40 دقائق
تحت غطاء قضية بتول.. حملات تحريض ضد الحكومة في الساحل السوري
الإثنين، 11 مايو 2026
شهدت الأيام القليلة الماضية، انتشاراً ملحوظاً لحملات تحريضية تستهدف الحكومة السورية، بالتوازي مع تصاعد الأحداث المرتبطة بقضية الشابة بتول علوش، وما صاحبها من أنباء عن "اختطافها" وإجبارها على ترك عائلتها، والتي نفتها بتول بشكل معلن في لقاء جمعها فجر اليوم الإثنين مع وجهاء وحقوقيين وإعلاميين بمدينة جبلة.
وخلال اللقاء، أكدت بتول المنحدرة من الطائفة العلوية في سوريا، أن قرار تغيير معتقدها ومغادرة منزل عائلتها، جاء برغبتها وإرادتها، وبدون ضغط أو إكراه. ودعت إلى عدم استغلال قضيتها لإثارة النعرات وحالات الانقسام بين أبناء المكونات السورية.
إلا أن تصريحاتها لم توقف الحملات التصعيدية وموجة التحريض لتنظيم احتجاجات ومظاهرات ضد الحكومة السورية، واتهام أجهزتها باختطاف بتول وغيرها من فتيات الطائفة، وللمطالبة بالإفراج عن الموقوفين من أبناء الطائفة، المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق السوريين قبل سقوط النظام المخلوع، وبحق قوى الأمن الداخلي خلال أحداث الساحل في العام الفائت.
الشيخ غزال غزال، أحد المرجعيات الروحية للطائفة العلوية، لوّح إلى تحريك مظاهرات بالساحل السوري في حال عدم عودة بتول علوش إلى ذويها.
وقال غزال في بيان مصوّر وجهه إلى أبناء المكوّن العلوي، إن الحكومة السورية تحاول "محاربتنا بذواتنا وضربنا بأيدينا وغرس الشك في قلوبنا".
أن بتول ليست ابنة فرد وإنما "ابنة الطائفة وعرضها"، وأضاف أن "إعادة بتول وجميع البنات المغيبات إلى ذويهم أمر لا يقبل المساومة، ولا يحتمل المماطلة أو التأجيل".
بدوره، شنّ الشيخ صالح منصور، هجوماً على الحكومة السورية التي وصفها بـ "سلطة احتلال"، وقال بيان مسجّل إن "كل فتاة علوية هي مشروع سبية أو مختطفة في سوق النخاسة"، متهماً وزارة الأوقاف بالوقوف وراء عمليات الخطف.
ودعا منصور "جميع العلويين في الساحل وخارجه بتنفيذ وقفات احتجاجية تُرفع فيها شعارات: نريد المختطفات العلويات، والإفراج عن أبنائنا المعتقلين في السجون وإخضاعهم للمحاكمات".
بالمقابل، أعلنت منصات إخبارية يديرها ناشطون من أبناء الطائفة العلوية، رفضها لدعوات الاحتجاج والتحريض التي يطلقها "مؤثرون" من أبناء الطائفة يقيمون خارج سوريا.
ووجهت منصة "ثقة" خطاباً إلى بعض من وصفتهم بـ "المؤثرين العلويين خارج سوريا"، قالت فيه: "ماذا تريدون منا بالضبط؟ أن نموت؟ أن ندخل بحرب مع الجميع؟ أن ندفع نحن ثمن خطاباتكم بينما أنتم خلف الشاشات؟".
وأوضحت أن "أي صوت علوي يحاول الحديث بعقلانية، يتم تخوينه وإسكاته وشتمه وشتم عرضه من قبلكم وكأن المطلوب من الجميع التصفيق للانفعال والسفاهة فقط. من حق أي إنسان أن يعبر عن غضبه، لكن تحويل معاناة الناس إلى مشروع تحريض دائم، لا يخدم الطائفة، بل يدفعها أكثر نحو الخوف والعزلة والدم".
وختمت بالقول إن "الشعب العلوي بريء من هذا الخطاب المتشنج، ويعوّل على العقل والحكمة لتجاوز هذه المرحلة، لأن مطالبه الحقيقية واضحة وبسيطة ومحقة: الأمن، والأمان، والاستقرار، وحياة تحفظ كرامة الناس بعيداً عن التحريض والكراهية".
من جانبها، أصدرت محافظة طرطوس تعميماً اليوم الإثنين، أوضحت فيه أن "الدعوات التحريضية المتداولة إلكترونياً للتجمع غير المرخص تمثل محاولة صريحة لزعزعة الاستقرار وخدمة أجندات مشبوهة".
ودعت المحافظة المواطنين إلى "عدم الانجرار خلفها والالتزام التام بأحكام البلاغ رقم 201 لعام 2026 الناظم للتجمعات العامة صوناً للسلم الأهلي".
Loading ads...
وأضافت أن "السلطات تشدّد على تعاملها الحازم مع أي تحرك مخالف، وملاحقة المنظمين والمشاركين قانونياً وفق أحكام قانون العقوبات، مؤكدة أن قوى الأمن الداخلي لن تسمح بأي مساس بأمن المحافظة أو تجاوز للأنظمة النافذة، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية المجتمع وفرض سيادة القانون".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

