6 دقائق
من "تحدثوا مع كيروش" إلى أزمة كوبنهاجن.. الوجه الآخر لقصة رونالدو والبرتغال
الخميس، 5 نوفمبر 2026
شارة القيادة والميكروفون والمدربون.. مسيرة الدون الأسطورية مع البرتغال لم تخلُ من الأزمات
على مدار 23 عامًا بقميص منتخب البرتغال، عاش كريستيانو رونالدو لحظات لا تُنسى، لكن مسيرته الدولية لم تخلُ أيضًا من وقائع مثيرة للجدل، بعضها ارتبط بالمدربين، وأخرى بالانفعالات داخل الملعب، وحتى بشارة القيادة.
وكانت آخر فصول هذه القصص في رحلة البرتغال إلى النرويج ضمن دوري الأمم، بعدما انتهت المواجهة بفوز المنتخب البرتغالي، قبل أن تتجدد الأزمة بمغادرة رونالدو معسكر الفريق في كوبنهاجن عشية مواجهة الدنمارك.
وفي أوسلو، كان رونالدو قد أمضى المباراة كاملة على مقاعد البدلاء، في واقعة جاءت بعد 6678 يومًا من آخر مرة بدأ فيها مباراة مع المنتخب دون أن يشارك أساسيًا. وبعد صافرة النهاية، اتجه مباشرة إلى غرف الملابس، ولم يشارك زملاءه في تحية الجماهير أو الاحتفال بالفوز على أرض الملعب.
لكن هذه لم تكن المرة الأولى التي يجد فيها رونالدو نفسه في قلب الجدل خلال مسيرته التي خاض خلالها 234 مباراة مع البرتغال.
وبعد أن أعلن رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، اليوم الخميس، نستعرض فيما يلي أبرز الأزمات التي عاشها الدون مع المنتخب البرتغالي.
كانت علاقة رونالدو مع لويس فيليبي سكولاري، الذي تولى قيادة البرتغال بين 2003 و2008، هادئة نسبيًا، قبل أن تبدأ مرحلة أكثر توترًا مع كارلوس كيروش، الذي تولى المسؤولية بين 2008 و2010.
وبدأت بوادر الخلاف في 12 أغسطس 2009، عندما غاب رونالدو عن مباراة ودية أمام ليختنشتاين بسبب الإنفلونزا، قبل أن يصل التوتر إلى ذروته بعد عام، خلال مشاركة البرتغال في كأس العالم 2010.
ففي مواجهة إسبانيا بدور الـ16، يوم 29 يونيو 2010، التقطت عدسات التلفزيون علامات استياء واضحة على رونالدو من بعض قرارات كيروش، قبل أن يسجل ديفيد فيا هدف الفوز لإسبانيا في الدقيقة 63، لتنتهي رحلة البرتغال في البطولة.
وعندما طُلب من رونالدو تفسير الإقصاء، رد نجم ريال مدريد آنذاك بعبارة أصبحت من أشهر تصريحاته مع المنتخب: "تحدثوا مع كارلوس كيروش".
ورحل كيروش عن منصبه في سبتمبر 2010، ليخلفه باولو بينتو، الذي اعترف لاحقًا بأن علاقته برونالدو تدهورت مع مرور الوقت.
وقال بينتو في مقابلة مع "أنتينا 1" في مايو: "إذا سألتموني ما إذا كانت العلاقة كما كانت في البداية، فالإجابة لا. وإذا كان الحفاظ على العلاقة يتطلب مني التخلي عن مبادئي... فلا. يجب أن تكون هناك تسلسلات هرمية ويجب احترامها".
مع فرناندو سانتوس، عاد رونالدو إلى واجهة الجدل، لكن هذه المرة خارج الملعب.
ففي 22 يونيو 2016، وقبل ساعات من مواجهة المجر الحاسمة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس أمم أوروبا في ليون، ألقى رونالدو ميكروفونًا تابعًا لقناة "CMTV" في إحدى البحيرات.
وانتهت تلك النسخة من البطولة بأفضل صورة ممكنة بالنسبة لرونالدو والبرتغال، بعدما توج المنتخب باللقب، قبل أن يعزز علاقته بسانتوس بإحراز دوري الأمم الأوروبية عام 2019.
