أفضل وقت لعكس مقدمات السكري قد تكون أول سنتين من تطور الحالة
أسهل فترة لعكس حالة مقدمات السكري قد تكون أول سنتين من تطور الحالة.
يَنجم داء السكري من النوع الثاني بسبب انخفاض استجابة الجسم تدريجيًا لهرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، وقبل تطور هذا المرض، يمر العديد من الأشخاص بمرحلة مقدمات السكري، حين تكون مستويات السكر أعلى من الطبيعي ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص السكري من النوع الثاني، وبسبب غياب الأعراض الواضحة في معظم الأحيان، لا يَعرف الكثيرون أنهم مصابون، وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن اتخاذ خطوات خلال أول عامين من التشخيص قد يساعد على تقليل احتمال تطور مقدمات السكري إلى السكري من النوع الثاني، ومع ذلك، ما زالت هذه النتائج بحاجة إلى المزيد من البحث للتأكد منها.
يُعد السكري مشكلة صحية عالمية رئيسية تؤثّر على مئات الملايين حول العالم، ومن المتوقع أن تزداد هذه الأعداد خلال العقود المقبلة، ومعظم الحالات هي من النوع الثاني المرتبط غالبًا بنمط الحياة، مثل قلة النشاط البدني، سوء التغذية، وزيادة الوزن أو السمنة، وبما أن مقدِّمات السكري تزيد من خطر التطور إلى السكري من النوع الثاني، فإن اكتشافها والتعامل معها مبكرًا ربما تكون خطوة مهمة للوقاية.
العلامات وعوامل الخطر المرتبطة بمقدمات السكري
لا يَشعر معظم المصابين بمقدمات السكري بأيّة أعراض. إلا أن بعضهم قد يُشخّص بعد ظهور مشكلات مثل زيادة الشهية، وفقدان أو زيادة غير مبررة في الوزن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، والتعب، والضعف، والتعرّق، وتشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح، وتكرار التهابات الجلد واللثة، ومع ذلك، يبقى التركيز على عوامل الخطر هو الأهم نظرًا لغياب الأعراض غالبًا.
يُستخدم اختبار الدم المعروف بـ HbA1c في الكشف عن مقدمات السكري، إذ يقيس هذا الفحص متوسط مستويات الجلوكوز في الدم خلال الأشهر الثلاثة السابقة. تكون النتيجة طبيعية إذا كانت أقل من 5.7%، وتشير إلى وجود حالة مقدمات السكري إذا كانت بين 5.7% و6.4%، وإلى وجود مرض السكري من النوع الثاني إذا تجاوزت 6.4%. تزداد احتمالية الإصابة عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو لديهم تاريخ عائلي للسكري، أو ارتفاع ضغط الدم. كما يمكن أن يكون الفحص المبكر مفيدًا بشكل أكبر لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسكري.
كيف تؤثر التغييرات السلوكية على مقدمات السكري؟
تشير الدراسة المنشورة في مجلة (Journal of Diabetes & Metabolic Disorders) إلى أن أول عامين إلى ثلاثة أعوام بعد التشخيص يمثلان الفرصة الأفضل لعلاج هذه الحالة. خلال هذه الفترة، يمكن أن تؤدي التغييرات في نمط الحياة إلى تقليل كبير في احتمال تطورها إلى السكري من النوع الثاني، وتشمل الخطوات الفعالة: فقدان الوزن، إذ يساعد الحفاظ على وزن صحي أو خسارة 5–7% من الوزن عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن. كما أن ممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني يمكن أن تساعد الكثيرين على إعادة مستويات السكر إلى الحدود الصحية.
اتباع نظام غذائي متوازن، مثل نظام الطعام المتوسطي أو نظام (DASH) الذي يعتمد على الحبوب الكاملة، والخضروات، والدهون الصحية، ومصادر البروتينات الجيدة مع الحد من السكريات والأطعمة المصنعة والدهون المشبَعة، ويُعد ذلك خطوة مهمة في تحسين مستويات السكر. يلعب النوم الجيد، وضبط التوتر، والامتناع عن التدخين أيضًا دورًا داعمًا. في حال عدم كفاية هذه التغييرات، قد تُستخدم بعض الأدوية للمساعدة في عكس حالة مقدمات السكري.
لماذا يُعد التحرك السريع تجاه مقدمات السكري ضروريًا؟
تعزز نتائج هذه الدراسة ما وجَدته أبحاث سابقة من أن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تقلل بشكل كبير من الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وقد أظهَرت متابعات طويلة المدى أن هذه الفوائد يمكن أن تستمر لسنوات، مما يساعد على تأخير ظهور المرض وتقليل احتمالية حدوثه على المدى البعيد.
تُعد سرعة اتخاذ الخطوات عاملاً حاسمًا، إذ يصبح عكس مقدمات السكري أكثر صعوبة مع مرور الوقت، وتشير نتائج الدراسة إلى أن نحو 30% من المصابين بمقدمات السكري قد يتطور لديهم السكري خلال عشر سنوات، بينما يمكن لما يصل إلى 60% العودة إلى مستويات طبيعية إذا اتخذوا الخطوات اللازمة مبكرًا.
نصيحة من موقع صحتك
إذا تم تشخيصك بمقدمات السكري، فاعتَبر ذلك فرصة لاتخاذ خطوات مهمة نحو صحة أفضل. قم بإجراء تغييرات تدريجية وثابتة في نمط حياتك، مارِس النشاط البدني بانتظام، واختَر وجبات متوازنة، وراقِب عوامل الخطر. برغم أن نتائج هذه الدراسة مشجعة، فإنها ما تزال بحاجة إلى المزيد من البحث لتأكيدها، ومع ذلك، فإن البدء من الآن يمكن أن يحمي صحتك على المدى البعيد ويقلل احتمال تطور الحالة إلى مرض السكري من النوع الثاني.
آخر تعديل بتاريخ
Loading ads...
09 ديسمبر 2025
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





