ساعة واحدة
واشنطن تضغط لتفكيك الفصائل وتمنح الزيدي غطاءً سياسياً: اختبار صعب لـ”الإطار التنسيقي”!
السبت، 2 مايو 2026

9:49 ص, السبت, 2 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
دخل ملف تفكيك الفصائل المسلحة في العراق مرحلة أكثر حساسية بعد تصريح للخارجية الأميركية أكد أن واشنطن تتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ “تدابير فورية” لتفكيك الفصائل المتحالفة مع إيران، في رسالة حملت سقفاً زمنياً وسياسياً مرتفعاً.
يتزامن ذلك مع دعم معلن من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، الذي يُنظر إليه بوصفه مرشحاً يحظى بغطاء أميركي داخل “الإطار التنسيقي”، بينما تتواصل اجتماعات القوى الشيعية لحسم شكل الحكومة وتوزيع الحقائب.
قالت الخارجية الأميركية إنها تحدثت “بوضوح” عن توقعاتها بأن تتخذ الحكومة العراقية تدابير فورية لتفكيك الفصائل المتحالفة مع إيران، وهو توصيف يضع الملف الأمني في مقدمة أولويات العلاقة بين بغداد وواشنطن خلال مرحلة تشكيل الحكومة.
وتقرأ مصادر سياسية هذا الموقف باعتباره ضغطاً مباشراً لتقليص نفوذ السلاح خارج الدولة، مع تلميح إلى أن الفشل قد يفتح الباب أمام خيارات أميركية أكثر حزماً، بما في ذلك توسيع نطاق التدخل ضد الفصائل التي تُتهم باستهداف المصالح الأميركية أو تهديد الاستقرار.
ويشير متابعون، إلى أن صيغة “التدابير الفورية” لا تترك مساحة واسعة للمناورة، لأنها تتطلب إجراءات قابلة للقياس، مثل ضبط مقرات السلاح، وإيقاف التمويل، وحصر القرار الأمني بالمؤسسات الرسمية، وليس الاكتفاء بتعهدات سياسية عامة.
في المقابل، تبدو الحكومة المكلفة أمام معادلة صعبة، لأن أي اندفاعة سريعة نحو تفكيك الفصائل قد تفجر صراعاً داخلياً مع قوى نافذة، بينما يراهن آخرون على تسوية تدريجية تفرز تيارات داخل الفصائل بين من يقبل بالاندماج ومن يرفض.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريح صحفي، أنه تحدث مع رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، واصفاً إياه بأنه “رجل جيد”، وأضاف: “فاز بمساعدتنا، وقلت له إن الولايات المتحدة معك حتى النهاية”، في موقف يمنح الزيدي غطاءً سياسياً واضحاً في لحظة تفاوض داخلي حساسة.
وبحسب مصادر مطلعة، عقد “الإطار التنسيقي” اجتماعاً بحضور رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ورئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها محمد شياع السوداني لبحث توزيع الحقائب الوزارية، وسط تباينات حول شكل الحكومة المقبلة وحدود الاستجابة للشروط الأميركية المتعلقة بالسلاح والاقتصاد.
وتقول مصادر سياسية، إن الدعم الأميركي العلني للزيدي يعزز موقعه التفاوضي داخل “الإطار التنسيقي”، لكنه في الوقت نفسه يزيد حساسية الأطراف التي ترى في ذلك تدخلاً في مسار تشكيل الحكومة، ما قد يرفع كلفة التوافق على برنامج حكومي موحد.
يثير محللون أسئلة تتجاوز الأمن إلى الاقتصاد، إذ يناقش متابعون أثر أي تصعيد أميركي على قدرة العراق في تصدير النفط، ولا سيما مع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وتداعيات الحرب مع إيران، وهو ما قد يضغط على الإيرادات العامة ويزيد هشاشة السوق.
ويطرح ملف الطاقة سؤالاً موازياً؛ لأن العراق ما يزال يعتمد على الغاز الإيراني لتشغيل جزء من منظومة الكهرباء، ما يجعل أي توتر سياسي أو عقوبات أو تعطيل للإمدادات عاملاً مباشراً في تفاقم أزمة الخدمات خلال الصيف.
وتنقسم القراءات بين من يرى أن واشنطن تدفع نحو “إنهاء الدولة الموازية” وإعادة بناء القرار السيادي، وبين من يحذر من أن الدعم الأميركي للزيدي قد يتحول إلى “فخ سياسي” يهدف لاحتواء إيران مرحلياً، بما يترك بغداد عالقة بين استحقاقات الداخل ومتطلبات الخارج.
Loading ads...
ويبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع رئيس الوزراء المكلف تحويل الضغط الأميركي إلى فرصة لترتيب البيت الداخلي وفرض احتكار الدولة للسلاح، أم أن التوازنات داخل “الإطار التنسيقي” ستفرض تسوية تُبقي الملف مفتوحاً وتؤجل الانفجار إلى جولة لاحقة؟ الوقت كفيل بمعرفة ذلك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



