5 ساعات
منتخبات عرب آسيا في كأس العالم 2026.. حضور متباين وطموح ثابت
الأربعاء، 22 أبريل 2026
تسعى المنتخبات العربية في قارة آسيا إلى ترسيخ حضورها في كأس العالم، واضعة نصب أعينها تحقيق إنجازات تتجاوز حدود المشاركة إلى المنافسة الفعلية، وبين طموحات كبيرة وواقع مليء بالتحديات، خاضت هذه المنتخبات تجارب متفاوتة عبر تاريخ المونديال، عكست تطور الكرة في المنطقة من جهة، وكشفت عن الفجوة مع كبار اللعبة من جهة أخرى.
وعلى مدار العقود الماضية، شهدت مشاركات منتخبات مثل السعودية وقطر والعراق محطات متباينة، ورغم التحديات التي واجهتها، فإن هذه التجارب شكلت أساساً مهماً لفهم واقع الكرة العربية الآسيوية وتطورها.
ومع اقتراب مونديال 2026 وبعد أن ضمن منتخب العراق تأهله من خلال الملحق العالمي، ارتفع بذلك عدد المنتخبات العربية المتأهلة لأربع منتخبات (السعودية وقطر والأردن والعراق) وهي سابقة أولى من نوعها بتواجد هذا العدد من منتخبات عرب آسيا في المونديال منذ انطلاقته الأولى.
في تقريرنا هذا نسلط الضوء على مسيرة هذه المنتخبات المتأهلة للمونديال من خلال تحليل مشاركاتها ونتائجها وأبرز لاعبيها إضافة إلى قراءة فنية لكل منتخب وحظوظها والسيناريوهات المحتملة.
ظهر المنتخب القطري لأول مرة في كأس العالم في نسخة 2022، عندما استضافت قطر واحدةً من أجمل النسخ على الإطلاق، وقد دخل "العنابي" تلك البطولة بطموحات كبيرة، مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، إضافةً إلى جيل من اللاعبين الذين حققوا إنجازات لافتةً على المستوى القاري أبرزها التتويج بلقب كأس آسيا 2019، ما رفع سقف التوقعات بشكل ملحوظ.
شكّلت هذه المشاركة محطة تاريخية في مسيرة المنتخب القطري، كونه أول ظهور له في البطولة، والأول أيضاً كدولة مستضيفة للحدث، دخلت قطر تلك البطولة تحت قيادة المدرب فيليكس سانشيز، بوجود كوكبة من النجوم أمثال (أكرم عفيف، حسن الهيدوس، المعز علي).
غير أن الواقع داخل الملعب كان مختلفًا، حيث اصطدم المنتخب القطري بمستوى تنافسي عالٍ وخبرة كبيرة لدى منافسيه، ما انعكس على نتائجه في دور المجموعات، حيث تلقى ثلاثة هزائم أمام كلاً من (هولندا، السنغال، الإكوادور) ورغم امتلاكه لفترات جيدة من الاستحواذ في بعض المباريات، إلا أن الفريق عانى من قلة الفعالية الهجومية، إلى جانب بعض الأخطاء الدفاعية التي كلّفته استقبال أهداف حاسمة أدت لخروجه من الدور الأول بخيبة أمل كبيرة.
يدخل المنتخب القطري الاستحقاق المونديالي القادم بطموحات مختلفة هذه المرة، بعدما اكتسب خبرة كبيرة من مشاركته الأولى، ويسعى "العنابي" إلى تجاوز تلك التجربة من خلال تقديم صورة أكثر تنافسيةً، حيث لم تعد المشاركة هدفاً بحد ذاتها، بل أصبح التركيز منصباً على تحقيق نتائج ملموسة تعكس التطور الذي شهدته الكرة القطرية في السنوات الأخيرة.
يعتمد "العنابي" على مشروع كروي طويل الأمد، بدأ منذ سنوات عبر الاستثمار في أكاديمية أسباير وتطوير اللاعبين محلياً، وهو ما أفرز جيلاً متجانساً يمتلك خبرة اللعب الجماعي والانسجام داخل الملعب، كما أن الاستقرار النسبي في هوية الفريق وأسلوب لعبه يمنحه أفضلية في بناء أداء متوازن، قائم على الاستحواذ المنظم والتحولات السريعة.
