3 أشهر
الولايات المتحدة: موجة برد قاسية تتسبب بعشرات الوفيات وانقطاع التيار الكهربائي عن نصف مليون منزل
الأربعاء، 28 يناير 2026

Loading ads...
تواصل موجة البرد القارس ضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة، متسببة بوفاة ثلاثين شخصا على الأقل، وانقطاع التيار الكهربائي في أكثر من نصف مليون منزل، إلى جانب شلل واسع في حركة النقل الجوي مع إلغاء وتأخير آلاف الرحلات. ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل حاد خلال الأيام المقبلة نتيجة لكتلة هوائية قطبية، لا سيما في المناطق الشمالية من البلاد، حيث قد تصل درجة الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر. وتسببت هذه الظروف المناخية القاسية في وفاة ما لا يقل عن 30 شخصا، وفق إحصاءات جمعتها وكالة الأنباء الفرنسية بالاستناد إلى معلومات من وسائل الإعلام الأمريكية. أما في تكساس، فقد أكدت السلطات وفاة فتاة تبلغ 16 عاما في حادث تزلج. وتوفي شخصان بسبب انخفاض حرارة الجسم في لويزيانا، وشخص آخر في أيوا جراء حادث تصادم. وعُثر على جثث ثمانية أشخاص في نيويورك، وبدأ تحقيق لتحديد أسباب الوفاة. مساء الأحد، أدى تحطم طائرة أثناء إقلاعها خلال عاصفة ثلجية في ولاية ماين (شمال شرق البلاد) إلى مقتل سبعة من ركابها الثمانية، وفق إدارة الطيران الفدرالية. عاصفة قطبية "تاريخية" تضرب الولايات المتحدة وتودي بعشرة أشخاص على الأقل أعلنت حالة الطوارئ في نحو عشرين ولاية، بالإضافة إلى العاصمة الفدرالية واشنطن، ما أدى إلى تعطل حركة النقل بشكل كبير. وتوقفت حركة الطيران في العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك بشكل شبه كامل، بينما أُلغيت أكثر من 22 ألف رحلة جوية منذ السبت، وتأخرت آلاف الرحلات الأخرى، وفق موقع "فلايت أوير" المتخصص في رصد حركة الملاحة الجوية. انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف وتسبب تساقط الثلوج بكثافة، حيث تخطت سماكته 30 سنتيمترا في حوالى 20 ولاية أمريكية، إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي. ووفق موقع "باور أوتج" poweroutage.us المتخصص، كان أكثر من 530 ألف مشترك من دون كهرباء صباح الثلاثاء، غالبيتهم في جنوب الولايات المتحدة وتحديدا في ولايتي ميسيسيبي وتينيسي، حيث تسبب ثقل الجليد في سقوط خطوط الكهرباء. وتضرر أكثر من 175 ألف شخص في تينيسي، وأكثر من 140 ألفا في ميسيسيبي. كما انقطعت الكهرباء عن نحو 100 ألف مشترك في لويزيانا. وأوضحت خبيرة الأرصاد الجوية أليسون سانتوريلي "قد تستمر انقطاعات التيار الكهربائي لعدة أيام أخرى، فيما تواجه السلطات صعوبات للتعافي (من آثار العاصفة). معظم هذه المناطق لا تملك الوسائل أو الموارد اللازمة لإزالة الثلوج والأضرار بعد مثل هذه الأحداث، لأنها غير معتادة عليها". من جهته، قال خبير الأرصاد الجوية المقيم في نيويورك ديف راديل إن الثلوج التي تساقطت خلال العاصفة كانت "جافة للغاية" و"هشة"، ما يعني أن الرياح قادرة على تشتيتها بسهولة، الأمر الذي يعيق جهود إزالة الثلوج من الطرق ويقلل من مدى الرؤية. وتعتبر بعض الجهات المتخصصة هذه العاصفة واحدة من الأسوأ في العقود الأخيرة في الولايات المتحدة، وتترافق مع تراكمات جليدية قد تكون لها تبعات "كارثية"، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية. وترتبط العاصفة بدوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء تدور عادة فوق القطب الشمالي، ولكنها امتدت جنوبا. ويعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، رغم أن النقاش لم يُحسم بعد، كما أن للتقلبات الطبيعية دور فيها. واستغل الرئيس دونالد ترامب الذي يُنكر تغير المناخ، العاصفة ذريعة لتكرار تشكيكه في المخاطر المناخية، فكتب على منصته تروث سوشال "هل يُمكن لهؤلاء المُدافعين عن البيئة أن يُفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




