ساعة واحدة
انتشار الدعاية المؤيدة لـ”داعش” بعد سيطرة دمشق على مخيم “الهول”
الإثنين، 16 فبراير 2026

كشف مركز المعلومات البريطاني (CIR: The Center for Information Resilience)، في تحقيقٍ جديد، عن زيادة ملحوظة في النشاط المؤيد لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على منصة فيسبوك بعد سيطرة الحكومة السورية على مخيم “الهول” في أواخر كانون الثاني/يناير 2026.
وأوضح المركز أن المنشورات التي تتبعها على فيسبوك كانت تنشر الدعاية وتنسق الدعم اللوجستي والمالي لمساعدة المحتجزين في محاولات الهروب.
وأجرى المركز تحقيقاً معمقاً باستخدام الأدلة المتاحة من المصادر المفتوحة خلال الفترة من 20 إلى 22 كانون الثاني/يناير 2026، لإظهار مستويات النشاط المرتفعة المؤيدة لداعش على المنصة بعد سيطرة الحكومة السورية على المخيم.
تعزيز السيطرة الحكومية بعد سقوط النظام
وبحسب التحقيق، سعى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، إلى فرض سيطرة حكومته على كامل الأراضي السورية، بما في ذلك المحافظات التي كانت تتمتع بحكم شبه ذاتي طوال الحرب الأهلية التي استمرت نحو 14 عاماً.
وفي يناير 2026، تحركت قوات الحكومة السورية إلى شمال شرق سوريا، ما أجبر قوات الأمن الكردية والعاملين الذين كانوا مسؤولين عن إدارة المنطقة على مدار العقد الماضي، على الانسحاب مؤخراً، بما في ذلك عدة مراكز احتجاز.
أفاد CIR أنه في الأيام التي أعقبت نقل المخيم من القوات الكردية إلى الحكومة السورية في 21 يناير 2026، أصبح فيسبوك مركزًا لمناصري داعش الذين نسقوا بشكل نشط لوجستيات لمساعدة المحتجزين في محاولة الهروب.
وأشار المركز إلى أن التحقيق شمل أكثر من 100 منشور دعى صراحة لتوفير مركبات وتمويل ومتطوعين لتسهيل فرار العائلات المرتبطة بداعش، مما يبرز وجود فجوة حرجة في تطبيق سياسات مكافحة الإرهاب من قبل منصة ميتا في ظل أزمة أمنية نشطة.
ووثّق CIR أن المخيم، الذي يضم في الغالب نساء وأطفالًا متهمين بالارتباط بداعش، أصبح نقطة محورية للصراع مع إعادة الحكومة السورية فرض سيطرتها على شمال شرق البلاد. كما رصد المركز عشرات الحسابات على فيسبوك التي تروج لسرديات مؤيدة لداعش، وتدين القوات الحكومية، وتحث المؤيدين على الاستعداد للمقاومة المسلحة.
تهديد لأمن المنطقة
ذكر التحقيق أن أحد مستخدمي فيسبوك الذين تتبعهم، دعا العناصر القادرة على حمل السلاح إلى “أخذ رؤوس” قوات الحكومة الانتقالية، أي استهدافهم وقتلهم، وفق ما ورد حرفياً في المنشور، متوقعاً محاولات لإعادة المحتجزين إلى دولهم الأصلية.
ويبرز هذا التهديد المستمر الذي يشكله عناصر داعش على أمن المنطقة، لا سيما مع استمرار الدعوات العلنية لمقاومة الحكومة السورية.
وكان الموضوع الأكثر تكراراً في المنشورات هو الطلب العاجل للدعم اللوجستي، بما في ذلك توفير مركبات لنقل العائلات الهاربة من المخيم، حيث أشار أحد المستخدمين إلى أن المأوى متوفر، لكن النقل كان يمثل “المعضلة”. وانتقد منشور آخر من فشل في توفير وسائل النقل، موجهاً مناصري التنظيم المهتمين إلى قناة خاصة على تلغرام للتنسيق.
كما كانت المناشدات المالية منتشرة أيضاً، حيث أطلقت الحسابات المؤيدة لداعش حملات لجمع التبرعات من أنصار التنظيم في الخارج لمساعدة المحتجزين الأجانب والهاربين، غالباً بتوجيه المستخدمين إلى خدمات الرسائل الخاصة ومجموعات مغلقة على تلغرام.
وأشار التحقيق إلى أن أحد المنشورات المنتشرة تضمن مقابلة مع محتجز أوكراني، استُخدمت لحشد الدعم الدولي لمؤيدي داعش.
نشاط تنسيقي مستمر
وخلص التحقيق إلى أن شبكات الدعم اللوجستي لمحتجزي داعش ما زالت نشطة، وأن النشاط الذي رصده ليس مجرد تعاطف أيديولوجي عابر، ما يكشف عن فجوة حرجة بين سياسات منصة ميتا المعلنة لمكافحة الإرهاب وبين تطبيقها الفعلي خلال الانتقال السياسي الحرج في سوريا.
Loading ads...
وأضاف المركز أن زيادة الدعم للمحتجزين الهاربين تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة السورية في الحفاظ على السيطرة على مخيم الهول، الذي يظل ذا دلالة رمزية وأهمية تشغيلية في السرديات العالمية لتنظيم داعش.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




