ساعة واحدة
إعلام فرنسي يسلط الضوء على اختطاف العلويات في سوريا بعد قضية بتول علوش
الأربعاء، 13 مايو 2026
2:26 م, الأربعاء, 13 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعادت شبكة فرنسية تسليط الضوء على ملف اختطاف النساء العلويات في سوريا، عقب الجدل الذي أثارته قضية الشابة بتول علوش، وسط اتهامات بتورط مسؤول أمني محلي في عملية احتجازها واستمرار الانتقادات لأداء السلطات في التعامل مع الملف.
وجاء ذلك ضمن حلقة بثتها شبكة “فرانس 24” في برنامج “صدى المشرق”، تناولت فيها ما وصفته بظاهرة خطف السوريات، ولا سيما المنتميات إلى الطائفة العلوية، بعد أشىهر من تزايد التقارير الحقوقية والإعلامية حول حالات اختفاء في مناطق الساحل السوري ومحافظة حمص.
وقالت الشبكة إن قضية بتول علوش أعادت تسليط الضوء على ملف اختفاء النساء في سوريا، بعد انتشار روايات متضاربة حول مصيرها. ففي حين تؤكد عائلتها أنها تعرضت للاختطاف “رغماً عن إرادتها”، جرى تداول تسجيل مصور ظهرت فيه وهي تقول إنها “هاجرت في سبيل الله”.
ونقلت الشبكة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسؤول الأمن في منطقة جبلة، يقف وراء عملية اختطاف علوش، مضيفة أن المسؤول ذاته متهم بالتورط في “تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين”.
واستضاف البرنامج الباحثة ومديرة منظمة “إعلام من أجل النساء” أمل حميدوش، التي قالت إن ظاهرة اختطاف النساء، وخاصة من الطائفة العلوية، “عادت إلى الواجهة لكنها لم تتوقف أساساً منذ سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024”.
وأضافت حميدوش: “نسجل أسبوعياً حالة اختفاء لسيدة سوررية من مناطق الساحل السوري أو من محافظة حمص”، مشيرة إلى أن بعض النساء يعدن إلى عائلاتهن بعد يومين أو ثلاثة “وسط تكتم كامل عن تلك الحالات”.
وقالت إن هذه الوقائع “تجري دون محاسبة أو معرفة أي معلومات عن الجناة”، مضيفة أنها لا ترى “جدية من قبل السلطات في سوريا لمحاسبة مرتكبي حالات الخطف”.
وكانت عدة وسائل إعلام وصحف دولية قد تناولت خلال الأشهر الماضية ملف اختطاف النساء العلويات في سوريا، في سياق تقارير تناولت الانتهاكات الأمنية والتوترات التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد.
وفي السياق ذاته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مصادر خاصة أفادت بأن “أصابع الاتهام تتجه نحو مسؤول أمن جبلة أنه الذي يشرف على ملف اختطاف بتول ويتولى إدارة عملية احتجازها بشكل مباشر.
وبحسب المصادر، يدير المسؤول الأمني “شبكة نفوذ واسعة” في مدينة جبلة وريفها عبر مقربين منه وأفراد من عائلته، حيث يتولى توزيع المهام بينهم، وسط اتهامات باستغلال النفوذ والاستيلاء على عقارات وممتلكات داخل المدينة ومحيطها.
وأضافت المصادر أن المسؤول المذكور “يفرض سطوته في المنطقة عبر الترهيب الأمني”، وأنه متهم بالتورط في “تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين”، مشيرة إلى أن الفتاة “لا تزال بعهدته”، بالتزامن مع “ضغوط تمارس عليها وعلى عائلتها”، إضافة إلى “محاولات لترويج روايات تهدف إلى التغطية على القضية”.
وكانت وسائل إعلام دولية قد تناولت خلال الأشهر الماضية ملف اختطاف النساء العلويات في سوريا، مستندة إلى شهادات ناجيات وعائلات مفقودات وتقارير حقوقية.
ففي مطلع نيسان/أبريل الماضي، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تحقيقاً قالت فيه إن عمليات اختطاف نساء علويات عقب أحداث آذار/مارس 2025 كانت “أكثر شيوعاً ووحشية مما اعترفت به الحكومة الانتقالية في سوريا”.
واستند التحقيق إلى مقابلات مع عشرات الأشخاص، بينهم ناجيات تحدثن عن فترات احتجاز قاسية، فيما أكدت الصحيفة أنها تحققت من اختطاف 13 امرأة وفتاة علوية، إضافة إلى رجل وفتى واحد.
وقالت الصحيفة إن 5 نساء أفدن بتعرضهن للاغتصاب، بينما عادت اثنتان إلى منزليهما وهما حاملتان.
وبحسب التحقيق، أبلغت جميع العائلات الأجهزة الأمنية بحالات الاختفاء، إلا أن بعض الضباط، وفق الصحيفة، اتهموا النساء المفقودات “بتعاطي المخدرات أو الهروب مع أصدقائهن”، فيما قال آخرون لعائلات العائدات إن عليهم “الكذب بشأن ما حدث”.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، أجرت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية مقابلات مع ناجيات وأقارب نساء مفقودات، وقالت إن الشهادات التي جمعتها أظهرت نمطاً متشابهاً من الانتهاكات شمل عمليات اختطاف من الشوارع أو أثناء التنقل بين القرى، بعضها عند حواجز تابعة للسلطات، إضافة إلى احتجاز النساء في منازل أو مبان مهجورة، وتعرضهن لاعتداءات جنسية وتهديدات بالقتل لمنعهن من المقاومة أو الكشف عما تعرضن له.
Loading ads...
وأشارت الشهادات إلى استخدام لغة طائفية مهينة، ومحاولات إجبار الناجيات على اعتناق تفسيرات دينية متشددة، إضافة إلى مرور الخاطفين عبر نقاط تفتيش من دون اعتراض، ما عزّز شعور الضحايا بأن لا جهة قادرة على حمايتهن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