ومن المتوقع أن يعتمد المنتخب على مجموعة من العناصر التي خاضت تجربة المونديال السابق، إلى جانب بعض الأسماء الشابة التي برزت مؤخراً، ما يمنحه مزيجاً من الخبرة والتجديد، وغالباً ما يميل الجهاز الفني إلى أسلوب يعتمد على الاستحواذ والتنظيم الدفاعي، مع التحول السريع في الهجمات، وهو ما يتطلب انسجاماً عالياً بين الخطوط.
التشكيلة المتوقعة: (مشعل برشم، محمود أبو ندى، خوخي بوعلام، بيدرو ميغيل، أيوب العلوي، همام الأمين، سلطان البريك، لوكاس مينديز، عبدالعزيز حاتم، عاصم ماديبو، أحمد فتحي عبدالله، كريم بوضياف، محمد وعد، محمد مونتاري، أكرم عفيف، المعز علي، إدميلسون جونيور،أحمد علاء الدين).
سيدخل المنتخب القطري المونديال في مجموعة تضم كلاً من (سويسرا، كندا، البوسنة والهرسك)، وتعد مجموعة متوازنة نسبياً وليست مستحيلة، وربما تكون فرصة حقيقيةً لإثبات نفسه، لكن تبقى السيناريوهات المحتملة مفتوحة، إذ يسعى المنتخب لتحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته المونديالية كخطوة أولى نحو المنافسة، وفي أفضل الأحوال، قد يشكل تجاوز دور المجموعات إنجازاً تاريخياً، في حين قد تظل المشاركة الإيجابية هدفاً واقعياً في حال صعوبة المنافسة.
وفي هذا السياق يعتقد المحلل الرياضي، داني شرف، أن أهم ما يمكن أن يفعله المنتخب القطري في هذا المونديال هو تغيير الصورة التي ظهر بها في المونديال السابق، إذ يرى أن مجموعته متوازنة ويمكن وصفها بأنها سهلة نسبياً مقارنة بباقي المجموعات.
وأضاف أن المنتخب الحالي أقل من منتخب 2022 من حيث الجودة، لكنه أقل ضغطاً أيضاً باعتبار أن البطولة خارج أرضه، ما يمنحه فرصة أكبر للتركيز على تطور العلم بواقعية لكسب أي نتيجة ممكنة، لا يهم إن كانت تعادل أو فوز الأهم هو الاستفادة من الاحتكاك مع كبار المنتخبات، وفق قوله.
يعد المنتخب السعودي أحد أبرز ممثلي الكرة العربية في قارة آسيا على صعيد كأس العالم، إذ تأهل لنهائيات كأس العالم سبع مرات في تاريخه (حتى 2026) بعدما دوّن حضوره في ست نسخ، قدّم خلالها نتائج متواضعة في معظم مشاركاته والتي لم ترتقِ إلى مستوى الطموحات، سواء على صعيد النتائج أو الأداء.
الولايات المتحدة 1994
يدخل المنتخب السعودي الاستحقاق المونديالي القادم بطموحات متجددة، مستنداً إلى مزيج من الخبرة والعناصر الشابة التي برزت في السنوات الأخيرة، ولاسيما الدوري السعودي الذي يعتبر واحداً من أقوى الدوريات العربية والعالمية، ويسعى "الأخضر" إلى البناء على مشاركته السابقة في مونديال 2022، خاصة بعد انتصاره الكبير على حامل اللقب منتخب الأرجنتين والأداء اللافت الذي قدّمه في تلك النسحة، ما يعزز آماله في تحقيق نتائج إيجابية وتجاوز دور المجموعات.
وتبقى القرعة عاملاً حاسماً في تحديد حظوظ المنتخب، إذ إن الوقوع في مجموعة قوية تضم كل من (إسبانيا، أوروغواي، الرأس الأخضر) قد يمنح السعودية فرصة أكبر للمنافسة كونه لن يكون ضمن الترشيحات وهذا ماسيخفف الضغط عليه، في حين أن مواجهة منتخبات كبرى كالمنتخب الإسباني ربما تفرض تحديات مضاعفة وتتطلب جاهزية عالية وانضباطاً تكتيكياً كبيراً.
وبين هذه المعطيات، تتراوح السيناريوهات المحتملة بين تحقيق إنجاز تاريخي بالعبور إلى الأدوار الإقصائية، أو الاكتفاء بالمشاركة المشرفة في حال صعوبة المنافسة، غير أن المؤكد هو أن المنتخب السعودي سيدخل البطولة بطموح واضح لكسر التوقعات، مستنداً إلى دعم جماهيري كبير ورغبة قوية في ترك بصمة جديدة على الساحة العالمية.
