5 ساعات
إطلاق نار في مدرستين خلال يومين في تركيا.. ماذا وراء حادثتَي أورفا وكهرمان مرعش؟
الأحد، 19 أبريل 2026
هزّ هجومان مسلحان داخل مدرستين في جنوب تركيا الرأي العام خلال أقل من 48 ساعة، بعدما وقع الأول في "سيفريك" بولاية شانلي أورفا يوم الثلاثاء، والثاني في "أونيكي شباط" بولاية كهرمان مرعش في اليوم التالي الأربعاء.
وبينما فتح التتابع الزمني السريع باب التكهنات حول خلفية سياسية أو تنظيمية محتملة، فإن الوقائع المعلنة حتى الآن من السلطات التركية والنيابة والتغطيات الموثوقة لا تسند فرضية "العمل المسيّس" أو "الجهات المعادية لتركيا"، بقدر ما تشير إلى عنف فردي داخل البيئة المدرسية، مع سبق إعداد أوضح في كهرمان مرعش، وغموض أكبر في دافع هجوم أورفا.
في كهرمان مرعش، بدت الصورة الصحفية أكثر امتلاءً بالتفاصيل، فالنيابة قالت، وفق ما نقلته "T24"، إن التفتيش في المواد الرقمية الخاصة بالمنفذ أظهر وثيقة مؤرخة في 11 نيسان تشير إلى نيته تنفيذ "عمل كبير" في وقت قريب، وذكرت أن السلاح المستخدم يعود إلى والد المنفذ، وهو مفتش شرطة أُودع السجن احتياطياً.
وسربت صحيفة "Türkiye Gazetesi"، إفادة الأب التي قال فيها إن ابنه أظهر في الفترة الأخيرة اهتماماً متزايداً بالسلاح، وإنه أخذه قبل الهجوم إلى ميدان رماية وعلّمه إطلاق النار، كما قال إن الابن رد عليه بعبارة مفادها أن "الجميع يستطيع شراء السلاح في أميركا".
وإلى جانب ذلك، برز أثر رقمي شديد الدلالة، فقد ذكرت "T24" و"رويترز" أن صورة الملف الشخصي للمنفذ على واتساب كانت تحيل إلى إليوت رودجر منفذ جريمة جماعية في أميركا عام 2014، وهو ما فتح الباب في بعض التغطيات التركية للحديث عن احتمال التأثر بثقافة القتلة الجماعيين على الإنترنت.
وفي هذا السياق أيضاً، نقلت "Medyascope" عن أحد معلمي الطالب أنه كان منطوياً ومعزولاً داخل المدرسة، قليل المشاركة، ويميل إلى الجلوس وحده، مع تأكيد المعلم أنه لم يلحظ عليه سلوكاً عنيفاً مباشراً من قبل.
أما في شانلي أورفا، فالتغطية التركية مالت إلى تفسير مختلف نسبياً. فبحسب "Habertürk"، كان المنفذ طالباً سابقاً في المدرسة، رسب بسبب كثرة الغياب، ثم انتقل إلى التعليم المفتوح قبل أن يعود إلى مدرسته السابقة ويطلق النار ببندقية ضخ على الطلاب والمعلمين.
الجزء الأكثر حساسية في ملف أورفا يتعلق بالتحذيرات المسبقة، فقد نشر موقع "Gazete Oksijen" أن المنفذ وجّه قبل الهجوم رسائل تهديد عبر حسابات مرتبطة بالمدرسة، من بينها عبارات من نوع "استعدوا بعد أيام سيكون هناك هجوم" و"أول من سيذهب هو المدير".
كما تداولت وسائل إعلام تركية رواية تقول إن إدارة المدرسة أبلغت الشرطة بهذه التهديدات. وبعد ذلك نقلت "T24" عن الصحافي إسماعيل صايماز أنه سأل وزارة الداخلية عن رواية "توقيف المنفذ ثم الإفراج عنه"، فجاءه جواب من مستشار للوزارة بأن الشرطة ذهبت إلى منزله قبل الهجوم ولم تجده.
ولفت الموقع نفسه إلى أن المدرسة لم يكن على بابها عنصر أمن، ما سمح للمنفذ بالصعود حتى الصفوف. ثم جاءت التحقيقات اللاحقة لتوسع دائرة المساءلة، حيث قالت "Habertürk" إن عدد الموقوفين في الملف ارتفع إلى 20 شخصاً، مع تأكيد الولاية أن ما جرى حادثة منفردة ولم تظهر معطيات على وجود ارتباط إرهابي أو تنظيمي.
نشرت "T24" مادة جمعت آراء خبراء تحدثوا عن العنف الأسري وضغط الأقران وضعف الانتماء إلى المدرسة والمحتوى العنيف على الشاشات والبيئات الاجتماعية غير المنضبطة بوصفها عوامل ترفع قابلية بعض المراهقين للعنف.
كما ذهبت "Türkiye Gazetesi" إلى الحديث عن رغبة بعض الشبان في تقليد نماذج العنف أو البحث عن بطولة زائفة داخل مجموعات شبابية أو رقمية.
وزاد من هذا الاتجاه ما نشرته "Cumhuriyet" عن ظهور رسائل في مجموعات على تليغرام تمجّد الهجومين وتلوّح بهجمات جديدة على مدارس أخرى، وهو ما دفع أجهزة الأمن إلى فتح تحقيقات وملاحقة الحسابات المرتبطة بهذا النوع من المحتوى.
Loading ads...
وتحدثت "Sözcü" ووكالة "الأناضول" عن تشديد الإجراءات الأمنية حول المدارس في عموم الولايات التركية، بما في ذلك زيادة الوجود الشرطي أمام المدارس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

إقبال جماهيري غير مسبوق على مهرجان "نيسان حمص"
منذ دقيقة واحدة
0



