2 أشهر
شيخ يعتدي على امرأة بصنعاء.. وقيادي “حوثي” يقتل طفلاً في البيضاء
الأحد، 15 فبراير 2026
أعادت حادثتان متزامنتان في صنعاء والبيضاء، تسليط الضوء على واقع الانفلات الأمني، في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، حيث يتقدم النفوذ القبلي والأمني، على أي اعتبار قانوني، في ظل غياب فعلي للمحاسبة، وتآكل دور مؤسسات الدولة.
ورغم اختلاف المكان والسياق، تلتقي الحادثتان عند نقطة واحدة، تشير إلى أن استخدام القوة خارج إطار القانون، أصبح سلوكاً شائعاً ومألوفاً، في بيئة تٌدار بأكملها بقوة السلاح والنفوذ.
اعتداء يهز الأعراف اليمنية
في مديرية بني الحارث شمال صنعاء، تداول ناشطون مقطع فيديو يٌظهر الشيخ عبد الله دغيش، برفقة مسلحين، وهو يعتدي على المواطنة أم أحمد الريمي وزوجها وابنتهما، في منطقة “بيت زاهر”.
وأثارت الواقعة، موجة غضب واسعة، ليس فقط بسبب العنف الظاهر في مقطع الفيديو، بل لأن الفاعل شخصية قبلية يٌفترض أن تمثل مرجعية اجتماعية، وتحمل مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون قانونية.
واعتبر ناشطون ووجهاء، أن ما جرى يٌعد انتهاكاً صارخاً للأعراف القبلية اليمنية، التي تٌحرّم الاعتداء على النساء، مؤكدين أن اللجوء إلى القوة بدل التحكيم أو القضاء، يفتح الباب أمام انهيار ما تبقى من التوازن الاجتماعي.
وبرز في المقابل، غياب أي موقف معلن من سلطات جماعة “الحوثي” في صنعاء بشأن الحادثة، سواء بإعلان تحقيق أو اتخاذ إجراء، وهو صمت يٌفسر لدى كثيرين، بوصفه تساهلاً مع ممارسات القوة والنفوذ.
رصاصة تٌنهي حياة طفل بريئ
في محافظة البيضاء وسط اليمن، اتخذ الانفلات الأمني منحى أكثر دموية، بعدما أقدم ناصر زرجم، وهو قيادي أمني لدى جماعة “الحوثي”، ويعمل في إدارة أمن رداع، على قتل الطفل أحمد محمد علي بلال، على خلفية مشاجرة سابقة بين الضحية وأحد أبنائه، وفق مصادر محلية.
الجريمة، التي وقعت بدم بارد، أعادت إلى الواجهة مخاوف السكان من غياب العدالة، في القضايا التي يكون أطرافها عناصر نافذة، وسط قلق متزايد من إفلات الجناة من المحاسبة، بفعل مواقعهم الأمنية أو القبلية.
ولم تٌعلن حتى الآن، أي إجراءات رسمية بشأن القضية، الأمر الذي يعزز شعور الأهالي بأن العدالة في مناطق سيطرة “الحوثيين”، تخضع لموازين القوة وسلطة الغاب.
سلطة السلاح تهيمن على شمال اليمن
وتكشف الحادثتان، نمطاً متكرراً في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، حيث تٌدار النزاعات بالقوة، ويتراجع القانون أمام النفوذ القبلي والأمني.
وفي هذا السياق، أصبح العنف المتكرر نتيجة طبيعية، لبيئة أٌفرغت فيها المؤسسات من مضمونها، وتحولت الأجهزة الرسمية إلى أدوات بيد المتنفذين.
ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الوقائع، دون محاسبة حقيقية، يكرس شعوراً عاماً بانعدام العدالة والأمان، ويدفع الناس نحو الإحباط أو الانتقام الفردي.
Loading ads...
وبين امرأة تعرضت للضرب أمام الكاميرا، وطفل قٌتل برصاصة انتقام، تتجلى كلفة استمرار هذا الواقع بوضوح، حيث المجتمع بلا حماية، في دولة غائبة منذ سنين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





