شهر واحد
أسئلة حائرة تواجه كل أم في الثالثة فجراً عندما يبكي مولودها..إليكِ إجاباتها العلمية
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

مع قدوم المولود الجديد للمنزل كثيراً ما يحدث أنه في الساعة الثالثة فجراً والجميع نائمون، والهدوء يملأ المكان، يعلو بكاء الرضيع فجأة، فتقفز الأم من سريرها في قلق، وتحاول تهدئته من دون أن تعرف السبب الحقيقي وراء دموعه؛ هل يشعر بالجوع؟ هل يعاني من المغص؟ هل ارتفعت حرارته؟ أم أن هناك مشكلة صحية تحتاج إلى تدخل سريع؟ وأسئلة أخرى كثيرة. هذه المشاهد ليست غريبة وكثيراً ما تحدث خلال الأشهر الأولى من عمر كل مولود، والبكاء هو اللغة الأولى التي يستخدمها للتعبير عن احتياجاته ومشاعره، لكنه في الوقت نفسه يتحول في عيون الأم إلى مصدر قلق وتوتر، خصوصاً عندما يحدث في ساعات الليل المتأخرة! وهنا يؤكد الدكتور عصام عبد العظيم أستاذ طب الأطفال -بإجابات علمية مبسطة- أن معظم حالات البكاء الليلي للرضيع طبيعية ولا تشير إلى وجود مرض خطير، لكن هناك ضرورة لمعرفة الأسباب المحتملة والانتباه للعلامات التي تساعد الأمهات على التعامل مع الموقف بهدوء وثقة.
يظل الجوع السبب الأكثر شيوعاً لبكاء الرضع، خاصة خلال الأشهر الأولى من العمر؛ فالطفل حديث الولادة يحتاج إلى الرضاعة بشكل متكرر بسبب صغر حجم معدته وسرعة هضم الحليب. وقد يستيقظ عدة مرات خلال الليل طلباً للطعام، ومن العلامات التي تشير إلى أن الطفل جائع:
ويؤكد الأطباء أن استيقاظ الرضيع للرضاعة ليلاً خلال الأشهر الأولى أمر طبيعي ولا يدعو للقلق.
هل أترك طفلي الرضيع يبكي وحده ليلاً.. أم أُسارع بتلبية ندائه؟الإجابة داخل التقرير
يأتي المغص على رأس الأسباب التي تدفع الأمهات للبحث عن حلول في ساعات الليل المتأخرة، ويظهر المغص غالباً في صورة بكاء شديد ومتواصل يصعب تهدئته، مع ضم الطفل لقدميه نحو بطنه أو إخراج الغازات بشكل متكرر. وعادة يبدأ المغص خلال الأسابيع الأولى من العمر ويبلغ ذروته في عمر شهرين تقريباً قبل أن يتحسن تدريجياً، ورغم أن السبب الدقيق للمغص لا يزال غير معروف بشكل كامل، فإن الأطباء يؤكدون أنه حالة شائعة ومؤقتة لدى كثير من الرضع.
الإجابة نعم؛ فالرضيع يمتلك بشرة شديدة الحساسية، وقد يشعر بعدم الراحة عند امتلاء الحفاض أو تعرض الجلد للرطوبة لفترة طويلة. لذلك ينصح الخبراء بفحص الحفاض كخطوة أولى عند استيقاظ الطفل باكياً، خاصة إذا لم يكن موعد الرضاعة قد حان بعد.
قد لا يدرك كثير من الآباء أن درجة حرارة الغرفة تؤثر بشكل مباشر على راحة الطفل، فالرضيع لا يستطيع تنظيم حرارة جسمه بنفس كفاءة البالغين، لذلك قد يبكي إذا شعر بالحرارة الزائدة أو البرودة الشديدة. هنا ينصح بالحفاظ على درجة حرارة معتدلة داخل غرفة النوم، مع تجنب المبالغة في تغطية المولود.
