1:51 م, الجمعة, 26 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتزايد الخلافات بين واشنطن وطهران حول عدد من الملفات الإقليمية والأمنية رغم استمرار المسار التفاوضي بين الجانبين، إذ دفعت المواقف الإيرانية المتشددة خلال الأيام الأخيرة ملفي حرية الملاحة في مضيق هرمز والوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى واجهة التعقيدات، إلى جانب استمرار التباين حول آليات تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها عقب الحرب الأخيرة.
شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في المنامة، على أن واشنطن تسعى إلى اتفاق مع إيران، لكنها “لا تريد اتفاقاً بأي ثمن”، مؤكداً أن الهدف يتمثل في التوصل إلى اتفاق “حقيقي وقابل للتحقق والالتزام به”. كما أعلن رفض الولايات المتحدة فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، معتبراً أن الممرات المائية الدولية لا تخضع لسيادة أي دولة، وأن فرض رسوم أو قيود على استخدامها لن يكون جزءاً مقبولاً من أي اتفاق مستقبلي.
وجاءت تصريحات روبيو في مواجهة محاولة إيرانية لفرض أمر واقع جديد في واحد من أهم الممرات البحرية الدولية، إذ أكد الحرس الثوري أن “المرور الآمن” عبر مضيق هرمز لا يكون إلا عبر الممرات التي تحددها طهران، محذراً من أن أي ممرات جديدة يجري الإعلان عنها من دون تنسيق مع إيران تعد “غير مقبولة وتشكل خطراً على السلامة العامة”.
وأضاف الحرس الثوري أنه سيتخذ إجراءات بحق السفن التي لا تلتزم بهذه التعليمات، في تهديد مباشر يضع حرية الملاحة تحت ضغط الحسابات الإيرانية.
وفي السياق نفسه، انتقد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الرواية الأميركية المتعلقة بالأصول الإيرانية المجمدة وآلية استخدامها، في امتداد للخلاف حول تفسير بنود التفاهم وتنفيذها. كما احتجت طهران على تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بشأن استخدام قواعد أوروبية لدعم العمليات الأميركية ضد إيران، فيما جددت إيطاليا نفيها السماح باستخدام قواعدها العسكرية في أي هجوم على الأراضي الإيرانية.
إلى جانب الخلاف حول مضيق هرمز، برز الملف اللبناني كإحدى العقد الرئيسية أمام أي تفاهم أوسع بين واشنطن وطهران، بعدما سعت إيران إلى إدخال الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان ضمن شروط الاتفاق النهائي. فقد نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني مقرب من فريق التفاوض أن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان يمثل شرطاً أساسياً للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان “طالما كان ذلك ضرورياً”، كاشفاً أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بأن تكون له “حرية العمل” داخل لبنان. ويعكس هذا التباين حجم الخلافات الإقليمية التي تحاول طهران ربطها بالمسار التفاوضي، رغم أن المفاوضات يفترض أن تركز على ترتيبات تنفيذية وأمنية محددة بعد الحرب الأخيرة.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل الطرفان العمل ضمن مهلة ال60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي. وكشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن محادثات سويسرا الأخيرة أسفرت عن إنشاء قناة اتصال مباشرة بين الجانبين للمساعدة في إدارة الأزمات وخفض التصعيد، بما في ذلك موافقة إيران على إرسال ممثل عن الحرس الثوري إلى الدوحة للقاء مسؤول من القيادة المركزية الأميركية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ 4 ساعات
0


