11:27 ص, الأربعاء, 20 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أثارت تصريحات أدلى بها حسين الشرع، والد الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، موجة غضب واسعة في دير الزور، دفعت إلى احتجاجات وبيانات عشائرية، قبل أن يتدخل الرئيس السوري معتذراً للأهالي ومؤكداً رفضه لأي خطاب مناطقي.
وجاءت ردود الفعل بعد تداول مقطع مصور لحسين الشرع خلال مقابلة تحدث فيها عن أبناء دير الزور، مستخدماً أوصافاً اعتبرها كثيرون مسيئة وتحمل طابعاً تمييزياً.
وقال حسين الشرع في المقطع المتداول: “حين كنتُ أدرس في بغداد، وجدتُ الشوايا أكثرَ لطفاً وتحضّراً من الديريّة بكثير”، مضيفاً أن “الديريّة يتسمون بالصخب وارتفاع الأصوات، ولا تكاد تسمع منهم سوى عباراتٍ حادّة، مثل: اذبح واسلخ”، كما قال إن “أبناء البوكمال أفضل منهم”.
كما تحدث خلال المقابلة عن وجود نظرة وصفها بـ”الفوقية” لدى بعض أبناء المدن الكبرى، مثل دمشق وحلب، تجاه سكان الأرياف، مضيفاً: “الشوام والحلبية عندهم نظرة فوقية، يعتبروا حالهم فوق مستوى البشر”
وأثارت التصريحات حالة من السخط على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تمتد إلى الشارع في محافظة دير الزور، حيث شهدت المدينة وقفات احتجاجية ومظاهرات، إلى جانب صدور بيانات من عشائر ووجهاء محليين دانت ما ورد في المقابلة، مطالبين باعتذار من أهالي المحافظة.
كما طالبت البيانات باحترام أبناء المحافظة ورفض أي خطاب مناطقي أو تمييزي، مؤكدة أن التصريحات أساءت إلى شريحة واسعة من السوريين.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، نشر حسين الشرع توضيحاً عبر حسابه على “فيسبوك”، قال فيه إن تصريحاته “أُخرجت من سياقها الحقيقي”، موضحاً أن حديثه كان يتعلق بالانقسام بين الريف والمدينة والسياسات الإقصائية التي كرستها الحكومات السابقة، وليس بقصد الإساءة إلى أهالي دير الزور.
وأضاف أنه يرتبط بعلاقات قوية مع أبناء المحافظة، مشيراً إلى أنه طلب حذف الجزء الذي اعتبره “إساءة غير مبررة لا شكلاً ولا مضموناً”.
وعقب تصاعد ردود الفعل، أجرى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، قدّم خلاله اعتذاراً للأهالي عن التصريحات المتداولة.
وقال الشرع خلال الاتصال إن “أهل دير الزور حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس”، مؤكداً أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة “آلمته شخصياً قبل أن تصيبهم”.
وشدد على أن حقوق أبناء دير الزور “مصونة بالكامل”، وأن تاريخهم ومواقفهم الوطنية “يشهد لها الجميع”، مضيفاً أن ما جرى في المقابلة قد يكون “زلة لسان أو نتيجة لاجتزاء العبارات من سياق الحوار”.
كما قدّم الرئيس السوري “اعتذاراً صريحاً” نيابة عن والده وعن نفسه لأهالي المحافظة، ريفاً ومدينة، وأبدى الشرع، استجابة لدعوة من وجهاء المنطقة، ترحيبه بزيارة دير الزور قريباً، مشيراً إلى بدء التنسيق مع المحافظ لترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحساسية تجاه الخطابات ذات الطابع المناطقي في سوريا، بالتزامن مع تنامي التحذيرات من انتشار خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


