بقلم: Rafael Salido & يورونيوز
في تحول تاريخي ينهي عقودا من السيطرة المطلقة للدولة، أعلن رئيس كوبا، ميغيل دياز كانيل، يوم الجمعة، وبشكل مفاجئ، عن حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية ستطال قطاع السياحة والتجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي والقطاع الخاص. وتسعى السلطات إلى تحرير اقتصاد الجزيرة الشيوعية من القيود وتقليص البيروقراطية، في ظل تدهور اقتصادي تعيشه كوبا.
قال دياز كانيل في تصريحات لوسائل إعلام محلية: "البلاد ليست متوقفة. فهي تواجه هذه الأوضاع بقدر كبير من الحكمة. لا يمكننا قول كل شيء بوضوح تام لأن العدو يراقب كل ما نفعله". وأضاف: "وحدتنا هي ما يجب أن نردّ به".
وفي تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، أكد دياز كانيل أن هذه الإجراءات تأتي تلبية لـ"متطلبات المرحلة الراهنة" وتهدف إلى تسريع عجلة الاقتصاد وضخّ دماء جديدة فيها. ورغم إقراره بتعقيد المشهج الدولي، شدد الرئيس الكوبي على أن هذه التغييرات لا تأتي استجابةً لضغوط خارجية، داعيا إلى رص الصفوف والوحدة في مواجهة ما وصفه بـ "البيئة المعادية".
من بين أبرز هذه الإجراءات التي تم الإعلان عنها، فتحُ قطاع السياحة أمام "فاعلين جدد" واعتماد "آليات جديدة" لاستغلال المنشآت الفندقية المملوكة للدولة، وذلك في أعقاب الانسحاب الكلي أو الجزئي لشركات أجنبية كبرى لتفادي العقوبات الأميركية. ويرزح قطاع السياحة، وهو أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الكوبي، تجت وطأة أزمة عميقة منذ الجائحة، تفاقمت في الأشهر الأخيرة جراء الضغوط الأمريكية المتزايدة.
كما تمتد عجلة الإصلاحات إلى القطاع الزراعي، عبر إتاحة الوصول المباشر إلى مستلزمات الإنتاج، ومنحه حق المشاركة في سوق الصرف الأجنبي، وتقليص الإجراءات البيروقراطية. إضافة إلى ذلك، ستقوم حكومة هافانا بـإلغاء دور وكالات الاستيراد الحكومية التي كانت، بموجب القانون، تضطلع بدور الوسيط في التجارة الخارجية للبلاد، كما سترفع القيود المفروضة على استيراد المركبات.
وفي ذات السياق، أعلن دياز كانيل أيضا عن إصلاح في هيكل جهاز الدولة بما يضمن تقليص عدد الوزارات، وجدد التأكيد على المضي قدما نحو الإلغاء التدريجي للدعم الشامل، من أجل توجيهه إلى الفئات الأكثر احتياجا وهشاشة. ومن المقرر أن تخضع حزمة الإصلاحات هذه للدراسة والتقييم خلال الأسابيع المقبلة من قبل هيئات السلطة السياسية قبل إقرارها بشكل نهائي.
انتقل إلى اختصارات الوصول
هل ينجح الذكاء الاصطناعي في توقع بطل مونديال 2026؟
Loading ads...
"إسرائيل لن تنسحب".. كاتس يتمسك ببقاء قواته في لبنان وسوريا وغزة
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






