6 أيام
أول جلسة استماع لمجلس الشعب السوري الجديد.. وزير التربية يرد على مداخلات النواب
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
وجّه مجموعة من أعضاء مجلس الشعب السوري، لوزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، أسئلة واستفسارات بشأن العملية التعليمية والتربوية، وذلك خلال أول جلسة استماع للوزراء في البرلمان المشكّل عقب سقوط النظام، تركزت على المناهج والكتب المدرسية، ودمج ذوي الإعاقة، والتعليم في المخيمات، وأوضاع المعلمين والطلاب.
وقال تركو، خلال الجلسة أمام مجلس الشعب، إن الوزارة أنهت قبل نحو ستة أشهر إعداد المعايير الوطنية لبناء المناهج الجديدة، وهي موجودة حالياً لدى المجلس، موضحاً أنه بمجرد إقرارها سيبدأ العمل على تأليف المناهج.
وأضاف أن الوزارة طبعت 41 مليون كتاب مدرسي خلال العام الحالي، مقابل 28 مليون كتاب في العام الماضي، مشيراً إلى أن جميع طلاب الصفوف من الأول حتى الرابع سيحصلون على كتب جديدة.
وفيما يخص الطلاب العائدين، أوضح تركو أن الوزارة تواجه تحديات مرتبطة بنقص الوثائق، وصعوبات اللغة، واختلاف المناهج التي درسها الطلاب سابقاً، مشيراً إلى اعتماد فترة انتقالية مدتها سنتان للطلاب الذين درسوا المناهج القديمة، بهدف تمكينهم من الانتقال إلى المنهاج الموحد.
وسألت عضو مجلس الشعب نورا الجندلي عن خطة الوزارة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في العملية التعليمية، متسائلة عن أعداد الأشخاص من ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى الدمج، والخطة الزمنية والأرقام المستهدفة، ومدى وجود تصور واضح يتعلق بالمناهج وأسئلة الامتحانات، إضافة إلى مستقبل هؤلاء الطلاب وإمكانية توجيههم نحو مسارات مهنية مناسبة.
وردّ وزير التربية بأن حالات الإعاقة تنقسم إلى نوعين، موضحاً أن حالات الإعاقة الشديدة تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، في حين تستقبل مدارس الوزارة حالات الإعاقة الخفيفة ضمن المدارس الدامجة.
وأشار إلى وجود 354 مدرسة دامجة في سوريا، مؤكداً أن هذا العدد غير كافٍ، وأن هذه المدارس تحتاج إلى كوادر وتجهيزات أكبر تتناسب مع احتياجات الطلاب من ذوي الإعاقة.
وفي مداخلة أخرى، طُرح ملف التعليم في المخيمات، حيث أشار قتيبة عيسى أحد أعضاء مجلس الشعب إلى واقع المدارس في عدد من المجمعات والمخيمات، موضحاً أن هناك أكثر من 200 مدرسة في المخيمات ضمن عدد من التجمعات، بينها مدارس ما تزال عبارة عن خيام أو كرفانات، في حين تفتقر مدارس أخرى إلى الأبنية المناسبة والساحات والتجهيزات الضرورية للطلاب.
وتساءل العضو عن خطة وزارة التربية للتعامل مع هذه المدارس، خصوصاً في ظل استمرار وجود بعض المخيمات لفترات قد تمتد إلى سنة أو سنتين أو أكثر، وعن آلية دعم الأهالي والطلاب فيها، ولا سيما بعد تراجع دور المنظمات التي كانت تقدم الدعم للمدارس.
ولفت إلى تراجع المستوى التعليمي في عدد من مدارس المخيمات، ووجود نقص كبير في الكوادر التدريسية، خصوصاً في مواد مثل اللغة الإنكليزية والعلوم، إضافة إلى نقص التجهيزات والخدمات الأساسية.
كما أشار إلى غياب المياه والخدمات الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية في بعض المدارس، متسائلاً عما إذا كانت لدى الوزارة خطة خاصة لدعم مدارس المخيمات، أم أن التوجه سيكون نحو عدم الاستثمار فيها بانتظار عودة الأهالي إلى مناطقهم.
وطالب الوزارة أيضاً بتقديم إحصائية دقيقة عن أعداد المتسربين من التعليم في المخيمات، والكشف عن الآليات التي ستتبعها لإعادة هؤلاء الطلاب إلى المدارس.
وفي السياق العام، أكد تركو أن الوزارة تواجه تحدياً كبيراً في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، متوقعاً وصول عددهم إلى نحو 6 ملايين طالب خلال العام الدراسي الحالي.
وأشار إلى أن عدد المتسربين من التعليم يقدّر بنحو مليوني طالب، مرجعاً ذلك إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى غياب المدارس في عدد من المناطق.
وأوضح أن الوزارة تعمل وفق خطة طارئة واستراتيجية تهدف إلى تأمين حق التعليم ومعالجة الفجوات، وصولاً إلى بناء منظومة تعليمية أكثر قوة وعدالة، كما تعمل على تفعيل إلزامية التعليم وفق القانون رقم 7 للمرحلة الأساسية.
وقال تركو إن الوزارة رممت 3857 مدرسة منذ سقوط النظام، في حين يجري حالياً ترميم 704 مدارس، مشيراً إلى إدخال 212 مدرسة جديدة إلى المنظومة التعليمية خلال العام الحالي.
وأضاف أن الوزارة افتتحت 134 مدرسة في حلب و50 مدرسة في إدلب، في حين تستعد لافتتاح 37 مدرسة في حماة.
وفي ملف المعلمين، أعلن الوزير إعادة أكثر من 14 ألف معلم مفصول بسبب مشاركته في الثورة، مع منحهم حق اختيار العمل في أقرب مكان إلى سكنهم.
وأوضح أن مشروع تثبيت المعلمين المفصولين وصل إلى مراحله الأخيرة، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الشعب، مشيراً إلى أن المشروع يشمل المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد قبل التحرير، مع احتساب سنوات خدمتهم.
كما بيّن أن قانون شؤون المعلمين أُحيل إلى لجنة الصياغة في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، لافتاً إلى أنه يضع إطاراً قانونياً للتعامل مع المعلم وفق مبدأ التسلسل في الدرجات، ويتضمن ست درجات ينتقل بينها المعلم استناداً إلى نقاط تشمل الدورات والتقييم.
وتطرق تركو إلى إشكالية تدخل بعض لجان الأحياء في تقييم الكوادر التعليمية في عدد من المناطق، مؤكداً العمل على معالجة هذه الحالات، بالتوازي مع إضافة هوية بصرية جديدة للمدارس بهدف جعل البيئة المدرسية أكثر جذباً للطلاب.
وفي ملفات أخرى، أكد الوزير أن معادلة الشهادات أصبحت إلكترونية بالكامل، عبر تسجيل الطالب وتحميل الشهادة والهوية والبيانات المطلوبة، مشيراً إلى استمرار متابعة تطبيق القرارات الوزارية بالتنسيق مع الرقابة الداخلية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
Loading ads...
كما شدد على أهمية رعاية الموهوبين والمتفوقين عبر هيئة التميز والإبداع، بالشراكة مع وزارة التعليم العالي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

