41 دقائق
أجور المواصلات ترتفع مجدداً في سوريا وسط شكاوى معيشية متصاعدة
الجمعة، 22 مايو 2026
4:23 م, الجمعة, 22 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت المؤسسة العامة لنقل الركاب في سوريا رفع تعرفة النقل الداخلي للميكروباصات وباصات الشركات الاستثمارية بنسبة تراوحت بين 15 و20 بالمئة، في قرار قالت إنه يستند إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار المحروقات والصيانة.
ويأتي القرار في ظل استمرار الضغوط المعيشية التي يواجهها السوريون، مع تزايد تكاليف النقل والخدمات الأساسية، فيما أكدت المؤسسة أن التعرفة الجديدة ستُطبق بشكل مختلف بين المحافظات وفق طبيعة كل خط ومسافته.
وقال مدير المؤسسة العامة لنقل الركاب، عمر قطان، لوكالة “سانا”، إن تعديل التعرفة جاء بعد “دراسة متكاملة” استندت إلى معايير عدة، من بينها أسعار المحروقات، وطول الخطوط، ووعورة الطرق، إضافة إلى تكاليف صيانة المركبات وقطع التبديل.
وأوضح قطان أن التعرفة ستكون قابلة للتعديل “صعوداً أو هبوطاً” تبعاً لتغير أسعار الوقود، مضيفاً أن نسبة الزيادة ترتبط أيضاً بسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، نظراً لانعكاس ذلك على أسعار قطع الغيار وأعمال الصيانة.
وبحسب المؤسسة، لن تُفرض تعرفة موحدة على جميع المحافظات، إذ تقوم لجنة مختصة في كل محافظة بدراسة الخطوط التابعة لها، استناداً إلى طول المسار وطبيعة الطريق، قبل رفع المقترحات إلى المحافظ للمصادقة على التسعيرة النهائية.
وأشار قطان إلى أن مديرية الدراسات في المؤسسة العامة لنقل الركاب تتولى إعداد مقترحات التعرفة، قبل عرضها على اللجان المختصة لاعتمادها رسمياً.
وتشمل الزيادة الجديدة أجور النقل في الميكروباصات وباصات النقل الداخلي التابعة للشركات الاستثمارية العاملة في المحافظات السورية.
وأكد مدير المؤسسة وجود مراقبين دائمين داخل كراجات انطلاق الميكروباصات وعلى خطوط النقل، لمتابعة التزام السائقين بالتعرفة المحددة بموجب قرارات المحافظين.
وأضاف أن الرقابة تشمل وسائل النقل التابعة للشركات الاستثمارية أيضاً، في إطار متابعة تنفيذ القرار ومنع تقاضي أجور إضافية من الركاب.
وفي دمشق، أتاحت الجهات المعنية للمواطنين تقديم الشكاوى المتعلقة بالأجور أو مستوى الخدمة عبر تطبيق “محلولة”، مع حديث عن توجه لتعميم تطبيقات مشابهة في محافظات أخرى خلال الفترة المقبلة.
ويعد النقل الداخلي من أكثر القطاعات ارتباطاً بالحياة اليومية للسوريين، إذ يعتمد عليه عدد كبير من السكان في التنقل داخل المدن وبين الأحياء، وسط تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة.
وكانت الحكومة السورية قد عدّلت تعرفة النقل الداخلي عدة مرات خلال الأعوام الماضية، بالتزامن مع تغييرات متكررة في أسعار المحروقات وتقلبات سعر صرف الليرة السورية، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكاليف النقل والخدمات المرتبطة به.
ويأتي رفع تعرفة النقل الداخلي بعد عدة أسابيع من قرار الشركة السورية للبترول زيادة أسعار المحروقات والغاز بنسب وصلت إلى نحو 30 بالمئة، في أول تعديل جوهري منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وتزامن القرار مع تراجع جديد في قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، بعدما اعتمدت النشرة الرسمية، التي جرى تداولها محلياً قبل حذفها من المنصات الرسمية، سعر صرف بلغ 13 ألفاً و300 ليرة قديمة للدولار الواحد.
Loading ads...
ويقول مسؤولون في قطاع النقل إن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الصيانة وقطع التبديل انعكس مباشرة على أجور النقل الداخلي، ولا سيما في ظل ارتباط معظم مستلزمات التشغيل بسعر الصرف وحركة المحروقات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

