناً، بهذا القدر من انعدام الحماية. هذا الحادث الأليم أظهر مرة أخرى أن ضمان أمن وسلامة العاملين في التعليم مسؤولية لا تحتمل التأجيل. لا يمكن استمرار نظام توجد فيه كوادر تعليمية غير محمية في أماكن عملها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



