ساعة واحدة
المظاريف المزدوجة.. هل تقلب أصواتها نتائج انتخابات الكنيست؟
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
تترقب الساحة السياسية الإسرائيلية النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 التي جرت أمس الثلاثاء، والتي تُظهر نتائجها الأولية تقدم معسكر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.
ورغم فرز نسبة 85.6% من الأصوات، فإن نحو 9 إلى 15 مقعدا يظل حسمها مرهونا بـ"المظاريف المزدوجة" التي تستعد لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لفرزها.
فقد نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول في لجنة الانتخابات الإسرائيلية تأكيده أن فرز المظاريف المزدوجة سيبدأ منتصف هذه الليلة وينتهي مساء غد الخميس.
فما المظاريف المزدوجة؟ وكيف يمكن أن تؤثر في نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي؟ ومتى يكتمل فرزها؟
"المظاريف المزدوجة" هي آلية انتخابية تعود تسميتها إلى احتواء التصويت على غلافين متداخلين لحماية سرية الاقتراع؛ فالناخب يضع ورقة الحزب الذي يختاره في مظروف داخلي خال من البيانات ويغلقه بإحكام دون تسجيل أي اسم أو معلومات شخصية عليه، لضمان السرية التامة.
ثم يضع هذا المظروف في مظروف ثانٍ تُسجل على غلافه بيانات الناخب الشخصية، ومنها الاسم ورقم الهوية، ورقم الصندوق المسجل فيه.
واعتمدت هذه الآلية لتمكين فئات إسرائيلية من الإدلاء بأصواتها خارج مراكز سجل قيدها، ويتم التصويت في مراكز مجهزة لهذا الغرض.
وفي مقدمة مَن يدلون بأصواتهم من خلال المظاريف المزدوجة؛ جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات احتياطه، الذين يشكلون الكتلة الأكبر التي تستخدم هذه الآلية. وكذلك الدبلوماسيون وموظفو السفارات، والمرضى والطواقم الطبية، والسجناء وعناصر الشرطة، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة.
نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، قولها إن المظاريف المزدوجة التي سيبدأ فرزها منتصف الليل تتراوح بين 430 ألفا و480 ألف مظروف، أي ما يعادل 8 إلى 9 مقاعد.
وجاء في بيان للجنة نقلته وكالة الأناضول: "في هذه الأثناء، تتواصل عمليات استلام المظاريف، ولم تُستلم بعد جميع المظاريف الخارجية، ولذلك فإن الحديث يدور عن تقدير غير نهائي، وقد يُحدَّث مع تقدم عملية الاستلام".
بيد أن التقديرات بشأن حجم الأصوات متباينة، فقد ورد في خبر نشرته يديعوت أحرونوت أن التقديرات تشير إلى أن عدد المظاريف المزدوجة يتراوح بين 600 و650 ألف مظروف، أي ما يعادل زهاء 15 مقعدا في الكنيست، نظرًا للتصويت المكثف لجنود الاحتياط بعيدًا عن مراكز اقتراعهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 لن تتضح قبل استكمال فرز المظاريف المزدوجة المتوقع غدا.
لا تخصص لهذه الأصوات مقاعد مستقلة، بل تُضاف قيمتها إلى إجمالي أصوات القوائم التي نجحت في تجاوز نسبة الحسم. ولذلك لا يمكن تحديد الشكل النهائي لتوزيع المقاعد أو حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة (61 مقعدًا) إلا بعد انتهاء الفرز الكامل لها.
وتشكل المظاريف المزدوجة عادة بين 3% و5% من إجمالي الأصوات، وغالبًا ما يؤدي فرزها إلى تغيير توزيع بعض المقاعد.
ووفق يديعوت أحرونوت، فإن نتائج هذه المظاريف تميل غالبًا إلى تعزيز الأحزاب الصهيونية وإضعاف الأحزاب الحريدية والعربية، ويرجع ذلك إلى أن معظم أصحابها من الجنود والدبلوماسيين وأفراد الشرطة والسجانين، فيما يقل تمثيل الحريديم والعرب بينهم.
وذكرت الصحيفة أنه في انتخابات عام 2022، أدى فرز المظاريف المزدوجة إلى تراجع حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي من 8 مقاعد إلى 7، في حين ارتفع حزب "إسرائيل بيتنا" من 5 إلى 6 مقاعد.
وفي انتخابات عام 2021، أسهم فرز نحو 428 ألف مظروف مزدوج في تراجع القائمة العربية الموحدة إلى 4 مقاعد مقابل ارتفاع حزب "ميرتس" إلى 6 مقاعد.
وفي الانتخابات الإسرائيلية التي جرت أمس الثلاثاء، تواصل لجنة الانتخابات فرز أصوات الناخبين اليوم الأربعاء، وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام أن تأخر الإعلان عن كامل النتائج يعود إلى تأخر عد وفرز أصوات الجنود والدبلوماسيين.
Loading ads...
ورغم أن النتائج الأولية للفرز تظهر تقدمًا لمعسكر نتنياهو بحصوله على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لكتلة التغيير و19 مقعدًا للأحزاب العربية، فإن أيًّا من المعسكرات المتنافسة لم يتمكن بعد من حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والبالغة 61 مقعدًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




