ساعة واحدة
سد فجوة الثقة في القيادة.. الجيل القادم والمسؤولية الأخلاقية
الأحد، 10 مايو 2026

أصبحت الثقة أحد أهم مقومات القيادة في عالم يواجه تحديات متصاعدة مثل أزمة المناخ، وتصاعد الذكاء الاصطناعي، والانقسامات الاقتصادية والسياسية.
ورغم ذلك، تشير المؤشرات إلى تراجع مستويات الثقة عالميًا؛ ما يضع الجيل الجديد من القادة أمام اختبار حقيقي لإعادة بنائها، خاصة مع التأثير طويل الأمد لهذه الأزمات على الشباب في مجالات مثل الصحة النفسية والتعليم والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة.
تطرح هذه التحديات سؤالًا محوريًا: ما الذي يتطلبه سد فجوة الثقة المتزايدة؟ لم يعد الأمر يقتصر على اتخاذ قرارات سليمة، بل يشمل أيضًا إشراك الشباب في صياغة هذه القرارات.
وفي هذا السياق، يعمل مجتمع «القادة العالميين الشباب» التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي على تجهيز جيل جديد بالمعرفة والأدوات والشبكات اللازمة لقيادة المستقبل.
ويشير كتاب «القواعد السبع للثقة» إلى أن الثقة أصبحت بمثابة «قوة خارقة» في عالم اليوم
ما يدفع هذا الجيل إلى تبني أفكار ومبادرات جديدة لإعادة بناء الروابط داخل مجتمعات منقسمة.
تطرح التقنيات الحديثة — مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة والروبوتات — فرصًا هائلة. لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات تتعلق بالعدالة والمساواة.
وتشدد المبادرات الجديدة على ضرورة أن تخدم هذه التقنيات المجتمع ككل، دون تعميق الفجوات أو التحيزات، مع إشراك أطراف متعددة تشمل الحكومات والشركات والمجتمع المدني، وخاصة الشباب.
وفي هذا الإطار، تقود مبادرات في دول مختلفة استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الخدمات العامة، وتحقيق الشفافية، ومواجهة المعلومات المضللة، ودعم الفئات الأكثر ضعفًا.
تعد جهود بناء الجسور والحوار بين الأطراف المختلفة عنصرًا أساسيًا في استعادة الثقة، سواء بين الثقافات أو الأديان أو التوجهات السياسية.
وتعمل مبادرات متعددة على تعزيز الشعور بالانتماء، مثل مشاريع تهدف إلى إعادة تشكيل السرديات الثقافية، أو دعم السلام المجتمعي في مناطق تعاني من النزاعات، إلى جانب تعزيز الحوار العابر للثقافات عالميًا.
مع تزايد أهمية قضايا البيئة، أصبح من الضروري دمج الاعتبارات البيئية في ممارسات القيادة. بما يدعم التنمية المستدامة.
وتسعى مبادرات مبتكرة إلى تطوير نماذج قيادة قائمة على الطبيعة. إلى جانب تعزيز التعاون بين الشركات والمجتمعات المحلية، ودعم حلول الطاقة المتجددة.
تحتل الصحة النفسية موقعًا متقدمًا في أجندة القيادة الحديثة، مع الاعتراف بدورها في دعم الاقتصاد والمجتمع.
وتعمل مبادرات جديدة على تطوير أدوات رقمية لتقديم الدعم النفس. علاوة على تسهيل الوصول إلى خدمات الرعاية، وتقليل الوصمة المرتبطة بهذه القضايا.
وفي ظل تطور أنماط الحكم وانتشار المعلومات المضللة، تبرز الحاجة إلى تطوير مهارات القادة السياسيين وتعزيز الحوار الديمقراطي.
وتشمل الجهود تطوير تقنيات مدنية تربط المواطنين بالمؤسسات. علاوة على تعزيز السياسات الرقمية الشاملة، وإطلاق منصات للحوار بين مختلف الأطراف السياسية.
في النهاية، يشير الخبراء إلى أن إعادة بناء الثقة تتطلب تحديثًا جذريًا في مفهوم القيادة نفسها، من خلال تطوير مناهج جديدة لإعداد القادة.
ومنذ إطلاق برنامج «القادة العالميين الشباب» في 2004، انضم إليه أكثر من 1400 قائد، مع استمرار الجهود لتوسيع هذه الشبكة وتزويدها بالأدوات اللازمة.
وفي عالم يزداد تعقيدًا، تبدو الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى قادة قادرين على بناء الثقة، وليس فقط إدارة الأزمات.
Loading ads...
المصدر: World Economic Forum
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تاسي: 8 صفقات خاصة بقيمة 38.4 مليون ريال
منذ 38 دقائق
0