قبل انطلاق كأس العالم بشهرين بدأت حالة من التخبط الفني والإداري بعد أن أعلن الاتحاد السعودي إقالة المدرب الفرنسي، هيرفي رينارد، وتعين المدرب اليوناني، جورجوس دونيس (مدرب نادي الخليج السابق)، وينتظرأن يشكل هذا التغيير نقطة تحول في أسلوب لعب المنتخب السعودي سوءاً من حيث النهج التكتيكي أو طريقة إدارة المباريات.
ويُعرف دونيس بأسلوبه الذي يميل إلى التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع الاعتماد على التحولات السريعة، وهو ما قد يمنح المنتخب السعودي توازناً أكبر، خاصة في مواجهة منتخبات تمتلك قدرات هجومية عالية، غير أن هذا التغيير يطرح في الوقت ذاته تحدياً يتعلق بسرعة انسجام اللاعبين مع أفكار المدرب الجديد، خصوصاً مع ضيق الوقت قبل البطولة.
وتبقى هذه المرحلة مرهونة بمدى قدرة الجهاز الفني الجديد على استثمار العناصر المتاحة، والحفاظ على الروح التنافسية التي ميّزت المنتخب في مشاركاته الأخيرة، مع إضافة لمسة تكتيكية جديدة تعزز من حظوظه في تقديم أداء قوي في المونديال.
ومن المنتظر أن يعتمد "الأخضر" على خطة (4-2-3-1) أو (4-3-3)، بوجود مزيج من الخبرة واللاعبين الشباب الذين تألقوا في الدوري المحلي، خاصة مع اعتماد معظم القوام على لاعبي الدوري السعودي ومن أبرز الأسماء المتوقعة: نواف العكيدي، حسن تمبكتي، عبدالاله العمري، سعود عبدالحميد، متعب الحربي، حسن كادش، مصعب الجوير، عبدالاله الخيبري، أيمن يحيى، سالم الدوسري، فراس البريكان، سليمان الفرج، محمد كنو، صالح الشهري.
السيناريو الإيجابي يتمثل في تحقيق نتيجة مفاجئة أمام أحد المنتخبين الكبيرين خاصة إسبانيا، مع تحقيق فوز مهم أمام الرأس الأخضر، مما قد يضع المنتخب في دائرة المنافسة على التأهل.
أما السيناريو الأكثر تعقيداً فيكمن في التعثر المبكر، ما سيجعل حسم التأهل مرتبطاً بحسابات دقيقة تشمل فارق الأهداف ونتائج المواجهات الأخرى.
المحلل الرياضي، داني شرف، قال لموقع تلفزيون سوريا، إن المنتخب السعودي يمتلك تاريخاً جيداً من المشاركات في كأس العالم، وأن وضعه لا يختلف كثيراً عن المنتخب القطري من حيث قوة التشكيلة في المونديال الماضي.
لكنه يعتقد أن المشكلة الأبرز التي يعاني منها المنتخب حالياً تتمثل في صعوبة الحفاظ على النسق البدني والتركيز طوال 90 دقيقة، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بمدى جاهزية اللاعبين مع أنديتهم، ويطرح تساؤلاً محورياً بقوله: "هل يلعب اللاعب السعودي 90 دقيقة كاملة مع ناديه بأعلى مستوى، ليكون قادراً على تقديم الأداء ذاته مع المنتخب؟".
ويضيف أنه باستثناء سالم الدوسري وسعود عبد الحميد وبعض الأسماء الأخرى، فإن عدداً من لاعبي المنتخب لا يحصلون على دقائق لعب كافية مع أنديتهم، وهو ما ينعكس سلباً على جاهزيتهم الفنية والبدنية.
ويرى أن استعادة الشغف والإصرار اللذين ظهرا أمام الأرجنتين في المونديال الماضي تتطلب عملاً بدنياً مكثفاً خلال الفترة التي تسبق البطولة، إلى جانب إعداد ذهني يعزز ثقة اللاعبين بقدرتهم على تجاوز دور المجموعات. ويؤكد أنه ينبغي على المنتخب السعودي التخلي عن عقلية "يكفينا شرف المشاركة"، واستبدالها بثقافة "نشارك لننافس".
