حذرت صحيفة وول ستريت جورنال من أن اضطراب حركة الملاحة في الخليج العربي أدى إلى أزمة جديدة في سوق الطاقة العالمية، لا تتعلق فقط بنقص النفط الخام، وإنما أيضاً بنقص الناقلات القادرة على نقله، الأمر الذي يهدد بإبقاء أسعار الوقود مرتفعة حتى في حال تراجع أسعار الخام.
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أن الهجمات التي عطلت خط الأنابيب السعودي «شرق-غرب» في وقت سابق من الشهر دفعت كميات أكبر من النفط السعودي إلى العودة عبر مضيق هرمز، في وقت يعاني فيه أسطول ناقلات النفط العالمية أصلاً من ضغوط كبيرة.
وأدى اضطراب حركة الملاحة في المضيق إلى إطالة الرحلات البحرية، فيما اضطرت بعض الناقلات إلى العمل في رحلات مكوكية أو تغيير مساراتها، ما قلص عدد السفن المتاحة لنقل شحنات جديدة، ودفع تكاليف استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستويات قياسية.
وبحسب بيانات شركة Windward المتخصصة في الاستخبارات البحرية، تجاوزت تكلفة استئجار ناقلة النفط العملاقة القادرة على تحميل النفط داخل الخليج والعبور عبر هرمز مليون دولار يومياً في وقت سابق من الشهر، وهو مستوى غير مسبوق. ويعني ذلك، وفق بيانات نقلتها «وول ستريت جورنال»، أن تكلفة الشحن وحدها يمكن أن تصل إلى نحو 26 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه التطورات بينما بقيت حركة السفن عبر مضيق هرمز عند مستويات شديدة الانخفاض؛ إذ عبرت 12 سفينة تجارية فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بنحو 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب. ومع ذلك، تشير بيانات تتبع السفن إلى استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط، بعضها عبر ناقلات أغلقت أجهزة التتبع الخاصة بها.
وترى الصحيفة أن ارتفاع تكاليف النقل يمثل عبئاً إضافياً على المصافي، التي تواجه بالفعل اضطرابات في الإمدادات، ما قد ينعكس على أسعار البنزين والديزل للمستهلكين، حتى إذا تراجعت أسعار النفط الخام.
Loading ads...
ويحذر محللون من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يجعل مشكلة النقل عاملاً مستقلاً في ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً مع تراجع قدرة السوق العالمية على امتصاص الصدمات. وكانت شركات كبرى في قطاع الطاقة قد حذرت بالفعل من أن أدوات امتصاص اضطرابات الإمدادات بدأت تضعف، وأن آثار الأزمة قد تمتد إلى عام 2027 إذا استمرت اضطرابات البنية التحتية والممرات البحرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






