4 أشهر
مركبات عسكرية مُلّاكها إماراتيون... ما الذي نعرفه عن السفن التي قُصفت في اليمن؟
الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

ألسنة اللهب تشتعل على الشاطئ، وأعمدة الدخان تتصاعد فوق الميناء... انتشرت صور الغارة الجوية على ميناء المكلا باليمن، التي وقعت في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول 2025، على نطاق واسع في وسائل الإعلام.
لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).
أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي نفذ الغارة، أن القصف استهدف "أسلحة ومركبات قتالية تم إنزالها من سفينتين" قادمتين من "ميناء الفجيرة" في الإمارات العربية المتحدة. ووفقا للتحالف فإن هذه الأسلحة "مخصصة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي"، وهو فصيل انفصالي يشن هجوما منذ أسابيع على قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. وتدعم السعودية هذه الحكومة، التي تخوض أيضا حربا ضد الحوثيين، وهي حركة إسلامية شيعية تسيطر على العاصمة صنعاء. رغم دعمها الرسمي للحكومة المعترف بها دوليا، تتهم السعودية والحكومة اليمنية الإمارات العربية المتحدة بدعم انفصاليي المجلس الانتقالي الجنوبي.
Yémen : smartphones, Starlink, réseaux sociaux… la répression digitale menée par les Houthis استهداف مركبات عسكرية إماراتية في ميناء المكلا بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، لم يسفر قصف ميناء المكلا عن أي إصابات، وهو ادعاء لا تسمح لنا الصور المتوفرة بتأكيده أو نفيه. أما فيما يتعلق بالأضرار المادية، فيُظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء الفرنسية إحدى المناطق المتضررة في ميناء المكلا: حيث يمكن رؤية عشرات المركبات البيضاء والبيج بوضوح متوقفة بالقرب من ميناء صناعي. بعضها متفحم ومدمر بالكامل، بينما يبدو البعض الآخر سليما. ويعمل رجال الإطفاء وسط حطام المركبات لإخماد الحريق.
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
يُظهر هذا الفيديو، الذي نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، موقع بعض الأضرار في ميناء المكلا، جنوب اليمن. ويُظهر الفيديو رجال الإطفاء وهم يُخمدون حريقا أتى على عدد من المركبات العسكرية. يقع موقع الحادث بوضوح في ميناء المكلا، إحدى المدن الساحلية الرئيسية في حضرموت، المنطقة التي يستهدفها المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.
كما يُمكن تحديد المركبات الظاهرة في الفيديو: إنها مركبات نقل جنود من إنتاج مجموعة ستريت، وهي شركة تصنيع مقرها الإمارات العربية المتحدة. من خلال ما ظهر في الفيديو نتعرف على طرازين وهما سبارتان وكوغار.
وفي بيان لها، نفت الإمارات العربية المتحدة أن تكون هذه المركبات متجهة إلى مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصاليين، مؤكدة أنها "لم تكن مخصصة لأي جهة يمنية، بل تم شحنها لاستخدامها من قبل القوات الإماراتية العاملة في اليمن". ليست هذه المرة الأولى التي تُرصد فيها مركبات مجموعة ستريت بحوزة مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي. فقد وثّق العديد من الصحفيين والمحللين وجودها على الأرض خلال الهجوم الأخير الذي شنّه المجلس على حضرموت.
لعرض هذا المحتوى من Instagram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Instagram.
شحنة قادمة من الإمارات العربية المتحدة، نُقلت على متن سفن إماراتية بينما يشير بيان التحالف بقيادة السعودية إلى استهداف شحنة "سفينتين"، فإن الصور التي قدمها التحالف لوسائل الإعلام تُظهر سفينة واحدة فقط بتفاصيلها.
يظهر نقش "SAMC" على هيكل السفينة. وبجانب هذا النقش يوجد اسم السفينة "غرينلاند"، القادمة من "ميناء الفجيرة" في الإمارات.
يؤكد البحث في مواقع تتبع حركة الملاحة البحرية هوية هذه السفينة. فهي بالفعل قادمة من الإمارات العربية المتحدة: إذ رست في ميناء جبل علي في دبي، ثم في ميناء الفجيرة. وكان آخر موقع مسجل لها قبالة سواحل اليمن في 26 ديسمبر/كانون الأول. ويبدو أنها أوقفت جهاز تحديد المواقع بعد ذلك، وهو إجراء شائع للسفن المتورطة في أنشطة اقتصادية غير مشروعة أو العاملة في مناطق خطرة.
يؤكد موقع "مارين ترافيك"، الذي يمتلك بيانات من مصادر متعددة، وصول هذه السفينة إلى ميناء المكلا في 28 ديسمبر. ويبدو أنها غادرت مجددا في 30 ديسمبر متجهة إلى ميناء الفجيرة الإماراتي، مما يشير إلى أنها لم تُدمر في الهجوم.
يشير شعار "SAMC" الموجود على هيكل السفينة إلى الشركة المالكة لها، وهي شركة سالم المكراني للشحن الإماراتية. وقد أُدرجت سفينة "غرينلاند" بالفعل ضمن أسطول سفنها على موقعها الإلكتروني الرسمي. سلكت سفينة ثانية تابعة لهذه الشركة نفس مسار سفينة "غرينلاند": وهي "سقطرى 3"، التي عبرت بدورها ميناء جبل علي والفجيرة قبل وصولها إلى المكلا قبل أيام قليلة من الغارات، في 26 ديسمبر/كانون الأول. ويُحتمل أن تكون هذه هي السفينة الثانية التي انطلقت من الفجيرة والتي ذكرها التحالف.
هل كانت عملية التسليم ناجحة جزئيا؟ كما تُظهر مقاطع الفيديو التي صُوّرت بعد الهجوم، أن جميع المركبات التي نقلت عبر السفينتين الإماراتيتين لم تُدمّر بالكامل. ويبدو أن مقاطع الفيديو التي نشرها التحالف تُظهر بعضها وهي تسير في قوافل خارج الميناء.
وتُظهر صور أخرى، نُشرت في 30 ديسمبر، عددا كبيرا من المركبات المصنعة من قبل مجموعة ستريت وهي تعمل. تتطابق طرازاتها وألوانها مع تلك التي سلمتها السفن الإماراتية. وتتميز مركبات الكوجر البيضاء بوضوحها.
لعرض هذا المحتوى من Telegram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Telegram.
Loading ads...
تم تصوير الفيديو في مدينة بويش، شرق المكلا، ويظهر فرع بنك في المدينة في الخلفية. لا يمكن تحديد تاريخ تصوير الفيديو بدقة، ولكن لا يوجد أي سجل له قبل 30 ديسمبر. وبالتالي، يبدو أن عملية إيصال هذه المركبات إلى المكلا قد كللت بالنجاح جزئيا على الأقل. عقب قصف ميناء المكلا، ألغت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا اتفاقية دفاعية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنحتها مهلة 24 ساعة لإنهاء وجودها في البلاد. هذا المطلب، المدعوم من السعودية، دفع الإمارات إلى إعلان سحب قواتها من اليمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




