ساعة واحدة
تقرير دولي يدعو لخطط عودة تدريجية ومنسقة للاجئين السوريين
الأربعاء، 29 أبريل 2026
دعا تقرير صادر عن "معهد سياسات الهجرة في واشنطن" إلى اعتماد استراتيجيات تدريجية ومنسقة لعودة اللاجئين السوريين، محذّراً من أن العودة المتسرعة وغير المنظّمة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلدان الخارجة من النزاع، وتقويض جهود إعادة الإعمار.
وأشار التقرير، الصادر يوم الثلاثاء، إلى أن سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، والذي أنهى "حرباً" تسببت في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، دفع عدداً من الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات متسارعة ومجزأة.
وقد علّقت بعض الحكومات الأوروبية معالجة طلبات اللجوء للسوريين، في حين قدّمت دول أخرى حوافز مالية للعودة الطوعية، أو بدأت بمراجعة أوضاع السوريين، خاصة أولئك الذين لديهم إدانات جنائية، بهدف إعادتهم إلى بلادهم.
أكد التقرير أن العودة الواسعة النطاق للاجئين السوريين، في ظل هشاشة الأوضاع داخل البلاد، لا تزال غير مرجّحة على المدى القريب. كما أشار إلى أن الضغوط المتزايدة في الدول المضيفة، نتيجة ما وصفه بـ"إرهاق الاستضافة"، تدفع الحكومات إلى التأكيد أن الحماية المؤقتة ليست مفتوحة إلى أجل غير مسمى.
وحذّر التقرير من أن أي عودة متسرعة وغير منسقة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في بلدان المنشأ، والتسبب بموجات نزوح جديدة، فضلًا عن زيادة الأعباء على اقتصادات الدول المضيفة، بما يقوّض أهداف إعادة الإعمار التي تسعى هذه السياسات إلى تحقيقها.
واقترح اعتماد فترة انتقالية يحتفظ خلالها معظم اللاجئين بوضعهم القانوني، مع السماح لهم بإجراء زيارات دورية إلى بلدانهم لتقييم الأوضاع، إلى جانب تقديم إرشادات قبل العودة، وربما توفير حوافز للعودة الطوعية، بما يمهّد لعودة أكثر استدامة.
ودعا التقرير إلى استبدال الإجراءات المؤقتة باستراتيجيات مرحلية ومنسقة، تربط بين القرارات قصيرة الأمد المتعلقة بوضع اللاجئين، وأهداف إعادة الإعمار على المدى الطويل.
وفي تقرير بعنوان "من المنفى إلى العودة: إعادة بناء الحياة والدول بعد النزاع"، عرض الباحثان صامويل دافيدوف-غور وسوزان فراتزكه الأدوات المتاحة أمام صانعي السياسات لإدارة الانتقال في أوضاع السوريين، والتخطيط للعودة، ودعم إعادة الإعمار.
وشدد التقرير على أن اللاجئين ليسوا فئة واحدة متجانسة، إذ يحتاج بعضهم إلى حماية طويلة الأمد، بينما قد يفضل آخرون العودة المبكرة أو التنقل الدوري.
ودعا إلى اعتماد نهج مرن يستند إلى تقييم كل حالة على حدة، مستشهداً بتجربة البوسنة في تسعينيات القرن الماضي، حيث جرى إنهاء الحماية تدريجياً.
كما أشار إلى إمكانية السماح لبعض اللاجئين بالانتقال من وضع الحماية الإنسانية إلى أوضاع أخرى، مثل العمل أو لمّ الشمل، بدلاً من التعامل مع جميع الحالات بشكل موحد.
ولفت التقرير إلى أن الجاليات في الخارج يمكن أن تلعب دوراً مهماً كشريك موثوق في إعادة الإعمار، وليس فقط كجهة مستهدفة بالعودة.
وأشار إلى نماذج مثل شراكات المستشفيات بين ألمانيا وسوريا، وبرنامج "تيك بريدج" بين بريطانيا وأوكرانيا، التي تسهم في نقل الخبرات وتعزيز ريادة الأعمال عبر الحدود.
كما تحدث عن برامج "النية المزدوجة"، التي تهدف إلى تنمية مهارات مفيدة سواء في حال البقاء أو العودة، مستشهداً بتجربة النرويج خلال حروب يوغوسلافيا، وبرامج حالية في دول أوروبية لدعم الأوكرانيين.
وخلص التقرير إلى أن كيفية تعامل الدول مع ملف عودة اللاجئين السوريين والأوكرانيين ستؤثر على نظام الحماية الدولية لسنوات قادمة.
ودعا إلى اعتماد تخطيط واضح، وتواصل شفاف، وتنسيق بين الدول المضيفة والدول الأصلية والمؤسسات الدولية، للتعامل مع هذه المرحلة المعقدة.
Loading ads...
وأكد أن على صانعي القرار الموازنة بين طمأنة الرأي العام بأن النزاعات تنتهي، وبين تجنب التسرع في سياسات العودة، لما قد يحمله ذلك من مخاطر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