هذا السؤال من أكثر الأسئلة بحثاً بين الأمهات، ما يشير إلى أن الطفل لا يبكي دائماً بسبب الجوع أو المرض؛ فأحياناً يحتاج إلى مجرد الاحتضان والشعور بالأمان أو التواصل البصري أو الجسدي مع أمه، نظراً لأن المولود خلال الأشهر الأولى مازال يتذكر ويحنّ إلى بيئة الرحم الدافئة والهادئة التي اعتادها طوال أشهر طويلة، لذلك قد يشعر بالاطمئنان عند حمله أو سماع صوت أمه.
نعم عندما يبدأ ظهور الأسنان قد يعاني بعض الأطفال من عدم الراحة وألم اللثة، ما يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر والبكاء، ومن العلامات الشائعة للتسنين: زيادة إفراز اللعاب، الرغبة في العض، فرك اللثة، اضطراب النوم، مع العلم أن التسنين وحده لا يفسر جميع حالات البكاء الشديد، لذلك ينبغي البحث عن أسباب أخرى إذا استمرت الأعراض.
أسرار التعامل مع بداية تسنين الرُّضَّع.. وكم يستمر الألم؟ ومتى ينتهي؟
يظل المرض أحد أكثر الأسباب التي تثير قلق الأم، إذا كان البكاء مصحوباً بأعراض مثل:
فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب، وعلى الأم متابعة سلوك الطفل العام وليس ملاحظة البكاء فقط.
كثير من الأمهات يلاحظن أن الطفل يهدأ أثناء الحمل ثم يبدأ بالبكاء فور وضعه في السرير، وتفسير ذلك أن بعض الرضع يحتاجون إلى وقت أطول للشعور بالأمان والاستقلال بالاحتضان المستمر، كما أن الحركة الخفيفة أثناء الحمل تمنح الطفل شعوراً بالراحة، لذلك قد يرفض الانتقال المفاجئ إلى السرير.
مع نمو الطفل وتطور دماغه تبدأ مراحل النوم بالتغير، وقد يستيقظ بعض الأطفال الأكبر سناً بسبب الأحلام المزعجة أو الكوابيس، لكن حديثي الولادة لا يعانون عادة من الكوابيس بالشكل المعروف لدى الأطفال الأكبر سناّ.
من أكثر المعتقدات الخاطئة شيوعاً أن حمل الطفل كثيراً يجعله مدللاً، لكن هناك قاعدة بأن الرضيع خلال أشهره الأولى يحتاج إلى التلامس الجسدي والشعور بالأمان، كما تشير الأبحاث إلى أن الاستجابة لبكاء الطفل لا تفسده، بل تساعد على بناء شعوره بالثقة والأمان العاطفي.
يلاحظ كثير من الآباء أن الطفل يصبح أكثر انزعاجاً في ساعات المساء، ويُعرف هذا أحياناً باسم "بكاء المساء"، وهو أمر شائع لدى بعض الرضع. وتفسيره أن السبب قد يكون مرتبطاً بالإرهاق أو زيادة التحفيز خلال اليوم، أو لعدم اكتمال نضج الجهاز العصبي، وغالباً ما يتحسن هذا النمط مع التقدم في العمر.
نعم! فالرضيع المتعب قد يجد صعوبة في النوم، ما يجعله أكثر عرضة للبكاء والانفعال، ومن علامات الإرهاق:
لذلك فإن الالتزام بروتين نوم منتظم يساعد على تقليل نوبات البكاء الليلي.
ينصح باتباع خطوات بسيطة:
وفي كثير من الأحيان يهدأ الطفل بعد تلبية أحد هذه الاحتياجات الأساسية.
رغم أن البكاء طبيعي في معظم الحالات، فإن هناك علامات تستوجب استشارة الطبيب فوراً، ومنها:
وفي هذه الحالات يجب عدم الانتظار وطلب الرعاية الطبية سريعاً.
Loading ads...
فالهدوء والتعامل المنظم مع الموقف يساعدان على اتخاذ القرارات الصحيحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




