طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الحكومة الانتقالية السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، العمل معا لضمان تنفيذ الاتفاق الموقع بينهما بشكل سلمي.
وأمس الجمعة، أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة الانتقالية السورية في دمشق، عن التوصل إلى اتفاق شامل بينهما، يتضمن إيقاف إطلاق النار مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
الأمم المتحدة ترحب وتدعو لعودة النازحين
في بيان صادر عن مكتبه، اليوم السبت، شدّد غوتيريش، على ضرورة التركيز على إدماج مناطق شمال وشرق سوريا ضمن النسيج الوطني السوري وحماية حقوق المواطنين السوريين الكرد.
غوتيريش أعرب عن تقديره لكافة الجهود التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق الشامل بين دمشق و”قسد”، داعيا جميع الأطراف إلى إيلاء الأولوية لاستقرار سوريا، وضمان العودة الآمنة والكريمة والطوعية للنازحين، والتعاون في إعادة إعمار البلاد.
من جهة ثانية، رحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، بالاتفاق، وحثّت على مواصلة الجهود لحماية المدنيين والسماح بعودة النازحين إلى مناطقهم، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال شرق سوريا.
وأعرب رئيس اللجنة، باولو بينيرو، عن أمله في أن يُفضي هذا التفاهم إلى حل مستدام يشمل معالجة الأزمة الإنسانية، وتوفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وكهرباء بشكل منتظم ومستقر.
ورحّب بينيرو أيضا، بالمرسوم الرئاسي السوري الذي نص على ضمان الحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للسوريين الكرد، بعد عقود من التهميش الذي عانوا منه في ظل الحكومات السابقة.
ترحيب دولي وإقليمي
حظي الإعلان عن اتفاق شامل بين دمشق و”قسد” على وقف إطلاق النار واندماج القوات الكردية في الجيش السوري بترحيب إقليمي ودولي واسع.
ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالاتفاق المبرم، مؤكدا عبر تدوينة في حسابه على منصة “إكس”، أن باريس “ستدعم تنفيذه تنفيذا كاملا”.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية، ترحيب المملكة بالاتفاق، مشيرة إلى أنه “يشكل خطوة هامة نحو تعزيز السلام والأمن في سوريا”.
سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة. سوريا تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها. سوريا منخرطة بشكل كامل في مكافحة الإرهاب. هذا ما تدعمه فرنسا.…— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) January 30, 2026
كذلك رحّب رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية الانتقالية و”قوات سوريا الديمقراطية”، معتبرا أن الاتفاق يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين مختلف المكوّنات بسوريا.
بدوره، اعتبر المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، أن إعلان اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” يمثل علامة فارقة في مسيرة سوريا نحو الوحدة والاستقرار الدائم.
وأشار باراك، إلى أن الاتفاق يتيح لممثلي “قسد” للمساهمة على أعلى المستويات، بما يعكس قوة سوريا في احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لجميع شعوبها.
الاتفاق بين دمشق و”قسد”، يشمل بحسب بيان نشره المركز الإعلامي لـ “قوات سوريا الديمقراطية” وآخر نشرته حكومة دمشق الانتقالية، انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
ويتضمن الاتفاق أيضا وفقا للبيانيْن، تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قوات سوريا الديمقراطية”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا.
ورد في نص الاتفاق، دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا، ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين.
كذلك نص الاتفاق، على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
Loading ads...
وأكد البيان، أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