لكن ذلك لم يمنع عودة الجدل في 2021، عندما عاش رونالدو حادثتين انفعاليتين خلال ثلاثة أشهر، وكلتاهما ارتبطتا بشارة القيادة.
الأولى جاءت في 27 مارس، خلال مواجهة صربيا والبرتغال في تصفيات كأس العالم 2022. وسدد رونالدو الكرة في اللحظات الأخيرة، وسط اعتقاده بأنها تجاوزت خط المرمى، لكن الحكم رأى أنها لم تعبر الخط بالكامل.
واعترض قائد البرتغال بشدة وحصل على بطاقة صفراء، قبل أن يغادر الملعب غاضبًا ويلقي شارة القيادة على أرضية الملعب قبل توجهه إلى غرف الملابس.
وبعد ثلاثة أشهر، وتحديدًا في 27 يونيو، تكرر المشهد خلال خسارة البرتغال أمام بلجيكا في دور الـ16 من يورو 2020.
فبعد صافرة النهاية، توجه رونالدو إلى نفق ملعب "لا كارتوخا" في إشبيلية غاضبًا، وأسقط شارة القيادة على الأرض وركلها قبل أن يتدخل أحد أفراد الجهاز المعاون.
وبعد عام ونصف، عادت البرتغال إلى بطولة كبرى، لكن الجدل لم يغب عن رونالدو.
وفي الجولة الأخيرة من دور مجموعات كأس العالم 2022، أمام كوريا الجنوبية التي كان يقودها باولو بينتو، بدأ رونالدو المباراة أساسيًا، بعدما كانت البرتغال قد ضمنت التأهل إلى الدور التالي.
وقرر فرناندو سانتوس استبدال قائد المنتخب في الدقيقة 66، إلا أن رونالدو لم يتقبل القرار بأفضل صورة، ليقضي الدقائق الأخيرة على مقاعد البدلاء.
ولم يشارك أساسيًا في المباراة التالية أمام سويسرا، حيث حصل جونسالو راموس على مكانه في التشكيل، وسجل ثلاثة أهداف خلال الفوز الكبير 6-1، ليحتفظ بمركزه في المباراة التالية أمام المغرب.
وشارك رونالدو في الدقيقة 51 أمام المنتخب المغربي، لكنه لم يتمكن من إنقاذ البرتغال من الخروج بعد الخسارة 0-1، في آخر مباراة لفرناندو سانتوس على رأس الجهاز الفني.
وفي نوفمبر 2023، كشف سانتوس في مقابلة مع "أبولا" أن علاقته "القوية جدًا" برونالدو تعرضت لضربة قوية بعد مواجهة سويسرا.
وقال: "صحيح أنه في صباح يوم المباراة، عندما شرحت له أنه لن يلعب ولماذا لن يلعب، أساء فهم الأمر. هل أفهم ردة فعله؟ نعم، أفهمها!".
تولى روبرتو مارتينيز قيادة البرتغال بعد رحيل سانتوس، وحافظ خلال عامين على علاقة قريبة وهادئة مع رونالدو، قبل أن يعود قائد المنتخب إلى دائرة الجدل من جديد.
ففي 13 نوفمبر 2025، تلقى رونالدو بطاقة حمراء خلال مواجهة أيرلندا، التي انتهت بفوز البرتغال 2-0، بعدما اعتدى على أحد لاعبي المنافس، في مباراة كان يمكن أن تحسم تأهل البرتغال إلى كأس العالم 2026.
وحسم المنتخب البرتغالي التأهل في الجولة التالية أمام أرمينيا، التي انتهت بفوز ساحق 9-1، في مباراة غاب عنها رونالدو عن ملعب "دو دراجاو".
ومع تقدمه في العمر، أثارت مشاركة رونالدو في كأس العالم 2026 انتقادات جديدة، لكن الأمور بدت متجهة نحو الهدوء بعد تعيين جورجي جيسوس، الذي سبق أن عمل معه رونالدو في الموسم الماضي.
Loading ads...
غير أن المشهد عاد إلى التعقيد مجددًا مع التطورات الأخيرة، بدءًا من الجدل حول وضع رونالدو داخل المنتخب، وصولًا إلى مغادرته معسكر البرتغال في كوبنهاجن عشية مواجهة الدنمارك، لتنتهي الأزمة بإيقاف رونالدو ثم إعلانه الاعتزال الدولي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




