Syria News

السبت 16 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
من الخوف إلى القلق الأخلاقي.. قراءة في التحوّلات السورية | س... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
5 أشهر

من الخوف إلى القلق الأخلاقي.. قراءة في التحوّلات السورية

الجمعة، 26 ديسمبر 2025
من الخوف إلى القلق الأخلاقي.. قراءة في التحوّلات السورية
مثّل العقد السوري الأخير في عمقه الأبعد، تجربة وجودية طويلة أعادت تشكيل العلاقة بين الفرد وذاته، وبينه وبين الآخرين، وبينه وبين المعنى ذاته. حيث لم يبقَ الحسّ الأخلاقي كما كان؛ فلم يعد ذلك الإطار الصلب الذي يُملي على الأفراد ما يجب وما لا يجب، ولا ذلك الخطاب المجرّد الذي يستمد شرعيته من سلطة خارج التجربة. ما جرى كان عبارة عن تحوّل بطيء، متراكم، متشظٍ أحياناً، في طريقة فهم الخير والشر، الصواب والخطأ، المسؤولية والذنب، بوصفها أسئلة مفتوحة تُعاد صياغتها داخل التجربة نفسها.
لا يُقصد بالحسّ الأخلاقي هنا منظومة القواعد المعيارية التي تُحدِّد مسبقاً ما يُعدّ صواباً أو خطأً، ولا خطاب الامتثال المرتبط بسلطة دينية أو سياسية أو عرفية، بل ذلك الاستعداد العملي للحكم على الأفعال في ضوء أثرها على الذات والآخر ضمن سياق اجتماعي متغيّر. بهذا المعنى، يُفهم الحسّ الأخلاقي بوصفه قدرة مُعاشة على التمييز، تتشكّل داخل التجربة اليومية، وتتأثر بالذاكرة الجمعية، وبموازين القوة، وبالهشاشة المشتركة التي تفرضها الظروف التاريخية. إنه حسّ غير مكتمل بطبيعته، لا يستند إلى يقين مطلق، لكنه لا يتخلى عن السؤال الأخلاقي بوصفه شرطاً لفهم الذات والعيش مع الآخرين.
من أخلاق الامتثال إلى أخلاق المسؤولية
قبل أن تتصدّع البنية العامة للمجتمع السوري، كان الخوف يؤدي وظيفة أخلاقية غير معلنة، حيث لم يكن مجرد شعور فردي بقدر ما كان نظاماً كاملاً لضبط السلوك وتحديد الممكن والممنوع. في هذا الإطار، كانت الأخلاق مرتبطة بالامتثال أكثر من ارتباطها بالاقتناع، وبالسلامة أكثر من ارتباطها بالمسؤولية.
ومع تفكك منظومة الخوف التقليدية، لم تظهر منظومة أخلاقية بديلة جاهزة؛ حيث فُتح المجال أمام تجارب متناقضة، ما أدى إلى عدم استناد الأخلاق إلى مرجعية واحدة متعالية، إذ بدأت تتشكّل من الاحتكاك اليومي بالمعاناة، بالفقد، بالنجاة المشتركة، وبالضعف المتبادل. لقد صار الفعل الأخلاقي أقل يقيناً، وأكثر توتراً، لكنه أيضاً أكثر التصاقاً بالحياة الواقعية، وبالآخر بوصفه كائناً هشّاً لا مجرد موضوع للحكم.
قد يكون أحد أبرز ملامح هذا التحوّل هو الانتقال التدريجي من لغة الواجب والحرام إلى لغة المسؤولية والرعاية. فاكتسبت مفاهيم مثل التعاطف، والرعاية، والحدّ الأدنى من العدالة اليومية، مكانة أخلاقية لم تكن مركزية سابقاً، بينما لم يعد الالتزام الأخلاقي فعلاً طقوسياً، بمعنى أنه أصبح ممارسة صامتة، غالباً غير مرئية، تنشأ في تفاصيل العيش اليومي.
