المربع نت – تتوقع نيسان انتقال المنافسة مع شركات السيارات الصينية في أمريكا الشمالية إلى مرحلة جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع احتمال بدء تلك الشركات التصنيع محلياً في المكسيك بدلاً من الاكتفاء بتصدير سياراتها من الصين.
ويرى كريستيان مونييه، رئيس نيسان في الأمريكتين، أن إنشاء مصانع صينية في المكسيك سيغير معادلة التكلفة والأسعار في السوق بسرعة، ما يدفع نيسان وغيرها من الشركات التقليدية إلى خفض تكاليفها إذا أرادت الحفاظ على حصصها السوقية.
خلال حديثه في المقر العالمي لنيسان بمدينة يوكوهاما، توقع مونييه أن تبدأ شركات السيارات الصينية إنتاج السيارات وسيارات SUV والشاحنات داخل المكسيك خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وتستعد نيسان بالفعل لهذا السيناريو من خلال تسريع عمليات تطوير السيارات وإعادة النظر في أساليب العمل وهيكل التكاليف.
وأكد مونييه أن الشركة وضعت خطة قوية لعملياتها في المكسيك، مع تركيز واضح على خفض التكلفة، بينما تمتد استعداداتها لمواجهة المنافسين الصينيين إلى بقية أسواق أمريكا اللاتينية.
وتمثل المكسيك تحدياً أكثر إلحاحاً من الولايات المتحدة، إذ أصبحت السيارات الصينية حاضرة بالفعل في السوق، بينما قد يسمح التصنيع المحلي للشركات الصينية بتعزيز قدرتها التنافسية بصورة أكبر.
على الجانب الآخر، لا يتوقع مونييه دخول العلامات الصينية إلى السوق الأمريكية بصورة واسعة قبل خمس سنوات على الأقل.
ويرجع ذلك إلى الحواجز التجارية والسياسية القوية، بالإضافة إلى معارضة عدد كبير من شركات السيارات التي تمتلك عمليات تصنيع داخل الولايات المتحدة لدخول المنافسين الصينيين.
وتفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية منذ عهد إدارة جو بايدن، بينما يمكن أن ترفع الرسوم والإجراءات الإضافية العبء الإجمالي على بعض السيارات إلى 135% أو أكثر، ما يجعل الاستيراد المباشر من الصين غير مجدٍ تجارياً في معظم الحالات.
وفي المقابل، تواجه السيارات المستوردة من الصين إلى المكسيك رسوماً تصل إلى 50%، ما يجعل السوق المكسيكية ساحة أكثر واقعية للمنافسة في المدى القريب.
لا تزال كيفية التعامل مع شركات السيارات الصينية موضع خلاف في الولايات المتحدة.
فهناك مشروع قانون يحظى بدعم أعضاء من الحزبين في مجلس الشيوخ ويستهدف منع السيارات الصينية بصورة دائمة من دخول السوق الأمريكية، بينما أبدى الرئيس دونالد ترامب انفتاحاً على فكرة تصنيع الشركات الصينية سياراتها داخل الولايات المتحدة بدلاً من استيرادها.
ويجعل ذلك التصنيع المحلي عاملاً حاسماً في خطط شركات مثل شيري وليب موتور وبي واي دي وجيلي، التي تسعى إلى توسيع حضورها في منطقة أمريكا الشمالية.
وقد تصبح المكسيك بوابة مهمة لهذه الخطط، خصوصاً إذا تمكن الإنتاج المحلي من تقليل تأثير الرسوم المفروضة على السيارات المستوردة مباشرة من الصين.
اقرأ أيضاً: نيسان بيكسو 2027 هي واحدة من أغرب السيارات الكهربائية للعلامة بسعر متوقع 86 ألف ريال
وهناك بالفعل مؤشرات على بداية هذا التحول، إذ تجري جنرال موتورز وشركاؤها الصينيون محادثات بشأن إمكانية إنتاج سيارات وولينج داخل المكسيك.
وتعمل وولينج تحت مظلة المشروع المشترك سايك-جنرال موتورز-وولينج، الذي تسيطر عليه الأطراف الثلاثة ويضم كذلك علامة باوجون.
وإذا تحولت هذه المحادثات إلى مشروع إنتاج فعلي، فقد تصبح وولينج من أوائل الأمثلة البارزة على تصنيع سيارات مرتبطة بصناعة السيارات الصينية داخل أمريكا الشمالية.
المفارقة أن نيسان نفسها تستعين بمنتجات طورت وصنعت في الصين لتعزيز قدرتها على المنافسة في المكسيك.
وتستعد الشركة لطرح فرونتير Pro، وهي شاحنة بيك أب متوسطة الحجم طورتها نيسان بالتعاون مع شريكها الصيني دونج فينج ويتم تصنيعها في الصين، إلى جانب السيدان الكهربائية N7 القادمة من السوق الصينية.
ويرى مونييه أن مواجهة السيارات الصينية قد تتطلب في بعض الحالات استخدام سيارة مصنعة في الصين نفسها، وهو أحد الأسباب وراء قرار نيسان إدخال Frontier Pro وN7 إلى المكسيك.
وتتيح هذه الاستراتيجية للشركة الاستفادة من تكاليف التطوير والإنتاج الصينية لمواجهة علامات صينية تعمل بالمعادلة نفسها، بدلاً من الاعتماد حصرياً على منتجات أكثر تكلفة قادمة من مصانع وأسواق أخرى.
تتركز مخاوف الشركات التقليدية بصورة أساسية حول الفارق الكبير في الأسعار.
ووصف مونييه المنافسة مع الشركات الصينية بأنها معقدة بسبب الدعم الحكومي الذي تحصل عليه الصناعة هناك، مشيراً إلى أن البعض يعتبر ممارسات التسعير الناتجة عن ذلك نوعاً من الإغراق.
وتتقاطع تصريحاته مع تحذيرات سابقة من الرئيس التنفيذي لهيونداي خوسيه مونيوز، الذي أشار إلى أن السيارات الصينية تباع بأسعار أقل بنحو 30% إلى 40% من منافساتها الغربية في أسواق أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
Loading ads...
وترى شركات السيارات التقليدية أن تكرار هذا السيناريو في أمريكا الشمالية سيضع ضغوطاً مباشرة على الأسعار وهوامش الأرباح وتكاليف الإنتاج.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





