3 أشهر
عاصفة ثلجية تضرب شمالي سوريا والدفاع المدني يتدخل لفتح الطرق وإنقاذ العالقين
الجمعة، 23 يناير 2026
أطلقت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الجمعة، تحذيراً جوياً عاجلاً بالتزامن مع اشتداد عاصفة ثلجية تضرب مناطق واسعة من شمالي سوريا ومنطقة الجزيرة، في ثاني عاصفة تشهدها البلاد خلال شهر واحد، وسط تحذيرات من مخاطر التنقل وتفاقم الأوضاع الإنسانية، ولا سيما في المخيمات.
وقالت الوزارة، عبر معرفاتها الرسمية، إن العاصفة بدأت بالاشتداد اعتباراً من الساعة الحادية عشرة من مساء الخميس، مع توقعات باستمرار الهطولات الثلجية الكثيفة حتى صباح الجمعة، نتيجة منخفض جوي عميق مرفق بكتلة هوائية قطبية شديدة البرودة. وأشارت إلى أن غزارة الثلوج واتساع رقعتها قد تؤدي إلى إغلاق طرق رئيسية وفرعية، وتشكل طبقات من الجليد، ما يرفع من احتمالية وقوع حوادث السير.
وشددت دائرة الإنذار المبكر والتأهب على ضرورة الامتناع عن السفر والتنقل على الطرقات إلا في حالات الضرورة القصوى، داعية السائقين إلى توخي الحذر الشديد والالتزام بإرشادات السلامة العامة، خاصة في المناطق الجبلية والمرتفعات، محذّرة من مخاطر الانزلاق وفقدان السيطرة على المركبات، لا سيما خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وعلى صعيد السلامة المنزلية، وجهت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نصائح للأهالي بضرورة إطفاء المدافئ قبل النوم وعدم تركها مشتعلة دون رقابة، تفادياً لحوادث الاختناق أو اندلاع الحرائق داخل المنازل، في ظل الاعتماد المتزايد على وسائل التدفئة البدائية نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
استجابات ميدانية
وأكدت الوزارة وضع جميع فرق الدفاع المدني السوري في حالة تأهب تام، للاستجابة السريعة لطلبات الإنقاذ والإسعاف والإطفاء، داعية المواطنين إلى التواصل الفوري عبر أرقام الطوارئ المخصصة في حال وقوع أي حادث أو حالة طارئة ناجمة عن الظروف الجوية.
وفي هذا السياق، أصدر الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تقريراً عبر معرفاته الرسمية، حول استجابة فرقه الميدانية للظروف الجوية التي تشهدها عدة مناطق سورية، نتيجة المنخفض الجوي المرفق بكتلة هوائية قطبية وتساقط الثلوج، يوم الخميس 22 كانون الثاني.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه نفذت استجابات ميدانية متعددة الاختصاصات، بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، وحماية الممتلكات العامة والخاصة. وشملت هذه الاستجابات فتح طرق رئيسية وفرعية أغلقت بسبب تراكم الثلوج وتشكل الجليد، إضافة إلى الاستجابة لحوادث السير وسحب السيارات العالقة.
وبحسب التقرير، بلغ عدد الاستجابات الميدانية المنفذة أكثر من 60 استجابة في عدد من المحافظات السورية. وتمكنت فرق الدفاع المدني من فتح 20 طريقاً رئيسياً أغلقت بفعل الثلوج أو الجليد في محافظات حلب وإدلب وحماة واللاذقية، إلى جانب الاستجابة وسحب 25 سيارة تعرضت للانزلاق بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأشار الدفاع المدني إلى استمرار العمل على فتح وتأمين 18 طريقاً لا تزال مغلقة نتيجة تراكم الثلوج أو تشكل الجليد، مؤكداً استمرار الجاهزية الميدانية لمواجهة أي تطورات قد تطرأ على الحالة الجوية خلال الساعات والأيام المقبلة.
معاناة المخيمات
وتعد هذه العاصفة الثانية التي تضرب سوريا خلال شهر كانون الثاني، ما فاقم الأضرار التي خلفتها العاصفة الأولى، خاصة في المناطق الريفية ومخيمات النازحين المنتشرة في شمالي البلاد.
إذ تسببت الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة بانهيار عدد من الخيام، وتسرب المياه إلى أخرى، ما زاد من معاناة آلاف العائلات التي تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص حاد في وسائل التدفئة وضعف البنية التحتية.
Loading ads...
وأفاد ناشطون محليون بأن العديد من المخيمات شهدت تدهوراً ملحوظاً في الأوضاع المعيشية، مع تحول الطرق الترابية إلى أوحال تعيق حركة السكان وفرق الإغاثة، إضافة إلى تضرر محتويات الخيام من فرش وأغطية، الأمر الذي يهدد بارتفاع حالات الأمراض المرتبطة بالبرد، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


