6 أشهر
انتشار اللشمانيا في درعا.. بيئة موبوءة وغياب حملات المكافحة
الخميس، 13 نوفمبر 2025
تشهد محافظة درعا عودة مقلقة لمرض اللشمانيا، الذي يُعرف محلياً باسم "حبة حلب"، مع تسجيل 133 إصابة منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية أيلول الماضي 2025، وفق ما وثّقته مديرية الصحة في المحافظة، معظمها من النوع الجلدي إلى جانب عدد من الحالات الحشوية الأخطر.
وقال رئيس دائرة الأمراض المزمنة في مديرية صحة درعا، نائل الزعبي، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، إنه تم تسجيل أكثر من 133 إصابة معظمها تمت معالجتها، وتنوعت بين اللشمانيا الجلدية والتي تنتشر على سطح الجلد وتكون معالجتها بسيطة، واللشمانيا الحشوية التي تكون معالجتها أصعب وتؤدي إلى الوفاة في حال انتشارها داخل أعضاء المريض.
وأكد الزعبي أن مركز مكافحة اللشمانيا في مدينة درعا يتولى معالجة الإصابات حصراً، من خلال الحقن الموضعي على جلسات متعددة، لكن الجهاز المخصّص لمعالجة الإصابات الجلدية يعاني نقصاً في مادة الآزوت الضرورية لتشغيله، ويتم تأمينها بشكل متقطع عبر مديرية الزراعة، مما يؤخر العلاج لأيام.
ما هي اللشمانيا وأين تنتشر؟
وتُعد اللشمانيا من الأمراض الجلدية المزمنة التي يسببها طفيلي وحيد الخلية ينتقل إلى الإنسان عبر ذبابة الرمل، والتي تكثر في المناطق الرطبة والمستنقعات، وتظهر أعراض الإصابة على شكل دمامل غير مؤلمة في الوجه والمناطق المكشوفة من الجسم، وتستمر لفترات طويلة تصل إلى عدة أشهر.
وبحسب الزعبي تتركّز الإصابات الجلدية في المنطقة الغربية من محافظة درعا، ولا سيما في بلدات تل شهاب، كويّا، نوى، وتسيل، وهي مناطق تشهد انتشاراً واسعاً للمستنقعات المائية الراكدة، إلى جانب غياب حملات الرش والمكافحة بالمبيدات الحشرية منذ سنوات، أما الإصابات الحشوية فتنتشر بشكل أكبر في منطقة اللجاة وأطراف نوى، حيث تلعب الكلاب الشاردة والجرذان دوراً محورياً في نقل الطفيلي المسبب للمرض.
وتنتشر في درعا بؤر عديدة للتلوث البيئي تُشكّل بيئة خصبة لتكاثر ذبابة الرمل، أبرزها تجمّعات القمامة المكشوفة، والمستنقعات المائية الراكدة، وتسرّب مياه الصرف الصحي قرب المنازل والحقول.
هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى زيادة الإصابات الجلدية وتُفاقم الأعباء الصحية على السكان، في وقتٍ تفتقر فيه المحافظة إلى حملات منظمة للمكافحة والوقاية منذ سنوات.
تحذيرات من تفاقم الوضع
دعا رئيس دائرة الأمراض المزمنة في مديرية صحة درعا نائل الزعبي، إلى تضافر جهود الجهات المعنية كافة من وحدات إدارية، ومديريات الخدمات الفنية، والزراعة، والصحة، لمواجهة المرض عبر إزالة أماكن توالد الحشرات والحيوانات الناقلة، والتخلّص من القمامة والمستنقعات ومياه الصرف الصحي المنتشرة في محيط القرى والبلدات، إضافة إلى تنفيذ حملات رش دورية للمبيدات الحشرية.
وشدد على أن الاستجابة المتأخرة أو الجزئية من هذه الجهات قد تؤدي إلى اتساع رقعة الإصابة، خصوصاً في ظل الظروف البيئية المتدهورة التي تشهدها مناطق عدة من المحافظة.
Loading ads...
وأشار إلى أن استمرار الإهمال الخدمي، وضعف التنسيق بين الدوائر الحكومية، سيجعل من اللشمانيا واحداً من الأمراض المتوطنة في محافظة درعا، ما لم تُطلق حملة شاملة لمعالجة أسباب انتشارها والحد من تفشيها بين السكان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


