3 أشهر
دافوس.. كيف انحرف النقاش من الذكاء الاصطناعي إلى غرينلاند؟
الإثنين، 26 يناير 2026

Loading ads...
بين جلسات النقاش وردهات الفنادق والاجتماعات، عقد منتدى دافوس في قرية سويسرية ثلجية.في المؤتمر، سادت أجواء تفاؤل لافتة. تحدث المسؤولون التنفيذيون والمستثمرون عن انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة الضجة الإعلامية إلى مرحلة التطبيق العملي، وتم تداول مصطلحات مثل «نماذج العالم» و«الذكاء الاصطناعي المادي»، مع نقاشات حول رؤوس الأموال الضخمة الجاهزة لدعمه.على جانب آخر من المؤتمر، بدت العديد من المحادثات وكأنها تعود إلى التعريفات الجمركية، وغرينلاند، والتوترات الجيوسياسية، والشعور المتزايد بأن القواعد العالمية التي اعتمد عليها المستثمرون لعقود تتغير باستمرار.قال تشافاليت فريدريك تساو، رئيس مجلس إدارة شركة تساو باو تشي التجارية العائلية التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، على هامش المؤتمر: «ما أبرزه دافوس هذا العام ليس أزمة ابتكار، بل أزمة تماسك وفقدان ثقة. فالتكنولوجيا تتقدم بوتيرة أسرع من حكمتنا الجماعية».وصول ترامبالأربعاء، اصطف الآلاف لأكثر من ساعة للاستماع إلى خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القاعة الرئيسية، كان الجو أشبه بحفل موسيقي منه بمنتدى سياسي.تأرجح خطاب ترامب بين الفكاهة والاستفزاز وعدم القدرة على التنبؤ. ولكن عندما تطرق إلى غرينلاند، مصرّاً على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضم هذه الجزيرة القطبية، تغير المزاج في القاعة.تحول الحاضرون الذين كانوا يضحكون قبل لحظات إلى الصمت. هزّ بعضهم رؤوسهم، وتبادل آخرون نظرات قلقة.في الساعات القليلة التالية، هيمنت قضية غرينلاند والتعريفات الجمركية على النقاشات، وبدا أن الحديث قد انتقل من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي واستثمارات الطاقة إلى النفوذ التجاري والمخاطر السياسية.وانتقلت النقاشات إلى مراكز البيانات، وتخزين البطاريات، وقوة الحوسبة، وكيف ستتعامل المدن وشبكات الكهرباء مع الارتفاع المتوقع في الطلب على الطاقة.في يوم كان دافوس يحاول فهم التداعيات الجيوسياسية لخطاب ترامب. وفي اليوم التالي، عاد الحديث إلى المستقبل التكنولوجي بكامل قوته.وظل هذا التناقض واضحاً في المقابلات طوال الأسبوع.«مدفوع بالقناعة»قال وليد المقرب المهيري، نائب الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة، لقناة «سي إن بي سي»، إن التوجه الاستثماري حتى عام 2026 يمكن تلخيصه بكلمتين: «مدفوع بالقناعة».وأضاف: «الوضع ليس فوضوياً، لكن العالم يزداد تشرذماً، بلا شك».وتابع: «سيأتي ذلك بفرصه الخاصة، ولكن بمخاطره أيضاً.. ما دمت قادراً على توظيف رأس المال بطريقة منهجية واستراتيجية وقائمة على القناعة، فأعتقد أنك ستكون في المقدمة».في الوقت نفسه، وصف جو كايزر، رئيس مجلس إدارة شركة سيمنز للطاقة، الذكاء الاصطناعي بأنه فرصة صناعية وليس سباقاً على المستهلكين.وقال لقناة «سي إن بي سي»: «لا توجد قارة في العالم تمتلك هذا الكم الهائل من البيانات حول التصنيع والميكنة والأتمتة مثل أوروبا».وقال كايزر إن القادة ما زالوا ينتظرون معرفة ما إذا كانت الإعلانات السياسية ستُترجم إلى أفعال.وأضاف: «لا يزال من المبكر الحكم على ما إذا كانت الأمور ستُنفذ كما هو مُعلن. ولكن إذا لم يكن أحد اللاعبين الرئيسيين مستعداً للمشاركة، فسيكون ذلك سيئاً للجميع».طمأنة المستثمرينبالنسبة لوزراء المالية وصناع السياسات الآخرين، تمحورت رسالة دافوس هذا العام حول طمأنة المستثمرين.وسلّط إينوك غودونغوانا، وزير مالية جنوب إفريقيا، الضوء على التحسينات الائتمانية الأخيرة، وإزالة بلاده من القائمة الرمادية لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية الأمريكية، والاستقرار السياسي، قبل أن يتحول الحديث إلى إدارة العلاقات مع واشنطن والمحادثات التجارية.وأكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، مراراً وتكراراً ضرورة الحوار.وقال: «ما تحتاج إليه الشركات هو اليقين»، مضيفاً أن النزاعات يجب حلها عبر الحوار.ندوتان متجاورتانمع نهاية الأسبوع، برز نمط واضح. كانت جلسات النقاش حول الذكاء الاصطناعي، وانتقال الطاقة، وإعادة ابتكار الصناعة مكتظة بالحضور. وركزت المناقشات الخاصة على التوسع، والتطبيق، والآفاق طويلة الأجل. في المقابل كان الحديث في الممرات، وفي الحافلات عن غرينلاند، والتعريفات الجمركية، وكيف يمكن للسياسات أن تُغير حسابات الاستثمار بسرعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