تُعدّ مشاركة المنتخب العراقي في كأس العالم محدودة، لكنها تحمل قيمة تاريخية خاصة في ذاكرة الكرة العربية والآسيوية، فقد سجّل "أسود الرافدين" ظهورهم الوحيد في مونديال المكسيك 1986، في ظروف استثنائية ليكون ذلك الحدث محطة بارزة رغم عدم تحقيق نتائج إيجابية على صعيد الأرقام.
في مونديال المكسيك، أوقعت القرعة المنتخب العراقي بجانب (باراغواي، بلجيكا، المكسيك)، تلقى فيها ثلاث خسائر، ليخرج مبكراً من البطولة، ومن أبرز اللاعبين الذين ظهروا أحمد راضي، الذي سجل الهدف الوحيد للمنتخب في تلك البطولة.
يدخل المنتخب العراقي سباق التأهل إلى كأس العالم بطموح كبير لإعادة "أسود الرافدين" إلى الساحة العالمية بعد غياب طويل لأكثر من 40 عام، ويعتمد المنتخب في هذه المرحلة على جيل شاب ممزوج ببعض عناصر الخبرة، ما يمنحه روح تنافسية واضحة ورغبة قوية في كتابة تاريخ جديد.
يُظهر المنتخب العراقي في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً على مستوى الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي، خاصة مع بروز عدد من اللاعبين المحترفين خارج الدوري المحلي، وهو ما يعزز من قدرته على مجاراة منتخبات قوية على المستوى القاري.
يعتمد المنتخب العراقي على أسلوب (5 -4- 1) والتي تتحول في الحالة الهجومية إلى (4- 3-3).
حراسة المرمى: أحمد باسل، فهد طالب، كميل لطيف.
الدفاع: حسين حيدر، ميرخاس دوسكي، زيد تحسين، أكام هاشم، فرانس بطرس، ريبين سولاقا.
الوسط: إبراهيم بايش، أمير العماري، إيمار شير، يوسف الأمين، ماركو فرج، زيدان إقبال، كيفن يعقوب، زيد اسماعيل.
الهجوم: علي الحمادي، أيمن حسين، علي جاسم، مهند علي.
أوقعت القرعة المنتخب العراقي في مجموعة قوية جداً حيث ضمت كل من (فرنسا، النرويج، السنغال)، تبدو المهمة صعبة جداً ولكن لا شيء مستحيل في كرة القدم في حال إظهار قدرته على تحقيق التوازن الدفاعي واستغلال الفرص الهجومية بكفاءة عالية.
السيناريو الأكثر إيجابية يتمثل في نجاح العراق بالخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد المنتخبات الكبرى خاصة فرنسا مع تحقيق فوز حاسم أمام النرويج أو السنغال مما قد يضعه في دائرة المنافسة على بطاقة التأهل.
أما السيناريو الأسوأ فيكون خسارتين مبكرتين وهو ما سيجعل التأهل أمراً معقداً مرتبط بحسابات تشمل فارق الأهداف ونتائج الفرق الأخرى في حال استطاعته تحقيق فوز واحد في هذه المجموعة.
من الناحية الفنية، من المتوقع أن يعتمد المنتخب العراقي على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع التحول السريع للهجمات المرتدة، في حين تمتاز فرنسا بالقوة البدنية والعمق في التشكيلة، ويعتمد السنغال على السرعة والضغط العالي، بينما يشكل المنتخب النرويجي خطراً كبيراً في الكرات الثابتة والهجمات المباشرة، لذلك، فإن مفتاح نجاح العراق سيكون في تقليل الأخطاء الدفاعية واستثمار الفرص القليلة التي قد تتاح له خلال المباريات.
بشكل عام تبقى الفرص قائمة لكنها تتطلب جهود استثنائية وانضباطاً عالياً لتحقيق مفاجئة في مجموعة صعبة بهذا المستوى.
يستعد الوافد الجديد المنتخب الأردني، لخوض أولى مشاركاته في كأس العالم، بعد أن نجح "النشامى" في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى هذا المحفل العالمي، ليكون أحد الوجوه العربية الآسيوية الجديدة على الساحة الدولية، ويأتي هذا التأهل تتويجاً لتطور ملحوظ في أداء المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وقد لفت المنتخب الأردني الأنظار من خلال نتائجه الإيجابية وعروضه القوية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، معتمداً على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين المهارة والروح القتالية، وهو ما أسهم في تحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق.
