19 أيام
حرب إيران وإسرائيل.. كيف أعاد “الحوثيون” فتح جبهة البحر الأحمر؟
الخميس، 11 يونيو 2026
5:08 م, الخميس, 11 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
عاد اليمن إلى واجهة التوترات الإقليمية مع إعلان جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، استئناف هجماتها باتجاه إسرائيل وفرض ما وصفته بـ”الحظر الكامل” على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل واتساع المخاوف من انتقال الصراع إلى ساحات جديدة في المنطقة.
وجاء التصعيد بعد أيام من تلويح “الحوثيين” في صنعاء بإمكانية استهداف القواعد الأميركية، إذا استمرت الضربات الأميركية ضد إيران، مؤكدة في بيان لوزارة خارجيتها غير المعترف بها، وقوفها إلى جانب طهران، ودعمها لما اعتبرته “حقاً مشروعاً في الدفاع عن النفس”.
وأعادت هذه المواقف، طرح تساؤلات حول موقع جماعة “الحوثي” في معادلة الصراع الإقليمي، وما إذا كانت تتجه نحو انخراط واسع يتجاوز الهجمات الرمزية، التي نفذتها خلال الأشهر الماضية.
يمثل الموقف “الحوثي” الأخير أحد أكثر المواقف وضوحاً، منذ بدء التصعيد بين إيران وإسرائيل، إذ لم يقتصر على إعلان الدعم السياسي لطهران، وإنما تضمن حديثاً مباشراً عن حقها في استهداف القواعد الأميركية بالمنطقة، بالتوازي مع إعلان الجماعة إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
كما تزامنت هذه التصريحات بعد أيام فقط من حديث قائد “فيلق القدس” الإيراني إسماعيل قاآني، عن تشكيل “حزام أمني” يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، في إشارة فسرها مراقبون باعتبارها محاولة لإبراز تماسك ما يعرف بـ”محور المقاومة” في مواجهة الضغوط العسكرية المتصاعدة.
ورغم التصريحات المتشددة، يرى عدد من الباحثين أن قدرة جماعة “الحوثي” على فرض إغلاق شامل للملاحة في باب المندب تبقى محدودة، نظراً للكلفة العسكرية والاقتصادية المرتفعة التي قد تترتب على خطوة من هذا النوع.
ويذهب بعض المحللين إلى أن التحركات “الحوثية” تحمل بعداً سياسياً لا يقل أهمية عن بعدها العسكري، إذ تمنح الجماعة فرصة لإعادة تثبيت حضورها داخل المشهد الإقليمي، بعد أشهر من التراجع النسبي، كما تعزز خطابها القائم على تقديم نفسها جزءاً من محور إقليمي واسع النطاق.
وفي المقابل، يحذر آخرون من أن أي تصعيد يتجاوز حدود الهجمات المحدودة، قد يدفع نحو ردود فعل دولية وإسرائيلية أكبر، لا سيما في البحر الأحمر الذي ما يزال أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
داخل اليمن، تبدو المواقف من التصعيد متباينة، حيث يعتبر مؤيدو “الحوثيين” أن استئناف الهجمات يأتي دعماً للفلسطينيين ولمواجهة إسرائيل.
في حين يبدي قطاع واسع من اليمنيين مخاوف من أن يؤدي الانخراط في الصراع الإقليمي، إلى جر البلاد نحو موجة جديدة من الضربات العسكرية والتداعيات الاقتصادية.
Loading ads...
وتستند هذه المخاوف إلى تجربة السنوات الماضية، حين أدت الهجمات المرتبطة بالحرب الإقليمية إلى استهداف مواقع داخل مناطق سيطرة الجماعة “الحوثية”، فضلاً عن التأثيرات التي طالت حركة الملاحة والتجارة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

