شهر واحد
طهران تربط المفاوضات بلبنان.. هل تبحث عن مخرج من الضغوط الأميركية؟
الإثنين، 1 يونيو 2026

6:53 م, الأثنين, 1 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت مصادر إيرانية تعليق تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء، مبررة الخطوة بالتصعيد العسكري في لبنان، في موقف يراه مراقبون محاولة لإعادة خلط أوراق التفاوض وتوسيع دائرة الملفات العالقة بدلاً من التركيز على القضايا الأساسية المطروحة على الطاولة.
ونقلت وكالة “تسنيم” المقربة من “الحرس الثوري” أن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف الحوارات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يمثل خرقاً لشروط وقف إطلاق النار التي تصر طهران على شمولها جميع الجبهات الإقليمية.
ويأتي الموقف الإيراني في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط متزايدة بشأن ملفات أكثر حساسية بالنسبة لواشنطن، تشمل البرنامج النووي، والعقوبات الاقتصادية، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، ما يراه محللون وسيلة لتأجيل الاستحقاقات التفاوضية الأكثر تعقيداً.
في السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن يشمل لبنان، فيما اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن التصعيد الإسرائيلي والحصار البحري الأميركي يمثلان دليلاً على “عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار”.
لكن ربط المفاوضات بالوضع اللبناني يثير تساؤلات، لدى محللون، حول أسباب إصرار طهران على إدخال ساحات إقليمية متعددة في مسار التفاوض، رغم أن المباحثات انطلقت أساساً لمعالجة الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات والملفات الأمنية المباشرة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن إيران تحاول الحفاظ على نفوذها الإقليمي عبر تحويل الساحات المرتبطة بحلفائها، وفي مقدمتها لبنان، إلى أوراق ضغط تستخدمها خلال التفاوض مع واشنطن، بما يسمح لها بتحسين شروطها أو تأجيل تقديم تنازلات في الملفات الأكثر حساسية.
وجاء قرار تعليق الاتصالات بعدما تحدثت تقارير خلال الأيام الماضية عن تقدم محدود في المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، وسط تسريبات عن مسودة تفاهم أولي تتضمن ترتيبات مرتبطة بخفض التصعيد الإقليمي وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران.
إلا أن التطورات الأخيرة عززت شكوك محللين بشأن رغبة طهران في المضي نحو اتفاق سريع، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
Loading ads...
ويعتقد محللون أن ربط مسار التفاوض بالحرب الدائرة في لبنان يمنح إيران هامشاً إضافياً للمناورة السياسية، لكنه في المقابل يطيل أمد الأزمات الإقليمية ويجعل فرص الوصول إلى تفاهم شامل أكثر تعقيداً، في وقت تدفع فيه دول المنطقة كلفة المواجهات المستمرة على أراضيها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