يدخل المنتخب الأردني كأس العالم بطموحات كبيرة في أول مشاركة له، ساعياً إلى استثمار حالة الزخم التي رافقت تأهله التاريخي، وتحويلها إلى أداء تنافسي على أرض الملعب، ويعتمد "النشامى" على روح جماعية عالية وتنظيم تكتيكي واضح، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين أثبتوا قدرتهم على مقارعة منتخبات قوية على المستوى الآسيوي.
ومن المتوقع أن يتعامل الجهاز الفني بحذر وواقعية، من خلال أسلوب متوازن يجمع بين الانضباط الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، خاصة في ظل مواجهة منتخبات تمتلك خبرة أكبر في مثل هذه البطولات.
يعتمد المنتخب الأردني على الرسم التكتيكي (5-4-1) في الحالة الدفاعية و(3-5-2) في الحالة الهجومية.
حراسة المرمى: يزيد أبو ليلى، عبدالله الفاخوري.
الدفاع: مهند ابو طه، أحمد عساف، يزن العرب، عبدالله نصيب، محمد أبو النادي.
الوسط: نور الروابدة، نزار الرشدان، عامر الجاموس، محمد الداود.
الهجوم: محمد أبو شرارة، موسى التعمري، علي علوان، أبراهيم صبرة، محمود المرضي، يزن النعيمات.
أوقعت القرعة المنتخب الأردني في مجموعة متوازنة نسبياً تضم (الأرجنتين، النمسا، الجزائر)، على الورق تبدو المجموعة قوية نوعاً ما في ظل تواجد المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، ومنتخبي النمسا والجزائر اللذين يمتلكان خبرة عالية، وبالتالي فإن حظوظ المنتخب تعتمد على قدرته على تقديم أداء منظم واستغلال عامل الروح الذي يلعب به المنتخب وتألق بعض نجومه ولاسيما نجمه الأول موسى التعمري.
السيناريو الإيجابي يتمثل في تحقيق نتيجة إيجابية أمام الأرجنتين، مع الفوز في إحدى المواجهتين أمام النمسا أو الجزائر، ما يفتح باب المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني.
أما السيناريو الأكثر صعوبة يكمن في التعرض لخسارتين متتاليتين، وهو ما سيضع المنتخب تحت ضغط كبير، مما يجعل فرصة التأهل معقدة.
فنياً، من المتوقع أن يعتمد المنتخب الأردني على الانضباط الدفاعي واللعب الجماعي، مع التركيز على الهجمات المرتدة السريعة، في المقابل تتميز الأرجنتين بالمهارة الفردية والسيطرة على مجريات اللعب، في حين يعتمد المنتخب النمساوي على التنظيم والضغط البدني، ويُعرف المنتخب الجزائري بسرعته في التحول الهجومي وخطورته على الأطراف، لذا فإن مفتاح نجاح الأردن سيكون في تقليل المساحات أمام الخصوم واستثمار الكرات الثابتة والفرص القليلة بأفضل شكل ممكن.
وفي هذا السياق يرى المحلل الرياضي، داني شرف أن مشاركة منتخبي العراق والأردن في كأس العالم لا تقتصر فائدتها على خوض المباريات أو حتى السعي للتأهل من دور المجموعات وتحقيق النتائج.
ويعتقد أن الفوارق كبيرة جداً، خصوصاً في مجموعة المنتخب العراقي التي تضم منتخباً مرشحاً أولاً للفوز باللقب، وهو المنتخب الفرنسي، إضافة إلى منتخب النرويج الذي أقصى إيطاليا من التصفيات، والسنغال بطل أو وصيف أفريقيا.
وينطبق الأمر ذاته على منتخب الأردن، إذ تُعد هذه مشاركته الأولى في المونديال، وقد أوقعته القرعة في مجموعة تضم بطل كأس العالم المنتخب الأرجنتيني، إلى جانب منتخب النمسا المتطور، والجزائر القوي.
Loading ads...
ويختتم داني شرف، بالقول إن ما يتمناه من هذين المنتخبين هو الاستمتاع بالمونديال وتقديم صورة جميلة من دون الضغط المبالغ فيه لفكرة التأهل، ففي هذا المحفل العالمي، سيتعرّف العالم على العراق والأردن من زاوية مختلفة، بعيداً عن الحروب والمشكلات الأمنية والاقتصادية، وهذا ما يُعرف بالقوة الناعمة وتغيير الصورة النمطية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



