ساعة واحدة
أضرار زراعية في ريف طرطوس من جراء التنين البحري ومطالبات بالتعويض
الأحد، 1 نوفمبر 2026
تسبب الشاهق المائي المعروف محلياً باسم "التنين البحري"، الذي ضرب ريف طرطوس مؤخراً، بأضرار مادية طالت المحاصيل الزراعية والبيوت البلاستيكية، وسط مطالبات من المزارعين بحصر الخسائر وتعويض المتضررين.
وقال أحد المزارعين في قرية الحورة بريف طرطوس، في تصريحات لوكالة سانا، السبت، إن الأضرار طالت أربع قباب مزروعة بالخيار، إضافة إلى بيوت بلاستيكية تعود له ولعدد من جيرانه، بعدما اقتلعت الرياح أغطيتها وأعمدتها، وأتلفت المزروعات والهياكل الحديدية.
وأوضح المزارع أن المنطقة لم تشهد أضراراً بهذا الحجم من قبل، مطالباً الجهات المعنية بتعويض المزارعين عن جزء من خسائرهم.
من جانبه، أكد مزارع آخر أنه أصبح مضطراً للبدء من الصفر وإعادة تأسيس مصدر رزقه، في ظل مسؤولياته الأسرية وحاجته إلى الدعم لاستئناف نشاطه الزراعي.
بدورها، قالت رئيسة الوحدة الإرشادية في دير حباش بريف صافيتا، رنيم قمبر، إن الوحدة توجهت إلى المواقع المتضررة فور وقوع الحادثة، لإجراء كشف أولي وحصر الأضرار وإعداد تقرير بشأنها.
وأضافت أن التقرير يُرفع إلى دائرة الزراعة في طرطوس، التي تحيله بدورها إلى صندوق التخفيف من آثار الكوارث، لدراسة طلبات المزارعين وتحديد المستحقين للتعويض وفق الشروط والنسب المعتمدة.
ويعتمد المزارعون في طرطوس على البيوت البلاستيكية التي تعد من مصادر الإنتاج الزراعي في ريف المحافظة، في حين تهدد ظاهرة التنين البحري المنشآت الزراعية بشكل مستمر.
وفي آذار الماضي، وافق مجلس إدارة التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي، على تعويض المزارعين المتضررين من جراء ظاهرة "التنين البحري" التي ضربت عدداً من قرى محافظة طرطوس نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري.
وشمل القرار الذي نشرته وزارة الزراعة عبر معرفاتها الرسمية، المزارعين الذين تضررت بيوتهم المحمية المزروعة بمحاصيل الباذنجان والخيار والبندورة والفليفلة، في قرى الجماسة وعرب الشاطئ والخرابة وسمكة ودير الحجر ويحمور، نتيجة العاصفة التي وقعت بتاريخ 27 من كانون الأول 2025 و1 من كانون الثاني 2026.
وقرّر المجلس حينها صرف تعويضات مالية بقيمة إجمالية بلغت 738,938 ليرة سورية جديدة على 21 مزارعا متضررا.
وعادةً ما تتعرض مناطق الساحل السوري لظاهرة الأعاصير البحرية الشاهقة التي تعرف محليا باسم "التنين البحري".
وترتبط التسمية وفقاً لتصريحات سابقة لمركز الأرصاد الجوية في طرطوس، بالأساطير القديمة التي تحاكي حجمه الضخم وقوته الضاربة.
وتسمى الشاهقة البحرية عندما تصل إلى اليابسة بالنكباء أو التورنيدو، وهي اضطرابات عنيفة جدا تحدث في الغلاف الجوي نتيجة لعدم استقرار شديد في الغلاف الجوي وتناقص حراري حاد في الوسط المحيط.
Loading ads...
وتأتي رياح التنين البحري مصحوبة بعواصف رعدية عنيفة، ويتراوح قطر الشاهقة بين عدة أمتار وكيلومتر، ولها قدرة تدميرية هائلة لكل ما يعترض طريقها الدوراني بعكس عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

