40 دقائق
واشنطن توجه اتهامات للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية حادثة تعود إلى عام 1996
الخميس، 21 مايو 2026

أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء توجيه اتهامات جنائية إلى الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو، ما أعاد طرح تساؤلات عن نيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه السلطات الشيوعية في هافانا.
وتستند لائحة الاتهام إلى إسقاط طائرتين مدنيتين كان يقودهما معارضون للنظام عام 1996، إذ يواجه كاسترو (94 عاما)، شقيق فيدل كاسترو، اتهامات بالقتل والتآمر لقتل أمريكيين وتدمير الطائرتين.
وأوضح وزير العدل الأمريكي تود بلانش في مؤتمر صحافي بميامي أن واشنطن تتوقع مثوله أمام المحكمة "طوعا أو بطريقة أخرى".
وسبق لترامب أن استخدم لائحة اتهام ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لتبرير التدخل العسكري في كاراكاس، غير أنه رغم إشادته بالاتهامات بحق كاسترو واعتبارها "لحظة كبيرة جدا"، استبعد تصعيدا فوريا ضد كوبا قائلا إن "البلد ينهار" اقتصاديا.
ومن جانبها، وصفت القيادة الكوبية الاتهامات بأنها بلا "أساس قانوني"، واعتبر الرئيس ميغيل دياز كانيل أنها تأتي لـ"تبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا"، بينما شددت الحكومة في بيان على أن ما جرى عام 1996 كان "دفاعا مشروعا عن النفس" ضد انتهاك المجال الجوي. كما شملت الاتهامات خمسة كوبيين آخرين، بينهم طيارون عسكريون.
وأدت حادثة إسقاط الطائرتين إلى مقتل أربعة أشخاص وتدهور حاد في العلاقات بين البلدين، قبل أن تشهد انفراجة مع زيارة الرئيس باراك أوباما لهافانا واستقبال راؤول كاسترو له. غير أن إدارة ترامب عادت وشددت العقوبات على الجزيرة الخاضعة لحظر أمريكي شبه مستمر منذ 1959.
مدير "سي.آي.إيه" يزور كوبا وينقل رسالة من ترامب إلى كبار المسؤولين وواشنطن تعتزم ملاحقة كاسترو
ولوح ترامب في أكثر من مناسبة بإمكانية أن تكون كوبا الهدف التالي بعد فنزويلا، قائلا إن الولايات المتحدة يمكنها السيطرة "تقريبا على الفور" على الجزيرة القريبة من فلوريدا.
وفي رسالة مصورة للشعب الكوبي، اتهم وزير الخارجية ماركو روبيو السلطات في هافانا بالفساد والقمع، معلنا أن "الرئيس ترامب يعرض مسارا جديدا بين الولايات المتحدة وكوبا جديدة"، يقوم على إتاحة "فرصة حقيقية لاختيار من يحكمون بلدكم".
وربط روبيو هذا المسار بوعود سابقة بتقديم مساعدات قيمتها 100 مليون دولار إذا أبدت هافانا انفتاحا سياسيا واقتصاديا.
وتفاقمت أزمة كوبا بعد إطاحة مادورو وتوقف إمدادات النفط الفنزويلي المجاني، ما أدى إلى انقطاعات واسعة للكهرباء. وفي المقابل، قال روبيو إن واشنطن "مستعدة لفتح صفحة جديدة" لكن "العائق الوحيد" يتمثل في من يسيطرون على كوبا حاليا.
وتزامن إعلان لائحة الاتهام مع احتفالات الأمريكيين من أصل كوبي بذكرى استقلال كوبا عن إسبانيا، بينما تؤكد السلطات في هافانا أن اللحظة المؤسسة للدولة هي ثورة 1959. واعتبر دياز كانيل أن استقلال 1898 كان "غير مكتمل" بسبب سياسة التدخل الأمريكي، وكتب على إكس أن يوم 20 مايو يجسد "التدخل والتطفل والسلب والتعطيل" في تاريخ كوبا.
Loading ads...
وفي الولايات المتحدة، انتقد النائب الديمقراطي غريغوري ميكس الاتهام، معتبرا أنه "ذريعة للتصعيد وربما لغزو غير شرعي لكوبا، أكثر من كونه سعيا لتحقيق العدالة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




