5 أشهر
كأس الأمم الأفريقية: مع أو ضد... هل "يجوز" للجمهور المغربي تشجيع منتخبات أخرى في العرس القاري؟
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

"دعم الجماهير المغربية لمنتخبات منافسة في "الكان" يفجر نقاشا واسعا"، بهذه الصيغة عنون موقع هسبريس المغربي مقالا، يلخص الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول الدعم الذي يقدمه الجمهور المغربي بسخاء قل نظيره، لمنتخبات أخرى خاصة العربية منها في نهائيات كأس الأمم الأفريقية المنظمة في المملكة. ونشرت تدوينات وفيديوهات كثيرة تظهر الإقبال الكبير للجماهير المغربية على ملاعب أكادير والرباط وفاس، فيما أثار البعض في بدايات المنافسة غياب الجمهور عن المدرجات. لكن السماح للمشجعين بالدخول بالمجان في بعض اللقاءات بعد مرور عشرين دقيقة من عمر المقابلة غيّر وجه هذه الملاعب.
لعرض هذا المحتوى من Facebook من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Facebook.
واستفادت مباريات من هذه العملية مثل مواجهة الكونغو الديمقراطية وبنين، وتونس مع أوغندا، وأصبحت هذه السياسة في التعاطي مع نقص الجمهور، تعرف في وسائل التواصل الاجتماعي بـ"كأس أمم أفريقيا للشعب"، التي يبدو أنه احتضنها بفرح كبير.
الجمهور المغربي يدعم الفراعنة والنسور ومحاربي الصحراء وهذا الدعم الجماهيري المغربي للمنتخبات العربية خاصة، سجل في فاس لصالح المنتخب التونسي. وشارك الجمهور المغربي نظيره التونسي في ترديد النشيد الوطني وتشجيع النسور طيلة المقابلة. وساعد كثيرا المنتخب التونسي على الصمود في وجه نيجيريا القوية فنيا وبدنيا وتسجيل هدفين بعد أن كان متأخرا بثلاثة أهداف. وكان هذا الدعم استثنائيا مع المنتخب المصري، خلال مباراتيه أمام جنوب أفريقيا وزيمبابوي بملعب أكادير الكبير، إذ امتلأت المدرجات عن آخرها، في مشهد أعطى الانطباع أن محمد صلاح وزملاؤه يلعبون في عقر الدار، الأمر الذي ساعدهم كثيرا على انتزاع تأشيرة ثمن النهائي من بين أنياب الـ"بافانا بافانا". وعلى مدرجات ملعب مولاي الحسن، خلقت أجواء مشابهة أيضا بين الجماهير المغربية والجزائرية، وتجسد مجددا شعار "خاوة خاوة"، المعروف وسط الجماهير جراء طبيعة العلاقات السياسية بين البلدين الجارين منذ سنوات. وتمازجت صيحات الجمهورين تشجيعا ودعما لمحاربي الصحراء، وغنا ورقصا معا عقب حصول الخضر على ورقة التأهل لثمن النهائي أمام بوركينا فاسو. مع أو ضد... جدل مواقع التواصل هذا الوضع بالنسبة للبعض لا يخدم مصلحة المنتخب المغربي، ويصب في اتجاه منتخبات منافسة له، يمكن أن تقف في طريقه في الأيام المقبلة وتحرمه من اللقب. المحلل الرياضي محمد حجي يعتمد هذه المقاربة في النظر لهذا المشهد الجماهيري والاحتفالي. ويعتبر على حسابه على فيسبوك: "هذا الحماس في تشجيع منتخبات أخرى داخل الكان من غير المنتخب الوطني، هو في حقيقة الأمر "تخربيقة" بمعنى تفاهة، كبيرة وتتم خارج المنطق الذي يحكم التشجيع الكروي والمتابعة الرياضية". ويرى حجي أنه "عندما تشجع منتخبا آخر مرشح على الورق للوصول إلى الأدوار المتقدمة، ومنتخبك لا يزال في البطولة، يعني أنك تشجع منافسين له، سيتجاوزون الأدوار ويشدوا الفورمة، أي يتقوون، ويلتقون معك يفرتكوا ليك الجوقة أخاي ديالي" أي ينهون مشوارك".
هذه التدوينة اختلف معها الكثير من المعلقين، واعتبر ناشط فيسبوكي أن "الناس تفرح فقط... ومن أراد أن يشجع أي منتخب فليفعل... عندما يصل المنتخب المغربي للأدوار المتقدمة هذا كلام آخر... الأكيد أن كل الجمهور المغربي سيقف خلفه... البقاء للأقوى... وإن تشجع من تريد". وهذا الطرح في التشجيع يشدد عليه معلق آخر، معتبرا أنه "من الجيد تشجيع منتخبات أخرى لرفع مستوى المباريات، وبالتالي مستوى العام للبطولة، الشيء الذي سيمنح إشعاعا لها وللتنظيم"، وبرأيه "عموما كمغاربة محبين للمنتخب المغربي ولكرة القدم نريد مشاهدة مباريات في المستوى بغض النظر عن رغبتنا في الفوز بالبطولة". جماهير "عكست صورة مشرقة" وإن حصل اتفاق أو اختلاف حول هذا الموضوع، فالأهم هو هذا التقدير الذي حظي به الجمهور المغربي في الدول العربية المعنية. الحارس المصري الكبير والمعلق الرياضي أحمد شوبير شكر "من القلب جمهور حلو بزاف..."، وضع بتشجيعاته منتخب الفراعنة في أجواء استاد القاهرة.
Loading ads...
كما أظهرت فيديوهات لجزائريين شكر جمهور الخضر للجمهور المغربي على دعمه القوي في معركة انتزاع تأشيرة ثمن النهائي وحفاوة الاستقبال التي حظي بها من قبل المغاربة حيثما حل وارتحل. وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع لجزائريين ومغاربة يحتفلون معا بانتصارات المنتخبين. فهو جمهور يستحق "التحية والتقدير" كما قال الإعلامي المصري مهيب عبد الهادي على قناة إم بي سي. ومن جهته، أعرب الإعلامي التونسي نزيه قرشاوي عن إعجابه بالجماهير المغربية وما تقدمه على المدرجات: جماهير "عكست صورة مشرقة، لا مشاكل ولا مشاحنات، بل لم نر سوى الصورة الجميلة التي تليق ببلد عريق وشعب راق وصديق لتونس".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