يُضيء عالم الاجتماع البولندي زيغمونت باومان، في أعماله حول الأخلاق في زمن الحداثة السائلة، على تحوّل جوهري في طبيعة الفعل الأخلاقي داخل المجتمعات التي فقدت بنياتها الصلبة. فبحسب باومان، لا تزدهر الأخلاق في ظل الأنظمة المحكمة والقواعد المغلقة، لكنها تظهر بوصفها مسؤولية فردية حين يغيب اليقين. الأخلاق هنا تقوم على الاستجابة، وتُبنى على علاقة مباشرة مع الآخر. في هذا الإطار، يصبح القلق الأخلاقي علامة على تحمّل المسؤولية، إذ إن غياب الضمانات الأخلاقية الجاهزة يضع الفرد أمام ضرورة اتخاذ قرار أخلاقي ذاتي في كل مرة، دون سند نهائي يحميه من الشك أو الخطأ.
الأخلاق بين القيم والمعايير
يقتضي تحليل التحوّلات الأخلاقية التمييز بين الأخلاق بوصفها ممارسة حُكم ومسؤولية، وبين القيم باعتبارها منظومات رمزية معلنة، وبين المعايير بوصفها أدوات ضبط اجتماعي. ففي حين تعبّر القيم عمّا يعلنه المجتمع عن نفسه، وتحدّد المعايير ما يُتوقع من أفراده سلوكياً، فإن الأخلاق تُختبر في الفجوة بين الاثنين، أي في المسافة التي تنشأ حين لا يعود الامتثال ممكناً، أو عندما تتعارض القواعد مع مقتضيات النجاة والكرامة والرعاية. من هذا المنظور، يصبح التحوّل الأخلاقي أقل ارتباطاً بتغيّر الخطاب القيمي، وأكثر التصاقاً بتبدّل شروط العيش والتجربة.
كما يمكن فهم التحوّلات التي طرأت على الحسّ الأخلاقي في المجتمع السوري ضمن سياق أوسع تشهده المجتمعات الخارجة من العنف الممتد والسلطوية الطويلة، حيث تتفكك المرجعيات الأخلاقية المتعالية دون أن تُستبدل فوراً بأطر بديلة مستقرة. هنا تعيد الأخلاق تموضعها من مستوى الخطاب العام إلى مستوى الممارسة اليومية، ومن منطق الحكم إلى منطق المسؤولية، ومن البحث عن الطهارة إلى إدارة الضرر وتقليل الأذى.
تُشير دراسات المجتمعات الخارجة من العنف والسلطوية، كما في أعمال باحثين مثل بول ريكور في الذاكرة والعدالة، وتشارلز تايلور في تشكّل الأفق الأخلاقي، إلى أن التحوّل الأخلاقي يحدث كمسار طويل من إعادة التفاوض حول المعنى والمسؤولية. ففي هذه المجتمعات، تتآكل المرجعيات الأخلاقية المتعالية المرتبطة بالدولة أو الدين أو الأيديولوجيا، دون أن تُستبدل مباشرةً بإطار جامع جديد. وبدلاً من ذلك، تنشأ أخلاق انتقالية، تقوم على ممارسات جزئية، وسرديات فردية، ومحاولات غير مكتملة لإعادة تعريف الخير والشر ضمن شروط العيش الجديدة. هذا النمط من التحوّل لا يُنتج منظومة أخلاقية مستقرة، بل فضاءً أخلاقياً متعدداً، تتعايش داخله مقاربات متباينة، تعكس عمق الصدمة الاجتماعية وتداخل الذاكرة مع الحاضر.
إعادة تعريف المسؤولية الأخلاقية
في التجربة السورية، باتت الأخلاق تُفهم كعملية تفاوض مستمرة بين المبادئ والرغبة في البقاء، بين المثال والضرورة. هذا لا يعني أبداً انهيار الأخلاق، ولكن إعادة تعريفها خارج الصيغ القطعية. الفعل الأخلاقي من المحتمل أن يكون ملتبساً، مشروطاً، أحياناً ناقصاً، لكنه واعٍ بحدوده. فقد أصبحت الأخلاق مسؤولية تُحمل من داخل التجربة، مع الاعتراف بالهشاشة، وبإمكان الخطأ، وباستحالة البراءة الكاملة.
لقد أعادت السنوات الماضية تشكيل صورة الذات السورية عن نفسها، من جانب أن الذات يمكن لها أن تُعرّف عبر ما تفعله أو تمتنع عنه في لحظات قصوى. كثيرون اكتشفوا أن الأخلاق ما نفعله حين لا يرانا أحد، أو حين لا يكون هناك نظام يكافئ أو يعاقب. هذا الاكتشاف فتح الباب أمام وعي أخلاقي أقل ادّعاءً، وأكثر تواضعاً، يعترف بالتناقض، وبالندم، وبالحاجة الدائمة إلى المراجعة.
بينما توفّر مقاربات أخلاقيات الرعاية، كما طوّرتها كارول غيليغان وجوان ترونتو، إطاراً تفسيرياً لفهم التحوّلات الأخلاقية في المجتمعات التي عاشت صدمات جماعية ممتدة. وتنطلق هذه المقاربات من نقد الأخلاق المعيارية القائمة على القواعد والتجريد، لصالح أخلاق ترتكز على العلاقة، والهشاشة، والمسؤولية المتبادلة. في هذا المسار، يُقاس الفعل الأخلاقي بقدرته على تقليل الأذى، وصون الكرامة، وتفادي إعادة إنتاج العنف في الحياة اليومية. تتقاطع هذه المقاربة مع مفاهيم تقليل الضرر المعتمدة في دراسات ما بعد الصدمة، حيث يُنظر إلى الأخلاق بوصفها ممارسة واقعية تسعى إلى إدارة الألم الاجتماعي.
ما يمكن أن يوجد اليوم هو فسيفساء من الممارسات، بعضها يعيد إنتاج العنف بأشكال جديدة، وبعضها يحاول بصمت، ترميم ما يمكن ترميمه. في هذا التداخل، تتعايش أنماط أخلاقية متباينة، تتصادم أحياناً، وتتحاور أحياناً أخرى، دون حسم نهائي. الأخلاق هنا عملية مستمرة من إعادة التشكّل، تتقدّم وتتراجع، لكنها لم تعد قابلة للعودة إلى ما كانت عليه قبل التجربة.
Loading ads...
خلاصة القول أن ما بعد الخوف هو أفق مفتوح على أسئلة أكثر مما هو على أجوبة، فالتحوّل في الحسّ الأخلاقي السوري لا يمكن فهمه كتحسّن خطي أو تدهور مطلق، إنما كتبدّل في موقع الأخلاق نفسها، من يقين جاهز إلى وعي قلق، من خطاب يعلّم الناس كيف يكونون صالحين، إلى تجربة تعلّمهم كيف يكونون أقل إيذاءً، وأكثر انتباهاً للآخر. في هذا القلق الأخلاقي، على هشاشته، تكمن إمكانية إعادة بناء معنى مشترك، لا يقوم على الطهرانية أو الادّعاء، بل على الاعتراف المتبادل بالحاجة الدائمة إلى الرعاية والعدالة، ولو في حدودها الدنيا.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


رئيس الوزراء اللبناني: لبنان يعيش أخطر أزماته ولا إنقاذ خارج منطق الدولة

رئيس الوزراء اللبناني: لبنان يعيش أخطر أزماته ولا إنقاذ خارج منطق الدولة

تلفزيون سوريا

منذ 26 دقائق

0
عُمان: فن البقاء خارج الاصطفاف

عُمان: فن البقاء خارج الاصطفاف

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
تديين السياسة أو المجال العام

تديين السياسة أو المجال العام

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
جواز سفر “حوثي” يكشف خطوط التهريب بين اليمن والصومال

جواز سفر “حوثي” يكشف خطوط التهريب بين اليمن والصومال

موقع الحل نت

منذ يوم واحد

0